فهرس الكتاب

الصفحة 3649 من 4314

41 سورة حم السجدة - 26 - 39

وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوا لا تَسمَعُوا لهَِذَا الْقُرْءَانِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلّكمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنّ الّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شدِيدًا وَلَنَجْزِيَنهُمْ أَسوَأَ الّذِى كانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِك جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللّهِ النّارُ لهَُمْ فِيهَا دَارُ الخُْلْدِ جَزَاءَ بمَا كانُوا بِئَايَتِنَا يجْحَدُونَ (28) وَقَالَ الّذِينَ كفَرُوا رَبّنَا أَرِنَا الّذَيْنِ أَضلانَا مِنَ الجِْنِّ وَالانسِ نجْعَلْهُمَا تحْت أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الأَسفَلِينَ (29) إِنّ الّذِينَ قَالُوا رَبّنَا اللّهُ ثُمّ استَقَمُوا تَتَنزّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَئكةُ أَلا تخَافُوا وَلا تحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالجَْنّةِ الّتى كُنتُمْ تُوعَدُونَ (30) نحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ في الْحَيَوةِ الدّنْيَا وَفى الاَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشتَهِى أَنفُسكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدّعُونَ (31) نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رّحِيمٍ (32) وَمَنْ أَحْسنُ قَوْلًا مِّمّن دَعَا إِلى اللّهِ وَعَمِلَ صلِحًا وَقَالَ إِنّنى مِنَ الْمُسلِمِينَ (33) وَلا تَستَوِى الحَْسنَةُ وَلا السيِّئَةُ ادْفَعْ بِالّتى هِىَ أَحْسنُ فَإِذَا الّذِى بَيْنَك وَبَيْنَهُ عَدَوَةٌ كَأَنّهُ وَلىّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقّاهَا إِلا الّذِينَ صبرُوا وَمَا يُلَقّاهَا إِلا ذُو حَظٍ عَظِيمٍ (35) وَإِمّا يَنزَغَنّك مِنَ الشيْطنِ نَزْغٌ فَاستَعِذْ بِاللّهِ إِنّهُ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ (36) وَمِنْ ءَايَتِهِ الّيْلُ وَالنّهَارُ وَالشمْس وَالْقَمَرُ لا تَسجُدُوا لِلشمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسجُدُوا للّهِ الّذِى خَلَقَهُنّ إِن كنتُمْ إِيّاهُ تَعْبُدُونَ (37) فَإِنِ استَكبرُوا فَالّذِينَ عِندَ رَبِّك يُسبِّحُونَ لَهُ بِالّيْلِ وَالنهَارِ وَهُمْ لا يَسئَمُونَ (38) وَمِنْ ءَايَتِهِ أَنّك تَرَى الأَرْض خَشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيهَا الْمَاءَ اهْتزّت وَرَبَت إِنّ الّذِى أَحْيَاهَا لَمُحْىِ الْمَوْتى إِنّهُ عَلى كلِّ شىْءٍ قَدِيرٌ (39)

رجوع إلى حديث كفرهم بالقرآن المذكور في أول السورة وذكر كيدهم لإبطال حجته ، وفي الآيات ذكر الكفار وبعض ما في عقبى ضلالتهم وأهل الاستقامة من المؤمنين وبعض ما لهم في الآخرة ومتفرقات أخر.

قوله تعالى:"و قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون"اللغو من الأمر ما لا أصل له ومن الكلام ما لا معنى له يقال: لغا يلغى ويلغو لغوا أي أتى باللغو ، والإشارة إلى القرآن مع ذكر اسمه دليل على كمال عنايتهم بالقرآن لإعفاء أثره.

والآية تدل على نهاية عجزهم عن مخاصمة القرآن بإتيان كلام يعادله ويماثله أو إقامة حجة تعارضه حتى أمر بعضهم بعضا أن لا ينصتوا له ويأتوا بلغو الكلام عند قراءة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) القرآن ليختل به قراءته ولا تقرع أسماع الناس آياته فيلغو أثره وهو الغلبة.

قوله تعالى:"فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا"إلخ اللام للقسم ، والمراد بالذين كفروا بحسب مورد الآية هم الذين قالوا: لا تسمعوا لهذا القرآن وإن كانت الآية مطلقة بحسب اللفظ.

وقوله:"و لنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون"قيل: المراد العمل السيىء الذي كانوا يعملون بتجريد أفعل عن معنى التفضيل ، وقيل: المراد بيان جزاء ما هو أسوأ أعمالهم وسكت عن الباقي مبالغة في الزجر.

قوله تعالى:"ذلك جزاء أعداء الله النار"إلخ"ذلك جزاء"مبتدأ وخبر و"النار"بدل أو عطف بيان من"ذلك"أو خبر مبتدإ محذوف والتقدير هي النار أو مبتدأ خبره"لهم فيها دار الخلد".

وقوله:"لهم فيها دار الخلد"أي النار محيطة بهم جميعا ولكل منهم فيها دار تخصه خالدا فيها.

وقوله:"جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون"مفعول مطلق لفعل مقدر ، والتقدير يجزون جزاء أو للمصدر المتقدم أعني قوله:"ذلك جزاء"نظير قوله:"فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا:"إسراء: - 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت