27 سورة النمل - 59 - 81
قُلِ الحَْمْدُ للّهِ وَسلَمٌ عَلى عِبَادِهِ الّذِينَ اصطفَى ءَاللّهُ خَيرٌ أَمّا يُشرِكُونَ (59) أَمّنْ خَلَقَ السمَوَتِ وَالأَرْض وَأَنزَلَ لَكم مِّنَ السمَاءِ مَاءً فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائقَ ذَات بَهْجَةٍ مّا كانَ لَكمْ أَن تُنبِتُوا شجَرَهَا أَ ءِلَهٌ مّعَ اللّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ (60) أَمّن جَعَلَ الأَرْض قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَلَهَا أَنْهَرًا وَجَعَلَ لهََا رَوَسىَ وَجَعَلَ بَينَ الْبَحْرَيْنِ حَاجِزًا أَ ءِلَهٌ مّعَ اللّهِ بَلْ أَكثرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (61) أَمّن يجِيب الْمُضطرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِف السوءَ وَيَجْعَلُكمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَ ءِلَهٌ مّعَ اللّهِ قَلِيلًا مّا تَذَكرُونَ (62) أَمّن يَهْدِيكمْ في ظلُمَتِ الْبرِّ وَالْبَحْرِ وَمَن يُرْسِلُ الرِّيَحَ بُشرَا بَينَ يَدَى رَحْمَتِهِ أَ ءِلَهٌ مّعَ اللّهِ تَعَلى اللّهُ عَمّا يُشرِكونَ (63) أَمّن يَبْدَؤُا الخَْلْقَ ثُمّ يُعِيدُهُ وَمَن يَرْزُقُكم مِّنَ السمَاءِ وَالأَرْضِ أَ ءِلَهٌ مّعَ اللّهِ قُلْ هَاتُوا بُرْهَنَكُمْ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (64) قُل لا يَعْلَمُ مَن في السمَوَتِ وَالأَرْضِ الْغَيْب إِلا اللّهُ وَمَا يَشعُرُونَ أَيّانَ يُبْعَثُونَ (65) بَلِ ادّرَك عِلْمُهُمْ في الاَخِرَةِ بَلْ هُمْ في شكٍ مِّنهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ (66) وَقَالَ الّذِينَ كَفَرُوا أَ ءِذَا كُنّا تُرَبًا وَءَابَاؤُنَا أَ ئنّا لَمُخْرَجُونَ (67) لَقَدْ وُعِدْنَا هَذَا نحْنُ وَءَابَاؤُنَا مِن قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلا أَسطِيرُ الأَوّلِينَ (68) قُلْ سِيرُوا في الأَرْضِ فَانظرُوا كيْف كانَ عَقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ (69) وَلا تحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُن في ضيْقٍ مِّمّا يَمْكُرُونَ (70) وَيَقُولُونَ مَتى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صدِقِينَ (71) قُلْ عَسى أَن يَكُونَ رَدِف لَكُم بَعْض الّذِى تَستَعْجِلُونَ (72) وَإِنّ رَبّك لَذُو فَضلٍ عَلى النّاسِ وَلَكِنّ أَكثرَهُمْ لا يَشكُرُونَ (73) وَإِنّ رَبّك لَيَعْلَمُ مَا تُكِنّ صدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (74) وَمَا مِنْ غَائبَةٍ في السمَاءِ وَالأَرْضِ إِلا في كِتَبٍ مّبِينٍ (75) إِنّ هَذَا الْقُرْءَانَ يَقُص عَلى بَنى إِسرءِيلَ أَكثرَ الّذِى هُمْ فِيهِ يخْتَلِفُونَ (76) وَإِنّهُ لهَُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ (77) إِنّ رَبّك يَقْضى بَيْنهُم بحُكْمِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ (78) فَتَوَكلْ عَلى اللّهِ إِنّك عَلى الْحَقِّ الْمُبِينِ (79) إِنّك لا تُسمِعُ الْمَوْتى وَلا تُسمِعُ الصمّ الدّعَاءَ إِذَا وَلّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنت بهَدِى الْعُمْىِ عَن ضلَلَتِهِمْ إِن تُسمِعُ إِلا مَن يُؤْمِنُ بِئَايَتِنَا فَهُم مّسلِمُونَ (81)
انتقال من القصص التي قصها سبحانه وهي نماذج من سنته الجارية في النوع الإنساني من حيث هدايته وإراءته لهم طريق سعادتهم في الحياة وإكرامه من اهتدى منهم إلى الصراط المستقيم بالاصطفاء وعظيم الآلاء وأخذه من أشرك به وأعرض عن ذكره ومكر به بعذاب الاستئصال وأليم النكال.
إلى حمده والسلام على عباده المصطفين وتقرير أنه هو المستحق للعبودية دون غيره مما يشركون ثم سرد الحديث في التوحيد وإثبات المعاد وما يناسب ذلك من
متفرقات المعارف الحقة فسياق آيات السورة شبيه بما في سورة مريم من السياق على ما مر.
قوله تعالى:"قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى ء آلله خير أما يشركون"لما قص من قصص الأنبياء وأممهم ما قص وفيها بيان سنته الجارية في الأمم الماضين وما فعل بالمؤمنين منهم من الاصطفاء ومزيد الإحسان كما في الأنبياء منهم وما فعل بالكافرين من العذاب والتدمير - ولم يفعل إلا الخير الجميل ولا جرت سنته إلا على الحكمة البالغة - انتقل منها إلى أمر نبيه بأن يحمده ويثني عليه وأن يسلم على المصطفين من عباده وقرر أنه تعالى هو المتعين للعبادة.
فهو انتقال من القصص إلى التحميد والتسليم والتوحيد وليس باستنتاج وإن كان في حكمه وإلا قيل: فقل الحمد لله"إلخ"أو فالله خير"إلخ".