فهرس الكتاب

الصفحة 3257 من 4314

28 سورة القصص - 29 - 42

فَلَمّا قَضى مُوسى الأَجَلَ وَسارَ بِأَهْلِهِ ءَانَس مِن جَانِبِ الطورِ نَارًا قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنى ءَانَست نَارًا لّعَلى ءَاتِيكُم مِّنْهَا بخَبرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِّنَ النّارِ لَعَلّكُمْ تَصطلُونَ (29) فَلَمّا أَتَاهَا نُودِى مِن شطِى الْوَادِ الأَيْمَنِ في الْبُقْعَةِ الْمُبَرَكةِ مِنَ الشجَرَةِ أَن يَمُوسى إِنى أَنَا اللّهُ رَب الْعَلَمِينَ (30) وَأَنْ أَلْقِ عَصاك فَلَمّا رَءَاهَا تهْتزّ كَأَنهَا جَانّ وَلى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّب يَمُوسى أَقْبِلْ وَلا تخَف إِنّك مِنَ الاَمِنِينَ (31) اسلُك يَدَك في جَيْبِك تخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيرِ سوءٍ وَاضمُمْ إِلَيْك جَنَاحَك مِنَ الرّهْبِ فَذَنِك بُرْهَنَانِ مِن رّبِّك إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلايهِ إِنّهُمْ كانُوا قَوْمًا فَسِقِينَ (32) قَالَ رَب إِنى قَتَلْت مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَاف أَن يَقْتُلُونِ (33) وَأَخِى هَرُونُ هُوَ أَفْصحُ مِنى لِسانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِىَ رِدْءًا يُصدِّقُنى إِنى أَخَاف أَن يُكَذِّبُونِ (34) قَالَ سنَشدّ عَضدَك بِأَخِيك وَنجْعَلُ لَكُمَا سلْطنًا فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُمَا بِئَايَتِنَا أَنتُمَا وَمَنِ اتّبَعَكُمَا الْغَلِبُونَ (35) فَلَمّا جَاءَهُم مّوسى بِئَايَتِنَا بَيِّنَتٍ قَالُوا مَا هَذَا إِلا سِحْرٌ مّفْترًى وَمَا سمِعْنَا بِهَذَا في ءَابَائنَا الأَوّلِينَ (36) وَقَالَ مُوسى رَبى أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَقِبَةُ الدّارِ إِنّهُ لا يُفْلِحُ الظلِمُونَ (37) وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَأَيّهَا الْمَلأُ مَا عَلِمْت لَكم مِّنْ إِلَهٍ غَيرِى فَأَوْقِدْ لى يَهَمَنُ عَلى الطينِ فَاجْعَل لى صرْحًا لّعَلى أَطلِعُ إِلى إِلَهِ مُوسى وَإِنى لأَظنّهُ مِنَ الْكَذِبِينَ (38) وَاستَكْبرَ هُوَ وَجُنُودُهُ في الأَرْضِ بِغَيرِ الْحَقِّ وَظنّوا أَنّهُمْ إِلَيْنَا لا يُرْجَعُونَ (39) فَأَخَذْنَهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَهُمْ في الْيَمِّ فَانظرْ كَيْف كانَ عَقِبَةُ الظلِمِينَ (40) وَجَعَلْنَهُمْ أَئمّةً يَدْعُونَ إِلى النّارِ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ لا يُنصرُونَ (41) وَأَتْبَعْنَهُمْ في هَذِهِ الدّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ (42)

فصل آخر من قصة موسى (عليه السلام) وقد أودع فيه إجمال قصته من حين سار بأهله من مدين قاصدا لمصر وبعثته بالرسالة إلى فرعون وملئه لإنجاء بني إسرائيل وتكذيبهم له إلى أن أغرقهم الله في اليم وتنتهي القصة إلى إيتائه الكتاب وكأنه هو العمدة في سرد القصة.

قوله تعالى:"فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا"إلخ ، المراد بقضائه الأجل إتمامه مدة خدمته لشعيب (عليه السلام) والمروي أنه قضى أطول الأجلين ، والإيناس الإبصار والرؤية ، والجذوة من النار القطعة منها ، والاصطلاء الاستدفاء.

والسياق يشهد أن الأمر كان بالليل وكانت ليلة شديدة البرد وقد ضلوا الطريق فرأى من جانب الطور وقد أشرفوا عليه نارا فأمر أهله أن يمكثوا ليذهب إلى ما آنسه لعله يجد هناك من يخبره بالطريق أو يأخذ قطعة من النار فيصطلوا بها ، وقد وقع في القصة من سورة طه موضع قوله:"لعلي آتيكم منها بخبر"إلخ قوله:"لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى:"طه: 10 ، وهو أدل على كونهم ضلوا الطريق.

وكذا في قوله خطابا لأهله:"امكثوا"إلخ ، شهادة على أنه كان معها من يصح معه خطاب الجمع.

قوله تعالى:"فلما أتاها نودي من شاطىء الواد الأيمن في البقعة المباركة من الشجرة"إلخ قال في المفردات: ، شاطىء الوادي جانبه ، وقال: أصل الوادي الموضع الذي يسيل منه الماء ومنه سمي المنفرج بين الجبلين واديا وجمعه أودية انتهى والبقعة القطعة من الأرض على غير هيئة التي إلى جنبها.

والمراد بالأيمن الجانب الأيمن مقابل الأيسر وهو صفة الشاطىء ولا يعبأ بما قاله بعضهم: إن الأيمن من اليمين مقابل الأشأم من الشؤم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت