في الدر المنثور ، أخرج الطيالسي وعبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وابن الأنباري في المصاحف عن يحيى بن أبي كثير قال: سألت أبا سلمة بن عبد الرحمن عن أول ما نزل من القرآن فقال: يا أيها المدثر قلت: يقولون: اقرأ باسم ربك الذي خلق؟ فقال أبو سلمة: سألت جابر بن عبد الله عن ذلك ، قلت له مثل ما قلت. قال جابر: لا أحدثك إلا ما حدثنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . قال: جاورت بحراء فلما قضيت جواري نوديت فنظرت عن يميني فلم أر شيئا ونظرت عن شمالي فلم أر شيئا ، ونظرت خلفي فلم أر شيئا فرفعت رأسي فإذا الملك الذي جاءني بحراء جالس على كرسي بين السماء والأرض فجثت منه رعبا فرجعت فقلت: دثروني دثروني فنزلت:"يا أيها المدثر قم فأنذر إلى قوله والرجز فاهجر".
أقول: الحديث معارض بالأحاديث الآخر الدالة على كون سورة اقرأ أول ما نزل من القرآن ويؤيدها سياق سورة اقرأ ، على أن قوله:"فإذا الملك الذي جاءني بحراء"يشعر بنزول الوحي عليه قبلا.
وفيه ، أخرج ابن مردويه عن أبي هريرة: قلنا: يا رسول الله كيف نقول إذا دخلنا في الصلاة؟ فأنزل الله"و ربك فكبر"فأمرنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن نفتتح الصلاة بالتكبير.
أقول: وفي الرواية شيء فأبو هريرة ممن آمن بعد الهجرة بكثير والسورة مما نزل في أول البعثة فأين كان أبو هريرة أو الصحابة يومئذ؟.
وفي الخصال ، عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث الأربعمائة: تشمير الثياب طهور لها قال الله تبارك وتعالى:"و ثيابك فطهر"يعني فشمر.
أقول: وفي المعنى عدة أخبار مروية في الكافي ، والمجمع ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله.
وأبي الحسن (عليه السلام) .
وفي الدر المنثور ، أخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن جابر قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:"و الرجز فاهجر"برفع الراء ، وقال: هي الأوثان.
أقول: وقوله:"هي الأوثان"من كلام جابر أو غيره من رجال السند.
وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و لا تمنن تستكثر": وفي رواية أبي الجارود يقول: لا تعط تلتمس أكثر منها.