فهرس الكتاب

الصفحة 3597 من 4314

39 سورة الزمر - 62 - 75

اللّهُ خَلِقُ كلِّ شىْءٍ وَهُوَ عَلى كلِّ شىْءٍ وَكِيلٌ (62) لّهُ مَقَالِيدُ السمَوَتِ وَالأَرْضِ وَالّذِينَ كَفَرُوا بِئَايَتِ اللّهِ أُولَئك هُمُ الْخَسِرُونَ (63) قُلْ أَ فَغَيرَ اللّهِ تَأْمُرُونى أَعْبُدُ أَيهَا الجَْهِلُونَ (64) وَلَقَدْ أُوحِىَ إِلَيْك وَإِلى الّذِينَ مِن قَبْلِك لَئنْ أَشرَكْت لَيَحْبَطنّ عَمَلُك وَلَتَكُونَنّ مِنَ الخَْسِرِينَ (65) بَلِ اللّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشكِرِينَ (66) وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقّ قَدْرِهِ وَالأَرْض جَمِيعًا قَبْضتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَالسمَوَت مَطوِيّت بِيَمِينِهِ سبْحَنَهُ وَتَعَلى عَمّا يُشرِكُونَ (67) وَنُفِخَ في الصورِ فَصعِقَ مَن في السمَوَتِ وَمَن في الأَرْضِ إِلا مَن شاءَ اللّهُ ثمّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظرُونَ (68) وَأَشرَقَتِ الأَرْض بِنُورِ رَبهَا وَوُضِعَ الْكِتَب وَجِاىءَ بِالنّبِيِّينَ وَالشهَدَاءِ وَقُضىَ بَيْنهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظلَمُونَ (69) وَوُفِّيَت كلّ نَفْسٍ مّا عَمِلَت وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) وَسِيقَ الّذِينَ كفَرُوا إِلى جَهَنّمَ زُمَرًا حَتى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَت أَبْوَبُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتهَا أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ ءَايَتِ رَبِّكُمْ وَيُنذِرُونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا قَالُوا بَلى وَلَكِنْ حَقّت كلِمَةُ الْعَذَابِ عَلى الْكَفِرِينَ (71) قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَب جَهَنّمَ خَلِدِينَ فِيهَا فَبِئْس مَثْوَى الْمُتَكبرِينَ (72) وَسِيقَ الّذِينَ اتّقَوْا رَبهُمْ إِلى الْجَنّةِ زُمَرًا حَتى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَت أَبْوَبُهَا وَقَالَ لهَُمْ خَزَنَتهَا سلَمٌ عَلَيْكمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَلِدِينَ (73) وَقَالُوا الْحَمْدُ للّهِ الّذِى صدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنَا الأَرْض نَتَبَوّأُ مِنَ الْجَنّةِ حَيْث نَشاءُ فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَمِلِينَ (74) وَتَرَى الْمَلَئكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسبِّحُونَ بحَمْدِ رَبهِمْ وَقُضىَ بَيْنهُم بِالحَْقِّ وَقِيلَ الحَْمْدُ للّهِ رَب الْعَلَمِينَ (75)

فصل من الآيات به تختم السورة يذكر فيه خلاصة ما تنتجه الحجج المذكورة فيها قبل ذلك ثم يؤمر (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يخاطب المشركين أن ما اقترحوا به عليه أن يعبد آلهتهم ليس إلا جهلا بمقامه تعالى ويذكر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما أوحي إليه وإلى الذين من قبله: لئن أشرك ليحبطن عمله.

ثم يذكر سبحانه أن المشركين ما عرفوه واجب معرفته وإلا لم يرتابوا في ربوبيته لهم ولا عبدوا غيره ثم يذكر تعالى نظام الرجوع إليه وهو تدبير جانب المعاد من الخلقة ببيان جامع كاف لا مزيد عليه ويختم السورة بالحمد.

قوله تعالى:"الله خالق كل شيء"هذا هو الذي ذكر اعتراف المشركين به من قبل في قوله:"و لئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله"الآية: - 38 من السورة وبنى عليه استناد الأشياء في تدبيرها إليه.

والجملة في المقام تمهيد لما يذكر بعدها من كون التدبير مستندا إليه لما تقدم مرارا أن الخلق لا ينفك عن التدبير فانتقل في المقام من استناد الخلق إليه إلى اختصاص الملك به وهو قوله:"له مقاليد السموات والأرض"ومن اختصاص الملك به إلى كونه هو الوكيل على كل شيء القائم مقامه في تدبير أمره.

وقد تقدم في ذيل قوله:"ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء:"الأنعام: - 102 في الجزء السابع من الكتاب كلام في معنى عموم الخلقة لكل شيء.

قوله تعالى:"و هو على كل شيء وكيل"وذلك لأن انتهاء خلق كل شيء وجوده إليه يقتضي أن يكون تعالى هو المالك لكل شيء فلا يملك شيء من الأشياء لا نفسه ولا شيئا مما يترشح من نفسه إلا بتمليك الله تعالى ، فهو لفقره مطلقا لا يملك تدبيرا والله المالك لتدبيره.

وأما تمليكه تعالى له نفسه وعمله فهو أيضا نوع من تدبيره تعالى مؤكد لملكه غير ناف ولا مناف من شئون وكالته تعالى عليهم لا تفويض للأمر وإبطال للوكالة فافهم ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت