فهرس الكتاب

الصفحة 2982 من 4314

21 سورة الأنبياء - 92 - 112

إِنّ هَذِهِ أُمّتُكُمْ أُمّةً وَحِدَةً وَأَنَا رَبّكمْ فَاعْبُدُونِ (92) وَتَقَطعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ كلّ إِلَيْنَا رَجِعُونَ (93) فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كفْرَانَ لِسعْيِهِ وَإِنّا لَهُ كتِبُونَ (94) وَحَرَمٌ عَلى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَهَا أَنّهُمْ لا يَرْجِعُونَ (95) حَتى إِذَا فُتِحَت يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُم مِّن كلِّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ (96) وَاقْترَب الْوَعْدُ الْحَقّ فَإِذَا هِىَ شخِصةٌ أَبْصرُ الّذِينَ كَفَرُوا يَوَيْلَنَا قَدْ كنّا في غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كنّا ظلِمِينَ (97) إِنّكمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ حَصب جَهَنّمَ أَنتُمْ لَهَا وَرِدُونَ (98) لَوْ كانَ هَؤُلاءِ ءَالِهَةً مّا وَرَدُوهَا وَكلّ فِيهَا خَلِدُونَ (99) لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يَسمَعُونَ (100) إِنّ الّذِينَ سبَقَت لَهُم مِّنّا الْحُسنى أُولَئك عَنهَا مُبْعَدُونَ (101) لا يَسمَعُونَ حَسِيسهَا وَهُمْ في مَا اشتَهَت أَنفُسهُمْ خَلِدُونَ (102) لا يحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الأَكبرُ وَتَتَلَقّاهُمُ الْمَلَئكةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الّذِى كنتُمْ تُوعَدُونَ (103) يَوْمَ نَطوِى السمَاءَ كَطىِّ السجِلِّ لِلْكتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوّلَ خَلْقٍ نّعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنّا كُنّا فَعِلِينَ (104) وَلَقَدْ كتَبْنَا في الزّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنّ الأَرْض يَرِثُهَا عِبَادِى الصلِحُونَ (105) إِنّ في هَذَا لَبَلَغًا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ (106) وَمَا أَرْسلْنَك إِلا رَحْمَةً لِّلْعَلَمِينَ (107) قُلْ إِنّمَا يُوحَى إِلىّ أَنّمَا إِلَهُكمْ إِلَهٌ وَحِدٌ فَهَلْ أَنتُم مّسلِمُونَ (108) فَإِن تَوَلّوْا فَقُلْ ءَاذَنتُكمْ عَلى سوَاءٍ وَإِنْ أَدْرِى أَ قَرِيبٌ أَم بَعِيدٌ مّا تُوعَدُونَ (109) إِنّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكتُمُونَ (110) وَإِنْ أَدْرِى لَعَلّهُ فِتْنَةٌ لّكمْ وَمَتَعٌ إِلى حِينٍ (111) قَلَ رَب احْكم بِالحَْقِّ وَرَبّنَا الرّحْمَنُ الْمُستَعَانُ عَلى مَا تَصِفُونَ (112)

في الآيات رجوع إلى أول الكلام فقد بين فيما تقدم أن للبشر إلها واحدا وهو الذي فطر السماوات والأرض فعليهم أن يعبدوه من طريق النبوة وإجابة دعوتها ويستعدوا بذلك لحساب يوم الحساب ، ولم تندب النبوة إلا إلى دين واحد وهو دين التوحيد كما دعا إليه موسى من قبل ومن قبله إبراهيم ومن قبله نوح ومن جاء بعد موسى وقبل نوح ممن أشار الله سبحانه إلى أسمائهم ونبذة مما أنعم به عليهم كأيوب وإدريس وغيرهما.

فالبشر ليس إلا أمة واحدة لها رب واحد هو الله عز اسمه ودين واحد هو دين التوحيد يعبد فيه الله وحده قطعت به الدعوة الإلهية لكن الناس تقطعوا أمرهم بينهم وتشتتوا في أديانهم واختلقوا لهم آلهة دون الله وأديانا غير دين الله فاختلف بذلك شأنهم وتباينت غاية مسيرهم في الدنيا والآخرة.

أما في الآخرة فإن الصالحين منهم سيشكر الله سعيهم ولا يشاهدون ما يسوؤهم ولن يزالوا في نعمة وكرامة ، وأما غيرهم فإلى العذاب والعقاب.

وأما في الدنيا فإن الله وعد الصالحين منهم أن يورثهم الأرض ويجعل لهم عاقبة الدار والطالحون إلى هلاك ودمار وخسران وسعي وبوار.

قوله تعالى:"إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون"- الأمة جماعة يجمعها مقصد واحد ، والخطاب في الآية على ما يشهد به سياق الآيات - خطاب عام يشمل جميع الأفراد المكلفين من الإنسان ، والمراد بالأمة النوع الإنساني الذي هو نوع واحد ، وتأنيث الإشارة في قوله"هذه أمتكم"لتأنيث الخبر.

والمعنى: أن هذا النوع الإنساني أمتكم معشر البشر وهي أمة واحدة وأنا - الله الواحد عز اسمه - ربكم إذ ملكتكم ودبرت أمركم فاعبدوني لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت