فهرس الكتاب

الصفحة 2980 من 4314

في الفقيه ، روى جميل بن دراج عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"و داود وسليمان إذ يحكمان في الحرث - إذ نفشت فيه غنم القوم"قال: لم يحكما إنما كانا يتناظران ففهمها سليمان.

أقول: تقدم في بيان معنى الآية ما يتضح به معنى الحديث.

وفي الكافي ، بإسناده عن الحسين بن سعيد عن بعض أصحابنا عن المعلى أبي عثمان عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"و داود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غنم القوم"فقال: لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار إنما رعاها بالنهار وأرزاقها فما أفسدت فليس عليها ، وعلى صاحب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش. وإن داود حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم ، وحكم سليمان الرسل والثلاثة وهو اللبن والصوف في ذلك العام.

أقول: وروى فيه ، أيضا بإسناده عن أبي بصير عنه (عليه السلام) وفي الحديث: فحكم داود بما حكمت به الأنبياء (عليهم السلام) من قبله ، وأوحى الله إلى سليمان (عليه السلام) : وأي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها. وكذلك جرت السنة بعد سليمان وهو قول الله عز وجل:"و كلا آتينا حكما وعلما"فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل.

وفي تفسير القمي ، بإسناده عن أبي بصير عن الصادق (عليه السلام) في حديث ذكر فيه: أن الحرث كان كرما نفشت فيه الغنم وذكر حكم سليمان ثم قال: وكان هذا حكم داود وإنما أراد أن يعرف بني إسرائيل أن سليمان وصيه بعده ، ولم يختلفا في الحكم ولو اختلف حكمهما لقال: وكنا لحكمهما شاهدين.

وفي المجمع ،: واختلف في الحكم الذي حكما به فقيل: إنه كان كرما قد بدت عناقيده فحكم داود بالغنم لصاحب الكرم فقال سليمان: غير هذا يا نبي الله ارفق. قال: وما ذاك؟ قال: تدفع الكرم إلى صاحب الغنم فيقوم عليه حتى يعود كما كان وتدفع الغنم إلى صاحب الكرم فيصيب منها حتى إذا عاد الكرم كما كان ثم دفع كل واحد منهما إلى صاحبه ماله: ، وروي ذلك عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) .

أقول: وروي: كون الحرث كرما من طرق أهل السنة عن عبد الله بن مسعود وهناك روايات أخر عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) قريبة المضامين مما أوردناه ، وما مر في بيان معنى الآية يكفي في توضيح مضامين الروايات.

وفي تفسير القمي ،: وقوله عز وجل:"و لسليمان الريح عاصفة"قال: تجري من كل جانب"إلى الأرض التي باركنا فيها"قال: إلى بيت المقدس والشام.

وفيه ، أيضا بإسناده عن عبد الله بن بكير وغيره عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله عز وجل:"و آتيناه أهله ومثلهم معهم"قال: أحيا الله عز وجل له أهله الذين كانوا قبل البلية وأحيا له الذين ماتوا وهو في البلية.

وفيه ، أيضا وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله:"و ذا النون إذ ذهب مغاضبا"يقول: من أعمال قومه"فظن أن لن نقدر عليه"يقول: ظن أن لن يعاقب بما صنع.

وفي العيون ، بإسناده عن أبي الصلت الهروي في حديث الرضا (عليه السلام) مع المأمون في عصمة الأنبياء قال (عليه السلام) : وأما قوله:"و ذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه"إنما"ظن"بمعنى استيقن أن لن يضيق عليه رزقه أ لا تسمع قول الله عز وجل:"و أما إذا ما ابتلاه - فقدر عليه رزقه"أي ضيق عليه رزقه. ولو ظن أن الله لا يقدر عليه لكان قد كفر.

وفي التهذيب ، بإسناده عن الزيات عن رجل عن كرام عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أربع لأربع إلى أن قال والرابعة للغم والهم"لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين"قال الله سبحانه:"فاستجبنا له ونجيناه من الغم - وكذلك ننجي المؤمنين".

أقول: وروى هذا المعنى في الخصال ، عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) مرسلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت