فهرس الكتاب

الصفحة 4204 من 4314

قوله تعالى:"ترهقها قترة"أي يعلوها ويغشاها سواد وظلمة ، وقد بين حال الطائفتين في الآيات الأربع ببيان حال وجوههما لأن الوجه مرآة القلب في سروره ومساءته.

قوله تعالى:"أولئك هم الكفرة الفجرة"أي الجامعون بين الكفر اعتقادا والفجور وهو المعصية الشنيعة عملا أو الكافرون بنعمة الله الفاجرون ، وهذا تعريف للطائفة الثانية وهم أهل الشقاء ولم يأت بمثله في الطائفة الأولى وهم أهل السعادة لأن الكلام مسوق للإنذار والاعتناء بشأن أهل الشقاء.

في الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر عن عكرمة في قوله:"قتل الإنسان ما أكفره"قال: نزلت في عتبة بن أبي لهب حين قال: كفرت برب النجم إذا هوى فدعا عليه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فأخذه الأسد بطريق الشام.

وفي الاحتجاج ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث طويل:"قتل الإنسان ما أكفره"أي لعن الإنسان.

وفي تفسير القمي ،:"ثم السبيل يسره"قال: يسر له طريق الخير.

أقول: المراد به جعله مختارا في فعله يسهل به سلوكه سبيل السعادة ووصوله إلى الكمال الذي خلق له.

فالخبر منطبق على ما قدمناه من الوجه في تفسير الآية.

وفيه ،: في قوله:"و قضبا"قال: القضب القت.

وفيه ،: في قوله:"و فاكهة وأبا"قال: الأب الحشيش للبهائم.

وفي الدر المنثور ، أخرج أبو عبيد في فضائله عن إبراهيم التيمي قال: سئل أبو بكر الصديق عن قوله"و أبا"فقال: أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم.

وفيه ، أخرج سعيد بن منصور وابن جرير وابن سعد وعبد بن حميد وابن المنذر وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان والخطيب والحاكم وصححه عن أنس أن عمر قرأ على المنبر"فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا إلى قوله وأبا"قال: كل هذا قد عرفناه فما الأب؟ ثم رفض عصا كانت في يده فقال: هذا لعمر الله هو التكلف فما عليك أن لا تدري ما الأب؟ اتبعوا ما بين لكم هداه من الكتاب فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربه.

وفيه ، أخرج عبد بن حميد عن عبد الرحمن بن يزيد أن رجلا سأل عمر عن قوله"و أبا"فلما رآهم يقولون أقبل عليهم بالدرة.

أقول: هو مبني على منعهم عن البحث عن معارف الكتاب حتى تفسير ألفاظه.

وفي إرشاد المفيد ، وروي: أن أبا بكر سئل عن قول الله تعالى:"و فاكهة وأبا"فلم يعرف معنى الأب من القرآن فقال: أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم؟ أما الفاكهة فنعرفها وأما الأب فالله أعلم. فبلغ أمير المؤمنين (عليه السلام) مقاله في ذلك فقال: سبحان الله أ ما علم أن الأب هو الكلاء والمرعى؟ وأن قوله تعالى:"و فاكهة وأبا"اعتداد من الله بإنعامه على خلقه فيما غذاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم مما تحيى به أنفسهم وتقوم به أجسادهم.

وفي المجمع ، وروي عن عطاء بن يسار عن سودة زوج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قالت: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : يبعث الناس حفاة عراة غرلا يلجمهم العرق ويبلغ شحمة الإذن قالت: قلت: يا رسول الله وا سوأتاه ينظر بعضنا إلى بعض إذا جاء؟ قال: شغل الناس عن ذلك وتلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) "لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه".

وفي تفسير القمي ،: قوله:"لكل امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه"قال: شغل يشغله عن غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت