في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و ضرب الله مثلا"الآية ، قال: قال (عليه السلام) نزلت في قوم كان لهم نهر يقال له الثرثار وكانت بلادهم خصبة كثيرة الخير ، وكانوا يستنجون بالعجين ويقولون: هو ألين لنا ، فكفروا بأنعم الله واستخفوا فحبس الله عنهم الثرثار فجدبوا حتى أحوجهم الله إلى أكل ما يستنجون به حتى كانوا يتقاسمون عليه: أقول ورواه في الكافي ، عنه بإسناده عن عمرو بن شمر عن أبي عبد الله (عليه السلام) مفصلا ، والعياشي عن حفص وزيد الشحام عنه وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما من عبد يشهد له أمة إلا قبل الله شهادتهم ، والأمة الرجل فما فوقه إن الله يقول:"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين".
أقول: وقد تقدم في تفسير آيات الشهادة ما له تعلق بالحديث.
وفي تفسير العياشي ، عن سماعة بن مهران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لقد كانت الدنيا وما كان فيها إلا واحد يعبد الله ولو كان معه غيره لأضافه إليه حيث يقول:"إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا - ولم يك من المشركين"فصبر بذلك ما شاء الله ثم إن الله تبارك وتعالى آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة: أقول: ورواه في الكافي بإسناده عن سماعة عن عبد صالح. وفي الدر المنثور ، أخرج الشافعي في الأم والبخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : نحن الآخرون السابقون يوم القيامة بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم يوم الجمعة فاختلفوا فيه فهدانا الله له فالناس لنا فيه تبع ، اليهود غدا والنصارى بعد غد: أقول: وروي مثله عن أحمد ومسلم عن أبي هريرة وحذيفة عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) : ولم ترد الرواية في تفسير الآية.
وفيه ، أخرج ابن مردويه عن أبي ليلى الأشعري أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: تمسكوا بطاعة أئمتكم ولا تخالفوهم فإن طاعتهم طاعة الله ومعصيتهم معصية الله فإن الله إنما بعثني أدعو إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة فمن خالفني في ذلك فهو من الهالكين وقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله ومن ولي من أمركم شيئا فعمل بغير ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين. وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و جادلهم بالتي هي أحسن"قال: قال (عليه السلام) : بالقرآن. وفي الكافي ، عنه بإسناده عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قوله تعالى:"ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة - وجادلهم بالتي هي أحسن"، قال بالقرآن. أقول: ظاهره أنه تفسير"بالتي هي أحسن"ومحصله الجدال على سنة القرآن الذي فيه أدب الله.
وفي تفسير العياشي ، عن الحسن بن حمزة قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما صنع بحمزة بن عبد المطلب قال اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان على ما أرى ثم قال: لئن ظفرت لأمثلن ولأمثلن ولأمثلن قال: فأنزل الله:"و إن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به - ولئن صبرتم لهو خير للصابرين فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أصبر أصبر وفي الدر المنثور ، أخرج ابن المنذر والطبراني وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن ابن عباس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم قتل حمزة ومثل به: لئن ظفرت بقريش لأمثلن بسبعين رجلا منهم ، فأنزل الله:"و إن عاقبتم"الآية ، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : بل نصبر يا رب فصبر ونهى عن المثلة."
أقول: وروي أيضا ما في معناه عن أبي بن كعب وأبي هريرة وغيرهما عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) .
تم والحمد لله.