فهرس الكتاب

الصفحة 3145 من 4314

25 سورة الفرقان - 41 - 62

وَإِذَا رَأَوْك إِن يَتّخِذُونَك إِلا هُزُوًا أَ هَذَا الّذِى بَعَث اللّهُ رَسولًا (41) إِن كادَ لَيُضِلّنَا عَنْ ءَالِهَتِنَا لَوْ لا أَن صبرْنَا عَلَيْهَا وَسوْف يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَاب مَنْ أَضلّ سبِيلًا (42) أَ رَءَيْت مَنِ اتخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَ فَأَنت تَكُونُ عَلَيْهِ وَكيلًا (43) أَمْ تحْسب أَنّ أَكثرَهُمْ يَسمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كالأَنْعَمِ بَلْ هُمْ أَضلّ سبِيلًا (44) أَ لَمْ تَرَ إِلى رَبِّك كَيْف مَدّ الظلّ وَلَوْ شاءَ لَجَعَلَهُ ساكِنًا ثُمّ جَعَلْنَا الشمْس عَلَيْهِ دَلِيلًا (45) ثُمّ قَبَضنَهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (46) وَهُوَ الّذِى جَعَلَ لَكُمُ الّيْلَ لِبَاسًا وَالنّوْمَ سبَاتًا وَجَعَلَ النهَارَ نُشورًا (47) وَهُوَ الّذِى أَرْسلَ الرِّيَحَ بُشرَا بَينَ يَدَى رَحْمَتِهِ وَأَنزَلْنَا مِنَ السمَاءِ مَاءً طهُورًا (48) لِّنُحْيِىَ بِهِ بَلْدَةً مّيْتًا وَنُسقِيَهُ مِمّا خَلَقْنَا أَنْعَمًا وَأَنَاسىّ كثِيرًا (49) وَلَقَدْ صرّفْنَهُ بَيْنهُمْ لِيَذّكّرُوا فَأَبى أَكثرُ النّاسِ إِلا كفُورًا (50) وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا في كلِّ قَرْيَةٍ نّذِيرًا (51) فَلا تُطِع الْكفِرِينَ وَجَهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كبِيرًا (52) وَهُوَ الّذِى مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا محْجُورًا (53) وَهُوَ الّذِى خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشرًا فَجَعَلَهُ نَسبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبّك قَدِيرًا (54) وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لا يَنفَعُهُمْ وَلا يَضرّهُمْ وَكانَ الْكافِرُ عَلى رَبِّهِ ظهِيرًا (55) وَمَا أَرْسلْنَك إِلا مُبَشرًا وَنَذِيرًا (56) قُلْ مَا أَسئَلُكمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلا مَن شاءَ أَن يَتّخِذَ إِلى رَبِّهِ سبِيلًا (57) وَتَوَكلْ عَلى الْحَىِّ الّذِى لا يَمُوت وَسبِّحْ بحَمْدِهِ وَكفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (58) الّذِى خَلَقَ السمَوَتِ وَالأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا في سِتّةِ أَيّامٍ ثُمّ استَوَى عَلى الْعَرْشِ الرّحْمَنُ فَسئَلْ بِهِ خَبِيرًا (59) وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجُدُوا لِلرّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرّحْمَنُ أَ نَسجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (60) تَبَارَك الّذِى جَعَلَ في السمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَجًا وَقَمَرًا مّنِيرًا (61) وَهُوَ الّذِى جَعَلَ الّيْلَ وَالنّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذّكرَ أَوْ أَرَادَ شكورًا (62)

تذكر الآيات بعض صفات أولئك الكفار القادحين في الكتاب والرسالة والمنكرين للتوحيد والمعاد مما يناسب سنخ اعتراضاتهم واقتراحاتهم كاستهزائهم الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) واتباعهم الهوى وعبادتهم لما لا ينفعهم ولا يضرهم واستكبارهم عن السجود لله سبحانه.

قوله تعالى:"و إذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أ هذا الذي بعث الله رسولا"ضمير الجمع للذين كفروا السابق ذكرهم ، والهزؤ الاستهزاء والسخرية فالمصدر بمعنى المفعول ، والمعنى: وإذا رآك الذين كفروا لا يتخذونك إلا مهزوا به.

وقوله:"أ هذا الذي بعث الله رسولا"بيان لاستهزائهم أي يقولون كذا استهزاء بك.

قوله تعالى:"إن كاد ليضلنا عن آلهتنا لو لا أن صبرنا عليها"إلخ"إن"مخففة من الثقيلة ، والإضلال كأنه مضمن معنى الصرف ولذا عدي بعن ، وجواب لو لا محذوف يدل عليه ما تقدمه ، والمعنى أنه قرب أن يصرفنا عن آلهتنا مضلا لنا لو لا أن صبرنا على آلهتنا أي على عبادتها لصرفنا عنها.

وقوله:"و سوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا"توعد وتهديد منه تعالى لهم وتنبيه أنهم على غفلة مما سيستقبلهم من معاينة العذاب واليقين بالضلال والغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت