فهرس الكتاب

الصفحة 2573 من 4314

و شهادة اللوح المحفوظ وإن كانت غير شهادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لكنهما جميعا متوقفتان على قضاء الكتاب النازل.

في الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم عن مجاهد: أن أعرابيا أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فسأله فقرأ عليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) :"و الله جعل لكم من بيوتكم سكنا"قال الأعرابي: نعم. قال:"و جعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها"قال الأعرابي: . نعم ثم قرأ عليه كل ذلك يقول: نعم حتى بلغ"كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون"فولى الأعرابي فأنزل الله:"يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها - وأكثرهم الكافرون"في تفسير البرهان ، عن ابن شهرآشوب عن الباقر (عليه السلام) : في قوله تعالى:"يعرفون نعمة الله"الآية ، قال: عرفهم ولاية علي وأمرهم بولايته ثم أنكروا بعد وفاته.

أقول: والرواية من الجري.

وفي تفسير العياشي ، عن جعفر بن أحمد عن التركي النيشابوري عن علي بن جعفر بن محمد عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) : أنه سئل عن هذه الآية:"يعرفون نعمة الله"الآية ، قال: عرفوه ثم أنكروه. وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و يوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم": قال الصادق (عليه السلام) : لكل زمان وأمة شهيد تبعث كل أمة مع إمامها أقول: وذيل كلامه (عليه السلام) : مضمون قوله تعالى:"يوم ندعوا كل أناس بإمامهم"وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة: قال الله:"و جئنا بك شهيدا على هؤلاء"قال: ذكر لنا أن نبي الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان إذا قرأ هذه الآية فاضت عيناه.

أقول:"و الروايات في باب الشهادة يوم القيامة كثيرة جدا وقد أوردنا بعضها في ذيل قوله:"و كذلك جعلناكم أمة وسطا": البقرة: 143 وبعضها في ذيل قوله:"و جئنا بك على هؤلاء شهيدا": النساء: 41 ، وقوله:"و يوم القيامة يكون عليهم شهيدا": النساء: 159."

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه والخطيب في تالي التلخيص عن البراء: أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) سئل عن قول الله:"زدناهم عذابا فوق العذاب"قال: عقارب أمثال النخل الطوال ينهشونهم في جهنم.

وفي الكافي ، بإسناده عن عبد الأعلى بن أعين قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قد ولدني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأنا أعلم كتاب الله وفيه بدء الخلق وما هو كائن إلى يوم القيامة ، وفيه خبر السماء وخبر الأرض وخبر الجنة وخبر النار وخبر ما كان وخبر ما هو كائن أعلم ذلك كما أنظر إلى كفي إن الله عز وجل يقول: فيه تبيان كل شيء.

أقول: والآية منقولة في الرواية بالمعنى.

وفي تفسير العياشي ، عن منصور عن حماد اللحام قال قال: أبو عبد الله (عليه السلام) : نحن نعلم ما في السماوات ونعلم ما في الأرض ، وما في الجنة وما في النار وما بين ذلك. قال: فبهت أنظر إليه فقال: يا حماد إن ذلك في كتاب الله تعالى ثم تلا هذه الآية:"و يوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم - وجئنا بك شهيدا على هؤلاء - ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء - وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين"إنه من كتاب فيه تبيان كل شيء وفي الكافي ، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن سنان عن يونس بن يعقوب عن الحارث بن المغيرة وعدة من أصحابنا منهم عبد الأعلى وأبو عبيدة وعبد الله بن بشير الخثعمي سمعوا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إني لأعلم ما في السماوات وما في الأرض وأعلم ما في الجنة وأعلم ما في النار وأعلم ما كان وما يكون ثم مكث هنيئة فرأى أن ذلك كبر على من سمعه منه فقال: علمت ذلك من كتاب الله عز وجل إن الله يقول: فيه تبيان كل شيء. وفي تفسير العياشي ، عن عبد الله بن الوليد قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) : قال الله لموسى:"و كتبنا له في الألواح من كل شيء"فعلمنا أنه لم يكتب لموسى الشيء كله ، وقال الله لعيسى:"لأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه"وقال الله لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) "و جئنا بك شهيدا على هؤلاء - ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. أقول: ورواه العياشي بالإسناد عنه (عليه السلام) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت