فهرس الكتاب

الصفحة 3652 من 4314

فالكلام في معنى دفع الدخل كأنه لما قيل:"و من آياته الليل والنهار"إلخ فأثبت وحدته في ربوبيته قيل: فما ذا نصنع؟ فقيل"لا تسجدوا للشمس ولا للقمر"هما مخلوقان مدبران من خلقه بل خصوه بالسجدة واعبدوه وحده ، وعامة الوثنيين كانوا يعظمون الشمس والقمر وإن لم يعبدهما غير الصابئين على ما قيل ، وضمير"خلقهن"لليل والنهار والشمس والقمر.

وقوله:"إن كنتم إياه تعبدون"أي إن عبادته لا تجامع عبادة غيره.

قوله تعالى:"فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسأمون"السأمة الملال ، والمراد"بالذين عند ربك"الملائكة والمخلصون من عباد الله وقد تقدم كلام في ذلك في تفسير قوله:"إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون:"الأعراف: - 206.

وقوله:"يسبحون له"ولم يقل: يسبحونه للدلالة على الحصر والاختصاص أي يسبحونه خاصة ، وقوله:"بالليل والنهار"أي دائما لا ينقطع فإن الملائكة ليس عندهم ليل ولا نهار.

والمعنى: فإن استكبر هؤلاء الكفار عن السجدة لله وحده فعبادته تعالى لا ترتفع من الوجود فهناك من يسبحه تسبيحا دائما لا ينقطع من غير سأمة وهم الذين عند ربك.

قوله تعالى:"و من آياته أنك ترى الأرض خاشعة"إلخ الخشوع التذلل ، والاهتزاز التحرك الشديد ، والربو النشوء والنماء والعلو ، واهتزاز الأرض وربوها تحركها بنباتها وارتفاعه.

وفي الآية استعارة تمثيلية شبهت فيها الأرض في جدبها وخلوها عن النبات ثم اخضرارها ونمو نباتها وعلوه بشخص كان وضيع الحال رث الثياب متذللا خاشعا ثم أصاب ما لا يقيم أوده فلبس أفخر الثياب وانتصب ناشطا متبخترا يعرف في وجهه نضرة النعيم.

والآية مسوقة للاحتجاج على المعاد ، وقد تكرر البحث عن مضمونها في السور المتقدمة.

في المجمع ،: في قوله تعالى:"أرنا الذين أضلانا"يعنون إبليس الأبالسة وقابيل بن آدم أول من أبدع المعصية: روي ذلك عن علي (عليه السلام) .

أقول: ولعله من نوع الجري فالآية عامة.

وفيه ،: في قوله تعالى:"إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا": روي عن أنس قال: قرأ علينا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية ثم قال: قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها.

وفيه ،: في قوله تعالى:"تتنزل عليهم الملائكة"يعني عند الموت: عن مجاهد والسدي وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) .

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا"قال: كنا نحرسكم من الشياطين"و في الآخرة"أي عند الموت.

وفي المجمع ،: في الآية قيل:"نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا"أي نحرسكم في الدنيا وعند الموت في الآخرة.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"ادفع بالتي هي أحسن"قال: ادفع سيئة من أساء إليك بحسنتك حتى يكون الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت