فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 4314

15 سورة الحجر - 26 - 48

وَلَقَدْ خَلَقْنَا الانسنَ مِن صلْصلٍ مِّنْ حَمَإٍ مّسنُونٍ (26) وَالجَْانّ خَلَقْنَهُ مِن قَبْلُ مِن نّارِ السمُومِ (27) وَإِذْ قَالَ رَبّك لِلْمَلَئكَةِ إِنى خَلِقُ بَشرًا مِّن صلْصلٍ مِّنْ حَمَإٍ مّسنُونٍ (28) فَإِذَا سوّيْتُهُ وَنَفَخْت فِيهِ مِن رّوحِى فَقَعُوا لَهُ سجِدِينَ (29) فَسجَدَ الْمَلَئكَةُ كلّهُمْ أَجْمَعُونَ (30) إِلا إِبْلِيس أَبى أَن يَكُونَ مَعَ السجِدِينَ (31) قَالَ يَإِبْلِيس مَا لَك أَلا تَكُونَ مَعَ السجِدِينَ (32) قَالَ لَمْ أَكُن لأَسجُدَ لِبَشرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صلْصلٍ مِّنْ حَمَإٍ مّسنُونٍ (33) قَالَ فَاخْرُجْ مِنهَا فَإِنّك رَجِيمٌ (34) وَإِنّ عَلَيْك اللّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ (35) قَالَ رَب فَأَنظِرْنى إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنّك مِنَ الْمُنظرِينَ (37) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ (38) قَالَ رَب بمَا أَغْوَيْتَنى لأُزَيِّنَنّ لَهُمْ في الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلا عِبَادَك مِنهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَطٌ عَلىّ مُستَقِيمٌ (41) إِنّ عِبَادِى لَيْس لَك عَلَيهِمْ سلْطنٌ إِلا مَنِ اتّبَعَك مِنَ الْغَاوِينَ (42) وَإِنّ جَهَنّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (43) لهََا سبْعَةُ أَبْوَبٍ لِّكلِّ بَابٍ مِّنهُمْ جُزْءٌ مّقْسومٌ (44) إِنّ الْمُتّقِينَ في جَنّتٍ وَعُيُونٍ (45) ادْخُلُوهَا بِسلَمٍ ءَامِنِينَ (46) وَنَزَعْنَا مَا في صدُورِهِم مِّنْ غِلٍ إِخْوَنًا عَلى سرُرٍ مّتَقَبِلِينَ (47) لا يَمَسهُمْ فِيهَا نَصبٌ وَمَا هُم مِّنهَا بِمُخْرَجِينَ (48)

هذه هي الطائفة الثالثة من الآيات الموردة إثر ما ذكر في مفتتح السورة من استهزاء الكفار بالكتاب وبالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واقتراحهم عليه آية أخرى غير القرآن ، وقد ذكر الله سبحانه في هذه الطائفة بدء خلقة الإنسان والجان وأمره الملائكة وإبليس أن يسجدوا له وسجودهم وإباء إبليس وهو من الجن ورجمه وإغواءه بني آدم ، وما قضى الله سبحانه عند ذلك من سعادة المتقين وشقاء الغاوين.

قوله تعالى:"و لقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمإ مسنون"قال الراغب في المفردات: أصل الصلصال تردد الصوت من الشيء اليابس ومنه قيل: صل المسمار وسمي الطين الجاف صلصالا ، قال تعالى:"من صلصال كالفخار""من صلصال من حمإ مسنون"والصلصلة بقية ماء سميت بذلك لحكاية صوت تحركه في المزادة وقيل: الصلصال المنتن من الطين من قولهم: صل اللحم.

وقال: والحمأة والحمأ طين أسود منتن ، وقال: وقوله: من حمإ مسنون قيل: متغير وقوله: لم يتسنه معناه لم يتغير والهاء للاستراحة.

انتهى.

وقوله:"و لقد خلقنا الإنسان"إلخ المراد به بدء خلقة الإنسان بدليل قوله:"و بدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين": الم السجدة: 8 ، فهو إخبار عن خلقة النوع وظهوره في الأرض فإن خلق أول من خلق منهم ومنه خلق الباقي خلق الجميع.

قال في مجمع البيان: وأصل آدم كان من تراب وذلك قوله:"خلقه من تراب"ثم جعل التراب طينا وذلك قوله:"و خلقته من طين"ثم ترك ذلك الطين حتى تغير واسترخى وذلك قوله:"من حمإ مسنون"ثم ترك حتى جف وذلك قوله:"من صلصال"فهذه الأقوال لا تناقض فيها إذ هي إخبار عن حالاته المختلفة.

انتهى.

قوله تعالى:"و الجان خلقناه من قبل من نار السموم"قال الراغب: السموم الريح الحارة تؤثر تأثير السم.

انتهى.

وأصل الجن الستر وهو معنى سار في جميع ما اشتق منه كالجن والمجنة والجنة والجنين والجنان بالفتح وجن عليه الليل وغير ذلك.

والجن طائفة من الموجودات مستورة بالطبع عن حواسنا ذات شعور وإرادة تكرر في القرآن الكريم ذكرهم ونسب إليهم أعمال عجيبة وحركات سريعة كما في قصص سليمان (عليه السلام) وهم مكلفون ويعيشون ويموتون ويحشرون تدل على ذلك كله آيات كثيرة متفرقة في كلامه تعالى.

وأما الجان فهل هو الجن بعينه أو هو أبو الجن كما أن آدم (عليه السلام) أبو البشر كما عن ابن عباس أو هو إبليس نفسه كما عن الحسن أو الجان نسل إبليس من الجن أو هو نوع من الجن كما ذكره الراغب؟ أقوال مختلفة لا دليل على أكثرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت