فهرس الكتاب

الصفحة 2974 من 4314

و قد تقدمت قصة إبراهيم (عليه السلام) في تفسير سورة الأنعام وقصة يعقوب (عليه السلام) في تفسير سورة يوسف من الكتاب ، وستجيء قصة إسحاق في تفسير سورة الصافات إن شاء الله تعالى.

قوله تعالى:"و لوطا آتيناه حكما وعلما"إلى آخر الآيتين.

الحكم بمعنى فصل الخصومات أو بمعنى الحكمة والقرية التي كانت تعمل الخبائث سدوم التي نزل بها لوط في مهاجرته مع إبراهيم (عليه السلام) ، والمراد بالخبائث الأعمال الخبيثة ، والمراد بالرحمة الولاية أو النبوة ولكل وجه ، وقد تقدمت قصة لوط (عليه السلام) في تفسير سورة هود من الكتاب.

قوله تعالى:"و نوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له"إلى آخر الآيتين ، أي واذكر نوحا إذ نادى ربه قبل إبراهيم ومن ذكر معه فاستجبنا له ، ونداؤه ما حكاه سبحانه من قوله:"رب إني مغلوب فانتصر"والمراد بأهله خاصته إلا امرأته وابنه الغريق ، والكرب الغم الشديد ، وقوله:"و نصرناه من القوم"كأن النصر مضمن معنى الإنجاء ونحوه ولذا عدي بمن والباقي ظاهر.

وقد تقدمت قصة نوح (عليه السلام) في تفسير سورة هود من الكتاب.

في روضة الكافي ،: علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبان بن عثمان عن حجر عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خالف إبراهيم (عليه السلام) قومه وعاب آلهتهم إلى قوله فلما تولوا عنه مدبرين إلى عيد لهم دخل إبراهيم (عليه السلام) إلى آلهتهم بقدوم فكسرها إلا كبيرا لهم ووضع القدوم في عنقه فرجعوا إلى آلهتهم فنظروا إلى ما صنع بها فقالوا: لا والله ما اجترى عليها ولا كسرها إلا الفتى الذي كان يعيبها ويبرأ منها فلم يجدوا له قتلة أعظم من النار. فجمع له الحطب واستجادوه حتى إذا كان اليوم الذي يحرق فيه برز له نمرود وجنوده وقد بني له بناء لينظر إليه كيف تأخذه النار؟ ووضع إبراهيم في منجنيق ، وقالت الأرض: يا رب ليس على ظهري أحد يعبدك غيره يحرق بالنار؟ قال الرب إن دعاني كفيته. فذكر أبان عن محمد بن مروان عمن رواه عن أبي جعفر (عليه السلام) : أن دعاء إبراهيم (عليه السلام) يومئذ كان: يا أحد يا أحد يا صمد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد. ثم قال: توكلت على الله فقال الرب تبارك وتعالى: كفيت فقال للنار: كوني بردا! قال: فاضطربت أسنان إبراهيم من البرد حتى قال الله عز وجل وسلاما على إبراهيم وانحط جبرئيل فإذا هو جالس مع إبراهيم يحدثه في النار. قال نمرود من اتخذ إلها فليتخذ مثل إله إبراهيم. قال: فقال عظيم من عظمائهم: إني عزمت على النار أن لا تحرقه فأخذ عنق من النار نحوه حتى أحرقه قال: فآمن له لوط فخرج مهاجرا إلى الشام هو وسارة ولوط.

وفيه ، أيضا عن علي بن إبراهيم عن أبيه وعدة من أصحابنا عن سهل بن زياد جميعا عن الحسن بن محبوب عن إبراهيم بن أبي زياد الكرخي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن إبراهيم (عليه السلام) لما كسر أصنام نمرود أمر به نمرود فأوثق وعمل له حيرا وجمع له فيه الحطب وألهب فيه النار ثم قذف إبراهيم في النار لتحرقه ثم اعتزلوها حتى خمدت النار ثم أشرفوا على الحير فإذا هم بإبراهيم سليما مطلقا من وثاقه. فأخبر نمرود خبره فأمر أن ينفوا إبراهيم من بلاده وأن يمنعوه من الخروج بماشيته وماله فحاجهم إبراهيم عند ذلك فقال: إن أخذتم ماشيتي ومالي فحقي عليكم أن تردوا علي ما ذهب من عمري في بلادكم ، واختصموا إلى قاضي نمرود وقضى على إبراهيم أن يسلم إليهم جميع ما أصاب في بلادهم ، وقضى على أصحاب نمرود أن يردوا على إبراهيم ما ذهب من عمره في بلادهم ، فأخبر بذلك نمرود فأمرهم أن يخلوا سبيله وسبيل ماشيته وماله وأن يخرجوه ، وقال: إنه إن بقي في بلادكم أفسد دينكم وأضر بالهتكم.

الحديث.

وفي العلل ، بإسناده إلى عبد الله بن هلال قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) : لما ألقي إبراهيم (عليه السلام) في النار تلقاه جبرئيل في الهواء وهو يهوي فقال: يا إبراهيم أ لك حاجة فقال: أما إليك فلا.

أقول: وقد ورد حديث قذفه بالمنجنيق في عدة من الروايات من العامة والخاصة وكذا قول جبريل له: أ لك حاجة؟ وقوله: أما إليك فلا ، رواه الفريقان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت