و في تفسير العياشي ، عن عيوق بن قسوط: عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله:"المنخنقة"قال: التي تنخنق في رباطها"و الموقوذة"المريضة التي لا تجد ألم الذبح ولا تضطرب ولا تخرج لها دم و"المتردية"التي تردى من فوق بيت أو نحوه"و النطيحة"التي تنطح صاحبها. وفيه ، عن الحسن بن علي الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سمعته يقول: المتردية والنطيحة وما أكل السبع أن أدركت ذكاته فكله. وفيه ، عن محمد بن عبد الله عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : جعلت فداك لم حرم الله الميتة والدم ولحم الخنزير؟ فقال: إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده وأحل لهم ما سواه من رغبة منه تبارك وتعالى فيما حرم عليهم ، ولا زهد فيما أحل لهم ، ولكنه خلق الخلق ، وعلم ما يقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله وأباحه تفضلا منه عليهم لمصلحتهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه وحرمه عليهم ثم أباحه للمضطر وأحله لهم في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك. ثم قال: أما الميتة فإنه لا يدنو منها أحد ولا يأكلها إلا ضعف بدنه ، ونحل جسمه ، ووهنت قوته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة إلا فجأة. وأما الدم فإنه يورث الكلب ، وقسوة القلب ، وقلة الرأفة والرحمة ، لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من صحبه. وأما لحم الخنزير فإن الله مسخ قوما في صور شتى شبه الخنزير والقرد والدب وما كان من الأمساخ ثم نهى عن أكل مثله لكي لا ينقع بها ولا يستخف بعقوبته. وأما الخمر فإنه حرمها لفعلها وفسادها ، وقال. إن مدمن الخمر كعابد وثن ويورثه ارتعاشا ويذهب بنوره ، وينهدم مروته ، ويحمله على أن يكسب على المحارم من سفك الدماء وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثبت على حرمة وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لم يؤد شاربها إلا إلى كل شر.
في غاية المرام ، عن أبي المؤيد موفق بن أحمد في كتاب فضائل علي ، قال: أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي فيما كتب إلي من همدان ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة ، حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، حدثنا الحسين بن عليل الغنوي ، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزراع ، حدثنا قيس بن حفص ، حدثنا علي بن الحسين ، حدثنا أبو هريرة عن أبي سعيد الخدري: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما تحت الشجرة من شوك فقم ، وذلك يوم الخميس يوم دعا الناس إلى علي وأخذ بضبعه ثم رفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية:"اليوم أكملت لكم دينكم - وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا"فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضا الرب برسالتي والولاية لعلي ، ثم قال: اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله. وقال حسان بن ثابت: أ تأذن لي يا رسول الله أن أقول أبياتا؟ قال: قل ينزله الله تعالى ، فقال حسان بن ثابت: يناديهم يوم الغدير نبيهم بخم وأسمع بالنبي مناديا. بأني مولاكم نعم ووليكم فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا. إلهك مولانا وأنت ولينا ولا تجدن في الخلق للأمر عاصيا. فقال له قم يا علي فإنني رضيتك من بعدي إماما وهاديا وعن كتاب نزول القرآن ، في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب للحافظ أبي نعيم رفعه إلى قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري: مثله ، وقال في آخر الأبيات: فمن كنت مولاه فهذا وليه فكونوا له أنصار صدق مواليا. هناك دعا اللهم وال وليه وكن للذي عادى عليا معاديا وعن نزول القرآن ، أيضا يرفعه إلى علي بن عامر عن أبي الحجاف عن الأعمش عن عضة قال: نزلت هذه الآية على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في علي بن أبي طالب:"يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك"وقد قال الله تعالى:"اليوم أكملت لكم دينكم - وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا".