فهرس الكتاب

الصفحة 4153 من 4314

76 سورة الدهر - 1 - 22

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ هَلْ أَتى عَلى الانسانِ حِينٌ مِّنَ الدّهْرِ لَمْ يَكُن شيْئًا مّذْكُورًا (1) إِنّا خَلَقْنَا الانسانَ مِن نّطفَةٍ أَمْشاجٍ نّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَهُ سمِيعَا بَصِيرًا (2) إِنّا هَدَيْنَهُ السبِيلَ إِمّا شاكِرًا وَإِمّا كَفُورًا (3) إِنّا أَعْتَدْنَا لِلْكَفِرِينَ سلَسِلا وَأَغلَلًا وَسعِيرًا (4) إِنّ الأَبْرَارَ يَشرَبُونَ مِن كَأْسٍ كانَ مِزَاجُهَا كافُورًا (5) عَيْنًا يَشرَب بهَا عِبَادُ اللّهِ يُفَجِّرُونهَا تَفْجِيرًا (6) يُوفُونَ بِالنّذْرِ وَيخَافُونَ يَوْمًا كانَ شرّهُ مُستَطِيرًا (7) وَيُطعِمُونَ الطعَامَ عَلى حُبِّهِ مِسكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنمَا نُطعِمُكمْ لِوَجْهِ اللّهِ لا نُرِيدُ مِنكمْ جَزَاءً وَلا شكُورًا (9) إِنّا نخَاف مِن رّبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطرِيرًا (10) فَوَقَاهُمُ اللّهُ شرّ ذَلِك الْيَوْمِ وَلَقّاهُمْ نَضرَةً وَسرُورًا (11) وَجَزَاهُم بِمَا صبرُوا جَنّةً وَحَرِيرًا (12) مّتّكِئِينَ فِيهَا عَلى الأَرَائكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شمْسًا وَلا زَمْهَرِيرًا (13) وَدَانِيَةً عَلَيهِمْ ظِلَلُهَا وَذُلِّلَت قُطوفُهَا تَذْلِيلًا (14) وَيُطاف عَلَيهِم بِئَانِيَةٍ مِّن فِضةٍ وَأَكْوَابٍ كانَت قَوَارِيرَا (15) قَوَارِيرَا مِن فِضةٍ قَدّرُوهَا تَقْدِيرًا (16) وَيُسقَوْنَ فِيهَا كَأْسًا كانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا (17) عَيْنًا فِيهَا تُسمّى سلْسبِيلًا (18) وَيَطوف عَلَيهِمْ وِلْدَنٌ مخَلّدُونَ إِذَا رَأَيْتهُمْ حَسِبْتهُمْ لُؤْلُؤًا مّنثُورًا (19) وَإِذَا رَأَيْت ثمّ رَأَيْت نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا (20) عَلِيهُمْ ثِيَاب سندُسٍ خُضرٌ وَإِستَبرَقٌ وَحُلّوا أَساوِرَ مِن فِضةٍ وَسقَاهُمْ رَبهُمْ شرَابًا طهُورًا (21) إِنّ هَذَا كانَ لَكمْ جَزَاءً وَكانَ سعْيُكم مّشكُورًا (22)

تذكر السورة خلق الإنسان بعد ما لم يكن شيئا مذكورا ثم هدايته السبيل إما شاكرا وإما كفورا وأن الله اعتد للكافرين أنواع العذاب وللأبرار ألوان النعم - وقد فصل القول في وصف نعيمهم في ثمان عشرة آية وهو الدليل على أنه المقصود بالبيان -.

ثم تذكر مخاطبا للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن القرآن تنزيل منه تعالى عليه وتذكرة فليصبر لحكم ربه ولا يتبع الناس في أهوائهم وليذكر اسم ربه بكرة وعشيا وليسجد له من الليل وليسبحه ليلا طويلا.

والسورة مدنية بتمامها أو صدرها - وهي اثنتان وعشرون آية من أولها - مدني ، وذيلها - وهي تسع آيات من آخرها - مكي وقد أطبقت روايات أهل البيت (عليهم السلام) على كونها مدنية ، واستفاضت بذلك روايات أهل السنة.

وقيل بكونها مكية بتمامها ، وسيوافيك تفصيل القول في ذلك في البحث الروائي التالي إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى.

"هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا"الاستفهام للتقرير فيفيد ثبوت معنى الجملة وتحققه أي قد أتى على الإنسان"إلخ"ولعل هذا مراد من قال من قدماء المفسرين: إن"هل"في الآية بمعنى قد ، لا على أن ذلك أحد معاني"هل"كما ذكره بعضهم.

والمراد بالإنسان الجنس.

وأما قول بعضهم: إن المراد به آدم (عليه السلام) فلا يلائمه قوله في الآية التالية:"إنا خلقنا الإنسان من نطفة".

والحين قطعة من الزمان محدودة قصيرة كانت أو طويلة ، والدهر الزمان الممتد من دون تحديد ببداية أو نهاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت