فهرس الكتاب

الصفحة 4108 من 4314

72 سورة الجن - 1 - 17

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ قُلْ أُوحِىَ إِلىّ أَنّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الجِْنِّ فَقَالُوا إِنّا سمِعْنَا قُرْءَانًا عجَبًا (1) يهْدِى إِلى الرّشدِ فَئَامَنّا بِهِ وَلَن نّشرِك بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنّهُ تَعَلى جَدّ رَبِّنَا مَا اتخَذَ صحِبَةً وَلا وَلَدًا (3) وَأَنّهُ كانَ يَقُولُ سفِيهُنَا عَلى اللّهِ شططًا (4) وَأَنّا ظنَنّا أَن لّن تَقُولَ الانس وَالجِْنّ عَلى اللّهِ كَذِبًا (5) وَأَنّهُ كانَ رِجَالٌ مِّنَ الانسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الجِْنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) وَأَنهُمْ ظنّوا كَمَا ظنَنتُمْ أَن لّن يَبْعَث اللّهُ أَحَدًا (7) وَأَنّا لَمَسنَا السمَاءَ فَوَجَدْنَهَا مُلِئَت حَرَسًا شدِيدًا وَشهُبًا (8) وَأَنّا كُنّا نَقْعُدُ مِنهَا مَقَعِدَ لِلسمْع فَمَن يَستَمِع الاَنَ يجِدْ لَهُ شهَابًا رّصدًا (9) وَأَنّا لا نَدْرِى أَ شرّ أُرِيدَ بِمَن في الأَرْضِ أَمْ أَرَادَ بهِمْ رَبهُمْ رَشدًا (10) وَأَنّا مِنّا الصلِحُونَ وَمِنّا دُونَ ذَلِك كُنّا طرَائقَ قِدَدًا (11) وَأَنّا ظنَنّا أَن لّن نّعجِزَ اللّهَ في الأَرْضِ وَلَن نّعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنّا لَمّا سمِعْنَا الهُْدَى ءَامَنّا بِهِ فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلا يخَاف بخْسًا وَلا رَهَقًا (13) وَأَنّا مِنّا الْمُسلِمُونَ وَمِنّا الْقَسِطونَ فَمَنْ أَسلَمَ فَأُولَئك تحَرّوْا رَشدًا (14) وَأَمّا الْقَسِطونَ فَكانُوا لِجَهَنّمَ حَطبًا (15) وَأَلّوِ استَقَمُوا عَلى الطرِيقَةِ لأَسقَيْنَهُم مّاءً غَدَقًا (16) لِّنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَن يُعْرِض عَن ذِكْرِ رَبِّهِ يَسلُكْهُ عَذَابًا صعَدًا (17)

تشير السورة إلى قصة نفر من الجن استمعوا القرآن فآمنوا به وأقروا بأصول معارفه ، وتتخلص منها إلى تسجيل نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والإشارة إلى وحدانيته تعالى في ربوبيته وإلى المعاد ، والسورة مكية بشهادة سياقها.

قوله تعالى:"قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد"أمر للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يقص القصة لقومه ، والموحي هو الله سبحانه ، ومفعول"استمع"القرآن حذف لدلالة الكلام عليه ، والنفر الجماعة من ثلاثة إلى تسعة على المشهور ، وقيل: بل إلى أربعين.

والعجب بفتحتين ما يدعو إلى التعجب منه لخروجه عن العادة الجارية في مثله ، وإنما وصفوا القرآن بالعجب لأنه كلام خارق للعادة في لفظه ومعناه أتى به رجل أمي ما كان يقرأ ولا يكتب.

والرشد إصابة الواقع وهو خلاف الغي ، وهداية القرآن إلى الرشد دعوته إلى عقائد وأعمال تتضمن للمتلبس بها سعادته الواقعية.

والمعنى: يا أيها الرسول قل للناس: أوحي - أي أوحى الله - إلي أنه استمع القرآن جماعة من الجن فقالوا - لقومهم لما رجعوا إليهم - إنا سمعنا كلاما مقروا خارقا للعادة يهدي إلى معارف من عقائد وأعمال في التلبس بها إصابة الواقع والظفر بحقيقة السعادة.

كلام في الجن

الجن نوع من الخلق مستورون من حواسنا يصدق القرآن الكريم بوجودهم ويذكر أنهم بنوعهم مخلوقون قبل نوع الإنسان ، وأنهم مخلوقون من النار كما أن الإنسان مخلوق من التراب قال تعالى:"و الجان خلقناه من قبل من نار السموم": الحجر 27.

وأنهم يعيشون ويموتون ويبعثون كالإنسان قال تعالى:"أولئك الذين حق عليهم القول في أمم قد خلت من قبلهم من الجن والإنس": الأحقاف 18.

وأن فيهم ذكورا وإناثا يتكاثرون بالتوالد والتناسل قال تعالى:"و أنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن": الجن 6.

وأن لهم شعورا وإرادة وأنهم يقدرون على حركات سريعة وأعمال شاقة كما في قصص سليمان (عليه السلام) وتسخير الجن له وقصة ملكة سبإ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت