فهرس الكتاب

الصفحة 3509 من 4314

و في الآيات للتلويح إلى هذه الحقائق إشارات لطيفة كقوله تعالى:"كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون:"آل عمران: - 59 ، وقوله تعالى:"و ما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر:"القمر: 50 ، وقوله تعالى:"و كان أمر الله قدرا مقدورا:"الأحزاب: - 38 إلى غير ذلك.

وقوله في آخر الآية:"فيكون"بيان لطاعة الشيء المراد له تعالى وامتثاله لأمر"كن"ولبسه الوجود.

قوله تعالى:"فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء وإليه ترجعون"الملكوت مبالغة في معنى الملك كالرحموت والرهبوت في معنى الرحمة والرهبة.

وانضمام الآية إلى ما قبلها يعطي أن المراد بالملكوت الجهة التالية له تعالى من وجهي وجود الأشياء ، وبالملك الجهة التالية للخلق أو الأعم الشامل للوجهين.

وعليه يحمل قوله تعالى:"و كذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين:"الأنعام: - 75.

وقوله:"أ ولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض:"الأعراف: - 185: وقوله:"قل من بيده ملكوت كل شيء:"المؤمنون: - 88.

وجعل الملكوت بيده تعالى للدلالة على أنه متسلط عليها لا نصيب فيها لغيره.

ومآل المعنى قوله:"فسبحان الذي بيده ملكوت كل شيء"تنزيهه تعالى عما استبعدوا منكرين للمعاد لغفلتهم عن أن ملكوت كل شيء بيده وفي قبضته.

وقوله:"و إليه ترجعون"خطاب لعامة الناس من مؤمن ومشرك ، وبيان لنتيجة البيان السابق بعد التنزيه.

في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و ما علمناه الشعر وما ينبغي له"الآية قال: كانت قريش تقول: إن هذا الذي يقوله محمد شعر فرد الله عليهم فقال:"و ما علمناه الشعر وما ينبغي له - إن هو إلا ذكر وقرآن مبين"ولم يقل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شعرا قط.

وفي المجمع ، روي عن الحسن: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يتمثل بهذا البيت: كفى الإسلام والشيب للمرء ناهيا فقال له أبو بكر: يا رسول الله إنما قال: كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا وأشهد أنك رسول الله وما علمك الله الشعر وما ينبغي لك.

وفيه ، عن عائشة أنها قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يتمثل ببيت أخي بني قيس: ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا. ويأتيك بالأخبار من لم تزود. فجعل يقول: ويأتيك من لم تزود بالأخبار فيقول أبو بكر: ليس هكذا يا رسول الله فيقول: إني لست بشاعر ولا ينبغي لي: . أقول: وروي في الدر المنثور ، الخبرين عن الحسن وعائشة كما رواه وروي في الدر المنثور غير ذلك مما تمثل به (صلى الله عليه وآله وسلم) .

وقال في المجمع ، فأما قوله: أنا النبي لا كذب. أنا ابن عبد المطلب. فقد قال قوم: إن هذا ليس بشعر ، وقال آخرون: إنما هو اتفاق منه وليس يقصد إلى شعر انتهى.

والبيت منقول عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد أكثروا من البحث فيه وطرح الرواية أهون من نفي كونه شعرا أو شعرا مقصودا إليه.

وفيه ،: في قوله تعالى:"لينذر من كان حيا"الآية ويجوز أن يكون المراد بمن كان حيا عاقلا: وروي ذلك عن علي (عليه السلام) .

وفي تفسير القمي ، في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله تعالى:"و اتخذوا من دون الله إلى قوله محضرون"يقول: لا تستطيع الآلهة لهم نصرا وهم للآلهة جند محضرون.

وعن تفسير العياشي ، عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: جاء أبي بن خلف فأخذ عظما باليا من حائط ففته ثم قال: إذا كنا عظاما ورفاتا أ إنا لمبعثون خلقا؟ فأنزل الله: قال من يحيي العظام وهي رميم - قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم: . أقول: وروي مثله في الدر المنثور ، بطرق كثيرة عن ابن عباس وعروة بن الزبير وعن قتادة والسدي وعكرمة وروي أيضا عن ابن عباس: أن القائل هو العاص بن وائل وبطريق آخر عنه أن القائل هو عبد الله بن أبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت