17 سورة الإسراء - 82 - 100
وَنُنزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظلِمِينَ إِلا خَسارًا (82) وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلى الانسنِ أَعْرَض وَنَئَا بجَانِبِهِ وَإِذَا مَسهُ الشرّ كانَ يَئُوسًا (83) قُلْ كلّ يَعْمَلُ عَلى شاكلَتِهِ فَرَبّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَى سبِيلًا (84) وَيَسئَلُونَك عَنِ الرّوح قُلِ الرّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبى وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلا قَلِيلًا (85) وَلَئن شِئْنَا لَنَذْهَبنّ بِالّذِى أَوْحَيْنَا إِلَيْك ثمّ لا تجِدُ لَك بِهِ عَلَيْنَا وَكيلًا (86) إِلا رَحْمَةً مِّن رّبِّك إِنّ فَضلَهُ كانَ عَلَيْك كبِيرًا (87) قُل لّئنِ اجْتَمَعَتِ الانس وَالْجِنّ عَلى أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْءَانِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ ظهِيرًا (88) وَلَقَدْ صرّفْنَا لِلنّاسِ في هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كلِّ مَثَلٍ فَأَبى أَكْثرُ النّاسِ إِلا كفُورًا (89) وَقَالُوا لَن نّؤْمِنَ لَك حَتى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا (90) أَوْ تَكُونَ لَك جَنّةٌ مِّن نخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَرَ خِلَلَهَا تَفْجِيرًا (91) أَوْ تُسقِط السمَاءَ كَمَا زَعَمْت عَلَيْنَا كِسفًا أَوْ تَأْتىَ بِاللّهِ وَالْمَلَئكةِ قَبِيلًا (92) أَوْ يَكُونَ لَك بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ أَوْ تَرْقى في السمَاءِ وَلَن نّؤْمِنَ لِرُقِيِّك حَتى تُنزِّلَ عَلَيْنَا كِتَبًا نّقْرَؤُهُ قُلْ سبْحَانَ رَبى هَلْ كُنت إِلا بَشرًا رّسولًا (93) وَمَا مَنَعَ النّاس أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَى إِلا أَن قَالُوا أَ بَعَث اللّهُ بَشرًا رّسولًا (94) قُل لّوْ كانَ في الأَرْضِ مَلَئكةٌ يَمْشونَ مُطمَئنِّينَ لَنزّلْنَا عَلَيْهِم مِّنَ السمَاءِ مَلَكًا رّسولًا (95) قُلْ كفَى بِاللّهِ شهِيدَا بَيْنى وَبَيْنَكمْ إِنّهُ كانَ بِعِبَادِهِ خَبِيرَا بَصِيرًا (96) وَمَن يهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضلِلْ فَلَن تجِدَ لهَُمْ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِهِ وَنحْشرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصمّا مّأْوَاهُمْ جَهَنّمُ كلّمَا خَبَت زِدْنَهُمْ سعِيرًا (97) ذَلِك جَزَاؤُهُم بِأَنّهُمْ كَفَرُوا بِئَايَتِنَا وَقَالُوا أَ ءِذَا كُنّا عِظمًا وَرُفَتًا أَ ءِنّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا (98) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنّ اللّهَ الّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَالأَرْض قَادِرٌ عَلى أَن يخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لَهُمْ أَجَلًا لا رَيْب فِيهِ فَأَبى الظلِمُونَ إِلا كُفُورًا (99) قُل لّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائنَ رَحْمَةِ رَبى إِذًا لأَمْسكْتُمْ خَشيَةَ الانفَاقِ وَكانَ الانسنُ قَتُورًا (100)
رجوع بعد رجوع إلى حديث القرآن وكونه آية للنبوة وما يصحبه من الرحمة والبركة ، وقد افتتح الكلام فيه بقوله فيما تقدم:"إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم"ثم رجع إليه بقوله:"و لقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا"إلخ وقوله"و إذا قرأت القرآن"إلخ وقوله:"و ما منعنا أن نرسل بالآيات"إلخ.
فبين في هذه الآيات أن القرآن شفاء ورحمة وبعبارة أخرى مصلح لمن صلحت نفسه ومخسر للظالمين وأنه آية معجزة للنبوة ثم ذكر ما كانوا يقترحونه على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الآيات والجواب عنه وما يلحق بذلك من الكلام.
وفي الآيات ذكر سؤالهم عن الروح والجواب عنه.
قوله تعالى:"و ننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا"من بيانية تبين الموصول أعني قوله:"ما هو شفاء"إلخ أي وننزل ما هو شفاء ورحمة وهو القرآن.