5 سورة المائدة - 41 - 50
يَأَيّهَا الرّسولُ لا يحْزُنك الّذِينَ يُسرِعُونَ في الْكُفْرِ مِنَ الّذِينَ قَالُوا ءَامَنّا بِأَفْوَهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الّذِينَ هَادُوا سمّعُونَ لِلْكذِبِ سمّعُونَ لِقَوْمٍ ءَاخَرِينَ لَمْ يَأْتُوك يحَرِّفُونَ الْكلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِن لّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِك لَهُ مِنَ اللّهِ شيْئًا أُولَئك الّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطهِّرَ قُلُوبَهُمْ لهَُمْ في الدّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ في الاَخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (41) سمّعُونَ لِلْكَذِبِ أَكلُونَ لِلسحْتِ فَإِن جَاءُوك فَاحْكُم بَيْنهُمْ أَوْ أَعْرِض عَنهُمْ وَإِن تُعْرِض عَنْهُمْ فَلَن يَضرّوك شيْئًا وَإِنْ حَكَمْت فَاحْكُم بَيْنهُم بِالْقِسطِ إِنّ اللّهَ يحِب الْمُقْسِطِينَ (42) وَكَيْف يحَكِّمُونَك وَعِندَهُمُ التّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللّهِ ثُمّ يَتَوَلّوْنَ مِن بَعْدِ ذَلِك وَمَا أُولَئك بِالْمُؤْمِنِينَ (43) إِنّا أَنزَلْنَا التّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يحْكُمُ بهَا النّبِيّونَ الّذِينَ أَسلَمُوا لِلّذِينَ هَادُوا وَالرّبّنِيّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا استُحْفِظوا مِن كِتَبِ اللّهِ وَكانُوا عَلَيْهِ شهَدَاءَ فَلا تَخْشوُا النّاس وَاخْشوْنِ وَلا تَشترُوا بِئَايَتى ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَن لّمْ يحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُولَئك هُمُ الْكَفِرُونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيهِمْ فِيهَا أَنّ النّفْس بِالنّفْسِ وَالْعَينَ بِالْعَينِ وَالأَنف بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسنّ بِالسنِّ وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ فَمَن تَصدّقَ بِهِ فَهُوَ كفّارَةٌ لّهُ وَمَن لّمْ يحْكم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُولَئك هُمُ الظلِمُونَ (45) وَقَفّيْنَا عَلى ءَاثَرِهِم بِعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ مُصدِّقًا لِّمَا بَينَ يَدَيْهِ مِنَ التّوْرَاةِ وَءَاتَيْنَهُ الانجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصدِّقًا لِّمَا بَينَ يَدَيْهِ مِنَ التّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظةً لِّلْمُتّقِينَ (46) وَلْيَحْكمْ أَهْلُ الانجِيلِ بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فِيهِ وَمَن لّمْ يحْكم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُولَئك هُمُ الْفَسِقُونَ (47) وَأَنزَلْنَا إِلَيْك الْكِتَب بِالْحَقِّ مُصدِّقًا لِّمَا بَينَ يَدَيْهِ مِنَ الْكتَبِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلا تَتّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمّا جَاءَك مِنَ الْحَقِّ لِكلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شاءَ اللّهُ لَجَعَلَكمْ أُمّةً وَحِدَةً وَلَكِن لِّيَبْلُوَكُمْ في مَا ءَاتَاكُمْ فَاستَبِقُوا الْخَيرَتِ إِلى اللّهِ مَرْجِعُكمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تخْتَلِفُونَ (48) وَأَنِ احْكُم بَيْنهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلا تَتّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوك عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْك فَإِن تَوَلّوْا فَاعْلَمْ أَنّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبهُم بِبَعْضِ ذُنُوبهِمْ وَإِنّ كَثِيرًا مِّنَ النّاسِ لَفَسِقُونَ (49) أَ فَحُكْمَ الجَْهِلِيّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسنُ مِنَ اللّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ (50)
الآيات متصلة الأجزاء يرتبط بعضها ببعض ذات سياق واحد يلوح منه أنها نزلت في طائفة من أهل الكتاب حكموا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في بعض أحكام التوراة وهم يرجون أن يحكم فيهم بخلاف ما حكمت به التوراة فيستريحوا إليه فرارا من حكمها قائلين بعضهم لبعض:"إن أوتيتم هذا - أي ما يوافق هواهم - فخذوه وإن لم تؤتوه - أي أوتيتم حكم التوراة - فاحذروا".