فهرس الكتاب

الصفحة 3980 من 4314

في الدر المنثور ، أخرج ابن إسحاق وابن المنذر وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس: أن رهطا من بني عوف بن الحارث منهم عبد الله بن أبي بن سلول ووديعة بن مالك وسويد وداعس بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا وتمنعوا فإنا لا نسلمكم وإن قوتلتم قاتلنا معكم ، وإن خرجتم خرجنا معكم فتربصوا ذلك من نصرهم فلم يفعلوا وقذف الله الرعب في قلوبهم. فسألوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ففعل فكان الرجل منهم يهدم بيته فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشام.

أقول: والرواية تخالف ما في عدة من الروايات: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) هو الذي عرض لهم أن يخرجوا بما تحمله الإبل من الأموال فلم يقبلوا ثم رضوا بذلك بعد أيام فلم يقبل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أن يخرجوا بأنفسهم وأهليهم من غير أن يحملوا شيئا فخرجوا كذلك وجعل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء.

وفيه ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس:"أ لم تر إلى الذين نافقوا"قال: عبد الله بن أبي بن سلول ورفاعة بن تابوت وعبد الله بن نبتل وأوس بن قيظي. و"إخوانهم"بنو النضير.

أقول: المراد به عد بعضهم فلا ينافي ما في الرواية السابقة.

وفيه ، أخرج ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن عبيد بن رفاعة الدارمي يبلغ به النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: كان راهب في بني إسرائيل فأخذ الشيطان جارية فحنقها فألقى في قلوب أهلها أن دواءها عند الراهب فأتى بها الراهب فأبى أن يقبلها فلم يزالوا به حتى قبلها فكانت عنده. فأتاه الشيطان فوسوس له وزين له فلم يزل به حتى وقع عليها فلما حملت وسوس له الشيطان فقال: الآن تفتضح يأتيك أهلها فاقتلها فإن أتوك فقل: ماتت فقتلها ودفنها فأتى الشيطان أهلها فوسوس إليهم وألقى في قلوبهم أنه أحبلها ثم قتلها فأتاه أهلها فسألوه فقال: ماتت فأخذوه. فأتاه الشيطان فقال: أنا الذي ألقيت في قلوب أهلها ، وأنا الذي أوقعتك في هذا فأطعني تنج واسجد لي سجدتين فسجد له سجدتين فهو الذي قال الله:"كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر"الآية.

أقول: والقصة مشهورة رويت مختصرة ومفصلة في روايات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت