قوله تعالى:"نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر""نعمة"مفعول له من"نجيناهم"أي نجيناهم ليكون نعمة من عندنا نخصهم بها لأنهم كانوا شاكرين لنا وجزاء الشكر لنا النجاة.
قوله تعالى:"و لقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر"ضمير الفاعل في"أنذرهم"للوط (عليه السلام) ، والبطشة الأخذة الشديدة بالعذاب ، والتماري الإصرار على الجدال وإلقاء الشك ، والنذر الإنذار ، والمعنى: أقسم لقد خوفهم لوط أخذنا الشديد فجادلوا في إنذاره وتخويفه.
قوله تعالى:"و لقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر"مراودته عن ضيفه طلبهم منه أن يسلم إليهم أضيافه وهم الملائكة ، وطمس أعينهم محوها ، وقوله:"فذوقوا عذابي ونذر"التفات إلى خطابهم تشديدا وتقريعا ، والنذر مصدر أريد به ما يتعلق به الإنذار وهو العذاب ، والمعنى ظاهر.
قوله تعالى:"و لقد صبحهم بكرة عذاب مستقر"قال في مجمع البيان ،: وقوله:"بكرة"ظرف زمان فإذا كان معرفة بأن تريد بكرة يومك تقول: أتيته بكرة وغدوة لم تصرفهما فبكرة هنا - وقد نون - نكرة ، والمراد باستقرار العذاب حلوله بهم وعدم تخلفه عنهم.
قوله تعالى:"فذوقوا عذابي - إلى قوله - من مدكر"تقدم تفسيره.
قوله تعالى:"و لقد جاء آل فرعون النذر كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر"المراد بالنذر الإنذار ، وقوله:"كذبوا بآياتنا"مفصول من غير عطف لكونه جوابا لسؤال مقدر كأنه لما قيل:"و لقد جاء آل فرعون النذر"قيل: فما فعلوا؟ فأجيب بقوله:"كذبوا بآياتنا"، وفرع عليه قوله:"فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر".
في روح المعاني ،: في قوله تعالى:"و لقد يسرنا القرآن للذكر": أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس: لو لا أن الله يسره على لسان الآدميين ما استطاع أحد من الخلق أن يتكلم بكلام الله تعالى: . قال: وأخرج الديلمي مرفوعا عن أنس مثله.
ثم قال: ولعل خبر أنس إن صح ليس تفسيرا للآية.
أقول: وليس من البعيد أن يكون المراد المعنى الثاني الذي قدمناه في تفسير الآية.
وفي تفسير القمي ،: في قوله:"ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر"قال: صب بلا قطر"و فجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء"قال: ماء السماء وماء الأرض"على أمر قد قدر وحملناه"يعني نوحا"على ذات ألواح ودسر"قال: الألواح السفينة والدسر المسامير.
وفيه ،: في قوله تعالى:"فنادوا صاحبهم"قال: قدار الذي عقر الناقة ، وقوله:"كهشيم"قال: الحشيش والنبات.
وفي الكافي ، بإسناده عن أبي يزيد عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في حديث يذكر فيه قصة قوم لوط قال: فكابروه يعني لوطا حتى دخلوا البيت فصاح به جبرئيل فقال: يا لوط دعهم فلما دخلوا أهوى جبرئيل بإصبعه نحوهم فذهبت أعينهم وهو قول الله عز وجل:"فطمسنا أعينهم".