فهرس الكتاب

الصفحة 4206 من 4314

و المسئول بالحقيقة عن قتل الموءودة أبوها الوائد لها لينتصف منه وينتقم لكن عد المسئول في الآية هي الموءودة نفسها فسئلت عن سبب قتلها لنوع من التعريض والتوبيخ لقاتلها وتوطئة لأن تسأل الله الانتصاف لها من قاتلها حتى يسأل عن قتلها فيؤخذ لها منه ، فالكلام نظير قوله تعالى في عيسى (عليه السلام) :"و إذ قال الله يا عيسى بن مريم أ أنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله": المائدة: 116.

وقيل: إسناد المسئولية إلى الموءودة من المجاز العقلي والمراد كونها مسئولا عنها نظير قوله تعالى:"إن العهد كان مسئولا": إسراء: 34.

قوله تعالى:"و إذا الصحف نشرت"أي للحساب ، والصحف كتب الأعمال.

قوله تعالى:"و إذا السماء كشطت"في المجمع ، الكشط القلع عن شدة التزاق فينطبق على طيها كما في قوله:"و السماوات مطويات بيمينه": الزمر: 67 ، وقوله:"و يوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا": الفرقان: 25 وغير ذلك من الآيات المفصحة عن هذا المعنى.

قوله تعالى:"و إذا الجحيم سعرت"التسعير تهييج النار حتى تتأجج.

قوله تعالى:"و إذا الجنة أزلفت"الإزلاف التقريب والمراد تقريبها من أهلها للدخول.

قوله تعالى:"علمت نفس ما أحضرت"جواب إذا ، والمراد بالنفس الجنس والمراد بما أحضرت عملها الذي عملته يقال: أحضرت الشيء أي وجدته حاضرا كما يقال: أحمدته أي وجدته محمودا.

فالآية في معنى قوله تعالى:"يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء": آل عمران: 30.

في تفسير القمي ،:"إذا الشمس كورت"قال: تصير سوداء مظلمة"و إذا النجوم انكدرت"قال: يذهب ضوؤها"و إذا الجبال سيرت"قال: تسير كما قال"تحسبها جامدة وهي تمر مر السحاب". قوله:"و إذا العشار عطلت"قال الإبل تتعطل إذا مات الخلق فلا يكون من يحلبها ، قوله:"و إذا البحار سجرت"قال: تتحول البحار التي حول الدنيا كلها نيرانا"و إذا النفوس زوجت"قال: من الحور العين.

وفيه ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله:"و إذا النفوس زوجت"قال: أما أهل الجنة فزوجوا الخيرات الحسان ، وأما أهل النار فمع كل إنسان منهم شيطان يعني قرنت نفوس الكافرين والمنافقين بالشياطين فهم قرناؤهم.

أقول: الظاهر أن قوله: يعني"إلخ"من كلام الراوي.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم والديلمي عن أبي مريم أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في قوله:"إذا الشمس كورت"قال: كورت في جهنم"و إذا النجوم انكدرت"قال: انكدرت في جهنم ، وكل من عبد من دون الله فهو في جهنم إلا ما كان من عيسى بن مريم وأمه ولو رضيا أن يعبدا لدخلاها.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و إذا الصحف نشرت"قال: صحف الأعمال قوله:"و إذا السماء كشطت"قال: أبطلت.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول:"و إذا النفوس زوجت"قال: هما الرجلان يعملان العمل يدخلان الجنة والنار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت