فهرس الكتاب

الصفحة 3314 من 4314

و ليس لهم أن يقولوا إنه ليس بكلام الله لمكان تحديه مرة بعد مرة في خلال الآيات ومنه يعلم أن قوله:"قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا"ليس دعوى مجردة أو كلاما خطابيا بل هو بيان استدلالي وحجة قاطعة على ما عرفت.

وقوله:"و الذين آمنوا بالباطل وكفروا بالله أولئك هم الخاسرون"قصر الخسران فيهم لعدم إيمانهم بالله بالكفر بكتابه الذي فيه شهادته على الرسالة وهم بكفرهم بالله الحق يؤمنون بالباطل ولذلك خسروا في إيمانهم.

قوله تعالى:"و يستعجلونك بالعذاب ولو لا أجل مسمى لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون"إشارة إلى قولهم كقول متقدميهم: ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين ، وقد حكى الله عنهم استعجالهم في قوله:"و لئن أخرنا عنهم العذاب إلى أمة معدودة ليقولن ما يحبسه": هود: 8.

والمراد بالأجل المسمى هو الذي قضاه لبني آدم حين أهبط آدم إلى الأرض فقال:"و لكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين": البقرة: 36 ، وقال:"و لكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون": الأعراف: 34.

وهذا العذاب الذي يحول بينه وبينهم الأجل المسمى هو الذي يستحقونه لمطلق أعمالهم السيئة كما قال عز من قائل:"و ربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا": الكهف: 58 ، ولا ينافي ذلك تعجيل العذاب بنزول الآيات المقترحة على الرسول من غير إمهال وإنظار ، قال تعالى:"و ما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون": إسراء: 59.

قوله تعالى:"يستعجلونك بالعذاب وإن جهنم لمحيطة بالكافرين ، يوم يغشاهم العذاب"إلى آخر الآية ، تكرار"يستعجلونك"للدلالة على كمال جهلهم وفساد فهمهم وأن استعجالهم استعجال لأمر مؤجل لا معجل أولا واستعجال لعذاب واقع لا صارف له عنهم لأنهم مجزيون بأعمالهم التي لا تفارقهم ثانيا.

والغشاوة والغشاية التغطية بنحو الإحاطة ، وقوله:"يوم يغشاهم"ظرف لقوله:"محيطة"والباقي ظاهر.

في المجمع ،: في قوله تعالى:"و ما يعقلها إلا العالمون": روى الواحدي بالإسناد عن جابر قال: تلا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية وقال: العالم الذي يعقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه.

وفيه ،: في قوله تعالى:"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر": روى أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزدد من الله إلا بعدا: أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن عمران بن الحصين وابن مسعود وابن عباس وابن عمر عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) ورواه القمي في تفسيره مضمرا مرسلا.

وفيه ، وأيضا عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : لا صلاة لمن لم تطع الصلاة وطاعة الصلاة أن تنتهي عن الفحشاء والمنكر: أقول: ورواه في الدر المنثور ، عن ابن مسعود وغيره.

وفيه ، وروى أنس: أن فتى من الأنصار كان يصلي الصلوات مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ويرتكب الفواحش فوصف ذلك لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إن صلاته تنهاه يوما ما.

وفيه ، روى أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أحب أن يعلم قبلت صلاته أم لم تقبل ، فلينظر هل منعته صلاته عن الفحشاء والمنكر فبقدر ما منعته قبلت صلاته.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و لذكر الله أكبر": في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"و لذكر الله أكبر"يقول: ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إياه أ لا ترى أنه يقول:"اذكروني أذكركم".

أقول: وهذا أحد المعاني التي تقدم نقلها.

وفي نور الثقلين ، عن مجمع البيان ، وروى أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ذكر الله عند ما أحل وحرم.

وفيه ، عن معاذ بن جبل قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أي الأعمال أحب إلى الله؟ قال: أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله عز وجل.

وفيه ، وقال (صلى الله عليه وآله وسلم) : يا معاذ إن السابقين الذين يسهرون بذكر الله عز وجل ومن أحب أن يرتع في رياض الجنة فليكثر من ذكر الله عز وجل.

وفي الكافي ، بإسناده عن العبدي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم"قال: هم الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت