فهرس الكتاب

الصفحة 4255 من 4314

و المعنى: ولا يخاف ربهم عاقبة الدمدمة عليهم وتسويتهم كما يخاف الملوك والأقوياء عاقبة عقاب أعدائهم وتبعته ، لأن عواقب الأمور هي ما يريده وعلى وفق ما يأذن فيه فالآية قريبة المعنى من قوله تعالى:"لا يسأل عما يفعل وهم يسألون": الأنبياء: 23.

وقيل: ضمير"لا يخاف"للأشقى ، والمعنى ولا يخاف عاقر الناقة عقبى ما صنع بها.

وقيل: ضمير"لا يخاف"لصالح وضمير"عقباها"للدمدمة والمعنى ولا يخاف صالح عقبى الدمدمة عليهم لثقته بالنجاة وضعف الوجهين ظاهر.

في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و نفس وما سواها"قال: خلقها وصورها.

وفي المجمع ، وروى زرارة وحمران ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى:"فألهمها فجورها وتقواها"قال: بين لها ما يأتي وما يترك ، وفي قوله تعالى:"قد أفلح من زكاها"قال: قد أفلح من أطاع"و قد خاب من دساها"قال: قد خاب من عصى.

وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد ومسلم وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن عمران بن حصين أن رجلا قال: يا رسول الله أ رأيت ما يعمل الناس اليوم ويكدحون فيه شيء قد قضي عليهم ومضى عليهم في قدر قد سبق؟ أو فيما يستقبلون به نبيهم واتخذت عليهم به الحجة؟ قال: بل شيء قضي عليهم. قال: فلم يعملون إذا؟ قال: من كان الله خلقه لواحدة من المنزلتين هيأه لعملها وتصديق ذلك في كتاب الله"و نفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها".

أقول: قوله: أو فيما يستقبلون إلخ الظاهر أن الهمزة فيه للاستفهام والواو للعطف والمعنى وهل في طاعتهم لنبيهم قضاء من الله وقدر قد سبق؟ وقوله: فلم يعملون إذا ، أي فما معنى عملهم واستناد الفعل إليهم؟.

وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم) : من كان الله إلخ معناه أن وجوب صدور الفعل حسنة أو سيئة منهم بالنظر إلى القضاء والقدر السابقين لا ينافي إمكان صدوره بالنظر إلى الإنسان واختياره ، وقد اتضح ذلك في الأبحاث السابقة من الكتاب مرارا.

وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جويبر عن الضحاك عن ابن عباس: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:"قد أفلح من زكاها"الآية أفلحت نفس زكاها الله وخابت نفس خيبها الله من كل خير.

أقول: انتساب التزكية والتخييب إليه تعالى بوجه لا ينافي انتسابهما بالطاعة والمعصية إلى الإنسان.

وإنما ينتسب إلى الله سبحانه من الإضلال ما كان على طريق المجازاة كما قال:"و ما يضل به إلا الفاسقين": البقرة: 26.

وفي المجمع ، وقد صحت الرواية بالإسناد عن عثمان بن صهيب عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي بن أبي طالب: من أشقى الأولين؟ قال: عاقر الناقة. قال: صدقت فمن أشقى الآخرين؟ قال: قلت: لا أعلم يا رسول الله. قال: الذي يضربك على هذه فأشار إلى يافوخة: . أقول: وروي فيه هذا المعنى أيضا عن عمار بن ياسر.

وفي تفسير البرهان ،: وروى الثعلبي والواحدي بإسنادهما عن عمار وعن عثمان بن صهيب وعن الضحاك وروى ابن مردويه بإسناده عن جابر بن سمرة وعن عمار وعن ابن عدي أو عن الضحاك وروى الخطيب في التاريخ ، عن جابر بن سمرة وروى الطبري والموصلي وروى أحمد عن الضحاك عن عمار أنه قال: قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا علي أشقى الأولين عاقر الناقة وأشقى الآخرين قاتلك ، وفي رواية من يخضب هذه من هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت