فهرس الكتاب

الصفحة 1680 من 4314

في المجمع ،: قال ابن عباس وسعيد بن جبير وقتادة ومحمد بن إسحاق بن بشار ، ورواه علي بن إبراهيم بإسناده عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) دخل حديث بعضهم في بعض قالوا: لما آمنت السحرة ورجع فرعون مغلوبا وأبى هو وقومه إلا الإقامة على الكفر قال هامان لفرعون: إن الناس قد آمنوا بموسى فانظر من دخل في دينه فاحبسه فحبس كل من آمن به من بني إسرائيل فتابع الله عليهم بالآيات ، وأخذهم بالسنين ونقص من الثمرات. ثم بعث عليهم الطوفان فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا إلى البرية وضربوا الخيام ، وامتلأت بيوت القبط ماء ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة ، وأقام على وجه أرضيهم لا يقدرون على أن يحرثوا فقالوا لموسى: ادع لنا ربك أن يكشف عنا المطر فنؤمن لك ونرسل معك بني إسرائيل فدعا ربه فكشف عنهم الطوفان فلم يؤمنوا وقال هامان لفرعون: لئن خليت بني إسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك وأنبت الله لهم في تلك السنة من الكلإ والزرع والثمر ما أعشبت به بلادهم وأخصبت فقالوا: ما كان هذا الماء إلا نعمة علينا وخصبا. فأنزل الله عليهم في السنة الثانية عن علي بن إبراهيم وفي الشهر الثاني عن غيره من المفسرين الجراد فجردت زروعهم وأشجارهم حتى كانت تجرد شعورهم ولحاهم ، وتأكل الأثواب والثياب والأمتعة ، وكانت لا تدخل بيوت بني إسرائيل ولا يصيبهم من ذلك شيء فعجوا وضجوا وجزع فرعون من ذلك جزعا شديدا ، وقال: يا موسى ادع لنا ربك أن يكشف عنا الجراد حتى أخلي عن بني إسرائيل فدعا موسى ربه فكشف عنه الجراد بعد ما أقام عليهم سبعة أيام من السبت إلى السبت. وقيل: إن موسى برز إلى الفضاء فأشار بعصاه نحو المشرق والمغرب فرجعت الجراد من حيث جاءت حتى كأن لم تكن قط ، ولم يدع هامان فرعون أن يخلي عن بني إسرائيل. فأنزل الله عليهم في السنة الثالثة في رواية علي بن إبراهيم وفي الشهر الثالث عن غيره من المفسرين القمل وهو الجراد الصغار الذي لا أجنحة له ، وهو شر ما يكون وأخبثه فأتى على زروعهم كلها واجتثها من أصلها فذهبت زروعهم ، ولحس الأرض كلها. وقيل: أمر موسى أن يمشي إلى كثيب أعفر بقرية من قرى مصر تدعى عين الشمس فأتاه فضربه بعصاه فانثال عليهم قملا فكان يدخل بين ثوب أحدهم فيعضه ، وكان يأكل أحدهم الطعام فيمتلىء قملا قال سعيد بن جبير: القمل السوس الذي يخرج من الحبوب فكان الرجل يخرج عشرة أجربة إلى الرحى فلم يرد منها ثلاثة أقفزة فلم يصابوا ببلاء كان أشد عليهم من القمل ، وأخذت أشعارهم وأبصارهم وأشفار عيونهم وحواجبهم ، ولزمت جلودهم كأنها الجدري عليهم ، ومنعتهم النوم والقرار فصرخوا وصاحوا وقال فرعون لموسى: ادع لنا ربك لئن كشفت عنا القمل لأكفن عن بني إسرائيل فدعا موسى حتى ذهب القمل بعد ما أقام عندهم سبعة أيام من السبت إلى السبت فنكثوا. فأنزل الله عليهم في السنة الرابعة وقيل: في الشهر الرابع الضفادع فكانت تكون في طعامهم وشرابهم ، وامتلأت منها بيوتهم وأبنيتهم فلا يكشف أحد ثوبا ولا إناء ولا طعاما ولا شرابا إلا وجد فيه ضفادع. وكانت تثب في قدورهم فتفسد عليهم ما فيها ، وكان الرجل يجلس إلى ذقنه في الضفادع ، ويهم أن يتكلم فيثب الضفدع في فيه ، ويفتح فاه لأكلته فيسبق الضفدع أكلته إلى فيه فلقوا منها أذى شديدا فلما رأوا ذلك بكوا وشكوا ذلك إلى موسى وقالوا: هذه المرة نتوب ولا نعود فادع الله أن يذهب عنا الضفادع فإنا نؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل فأخذ عهودهم ومواثيقهم ثم دعا ربه فكشف عنهم الضفادع بعد ما أقام عليهم سبعا من السبت إلى السبت ثم نقضوا العهد وعادوا لكفرهم. فلما كانت السنة الخامسة أرسل الله عليهم الدم فسال ماء النيل عليهم دما فكان القبطي يراه دما ، والإسرائيلي يراه ماء فإذا شربه الإسرائيلي كان ماء ، وإذا شربه القبطي كان دما ، وكان القبطي يقول للإسرائيلي: خذ الماء في فيك وصبه في في فكان إذا صبه في فم القبطي يحول دما ، وإن فرعون اعتراه العطش حتى إنه ليضطر إلى مضغ الأشجار الرطبة فإذا مضغها يصير ماؤه في فيه دما فمكثوا في ذلك سبعة أيام لا يأكلون إلا الدم ، ولا يشربون إلا الدم. قال زيد بن أسلم الدم الذي سلط عليهم كان الرعاف فأتوا موسى فقالوا: ادع لنا ربك يكشف عنا هذا الدم فنؤمن لك و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت