فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 4314

68 سورة القلم - 1 - 33

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسطرُونَ (1) مَا أَنت بِنِعْمَةِ رَبِّك بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنّ لَك لأَجْرًا غَيرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنّك لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَستُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) إِنّ رَبّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضلّ عَن سبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (7) فَلا تُطِع الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلا تُطِعْ كلّ حَلافٍ مّهِينٍ (10) هَمّازٍ مّشاءِ بِنَمِيمٍ (11) مّنّاعٍ لِّلْخَيرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلِّ بَعْدَ ذَلِك زَنِيمٍ (13) أَن كانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلى عَلَيْهِ ءَايَتُنَا قَالَ أَسطِيرُ الأَوّلِينَ (15) سنَسِمُهُ عَلى الخُْرْطومِ (16) إِنّا بَلَوْنَهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصحَب الجَْنّةِ إِذْ أَقْسمُوا لَيَصرِمُنهَا مُصبِحِينَ (17) وَلا يَستَثْنُونَ (18) فَطاف عَلَيهَا طائفٌ مِّن رّبِّك وَهُمْ نَائمُونَ (19) فَأَصبَحَت كالصرِيمِ (20) فَتَنَادَوْا مُصبِحِينَ (21) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكمْ إِن كُنتُمْ صرِمِينَ (22) فَانطلَقُوا وَهُمْ يَتَخَفَتُونَ (23) أَن لا يَدْخُلَنهَا الْيَوْمَ عَلَيْكم مِّسكِينٌ (24) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قَدِرِينَ (25) فَلَمّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنّا لَضالّونَ (26) بَلْ نحْنُ محْرُومُونَ (27) قَالَ أَوْسطهُمْ أَ لَمْ أَقُل لّكمْ لَوْ لا تُسبِّحُونَ (28) قَالُوا سبْحَنَ رَبِّنَا إِنّا كُنّا ظلِمِينَ (29) فَأَقْبَلَ بَعْضهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلَوَمُونَ (30) قَالُوا يَوَيْلَنَا إِنّا كُنّا طغِينَ (31) عَسى رَبّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيرًا مِّنهَا إِنّا إِلى رَبِّنَا رَغِبُونَ (32) كَذَلِك الْعَذَاب وَلَعَذَاب الاَخِرَةِ أَكْبرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (33)

السورة تعزى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إثر ما رماه المشركون بالجنون وتطيب نفسه بالوعد الجميل والشكر على خلقه العظيم وتنهاه نهيا بالغا عن طاعتهم ومداهنتهم ، وتأمره أمرا أكيدا بالصبر لحكم ربه.

وسياق آياتها على الجملة سياق مكي ، ونقل عن ابن عباس وقتادة أن صدرها إلى قوله: سنسمه على الخرطوم - ست عشرة آية - مكي ، وما بعده إلى قوله:"لو كانوا يعلمون - سبع عشرة آية - مدني ، وما بعده إلى قوله:"يكتبون - خمس عشرة آية - مكي ، وما بعده إلى آخر السورة - أربع آيات مدني.

ولا يخلو من وجه بالنسبة إلى الآيات السبع عشرة"إنا بلوناهم - إلى قوله - لو كانوا يعلمون"فإنها أشبه بالمدنية منها بالمكية.

قوله تعالى:"ن"تقدم الكلام في الحروف المقطعة التي في أوائل السور في تفسير سورة الشورى.

قوله تعالى:"و القلم وما يسطرون"القلم معروف ، والسطر بالفتح فالسكون وربما يستعمل بفتحتين - كما في المفردات - الصف من الكتابة ، ومن الشجر المغروس ومن القوم الوقوف وسطر فلان كذا كتب سطرا سطرا.

أقسم سبحانه بالقلم وما يسطرون به وظاهر السياق أن المراد بذلك مطلق القلم ومطلق ما يسطرون به وهو المكتوب فإن القلم وما يسطر به من الكتابة من أعظم النعم الإلهية التي اهتدى إليها الإنسان يتلو الكلام في ضبط الحوادث الغائبة عن الأنظار والمعاني المستكنة في الضمائر ، وبه يتيسر للإنسان أن يستحضر كل ما ضرب مرور الزمان أو بعد المكان دونه حجابا.

وقد امتن الله سبحانه على الإنسان بهدايته إليهما وتعليمهما له فقال في الكلام"خلق الإنسان علمه البيان": الرحمن: 4 وقال في القلم:"علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم: العلق: 5."

فإقسامه تعالى بالقلم وما يسطرون إقسام بالنعمة ، وقد أقسم تعالى في كلامه بكثير من خلقه بما أنه رحمة ونعمة كالسماء والأرض والشمس والقمر والليل والنهار إلى غير ذلك حتى التين والزيتون.

وقيل:"ما"في قوله:"و ما يسطرون"مصدرية والمراد به الكتابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت