فهرس الكتاب

الصفحة 3510 من 4314

و في الإحتجاج ،: في احتجاج أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) : قال السائل: أ فيتلاشى الروح بعد خروجه عن قالبه أم هو باق؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : بل هو باق إلى وقت ينفخ في الصور فعند ذلك تبطل الأشياء وتنفى فلا حس ولا محسوس ثم أعيدت الأشياء كما بدأها مدبرها وذلك أربعمائة سنة يسبت فيها الخلق وذلك بين النفختين. قال: وأنى له بالبعث والبدن قد بلي والأعضاء قد تفرقت فعضو ببلدة تأكله سباعها وعضو بأخرى تمزقه هوامها وعضو قد صار ترابا يبنى به مع الطين في حائط. قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الذي أنشأه من غير شيء وصوره على غير مثال كان سبق إليه قادر أن يعيده كما بدأه. قال: أوضح لي ذلك. قال (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الروح مقيمة في مكانها روح المحسن في ضياء وفسحة ، وروح المسيء في ضيق وظلمة والبدن يصير ترابا كما منه خلق وما تقذف به السباع والهوام من أجوافها فما أكلته ومزقته كل ذلك في التراب محفوظ عند من لا يعزب عنه مثقال ذرة في ظلمات الأرض ويعلم عدد الأشياء ووزنها وإن تراب الروحانيين بمنزلة الذهب في التراب. فإذا كان حين البعث مطرت الأرض مطر النشور فتربو الأرض ثم تمخض مخض السقاء فيصير تراب البشر كمصير الذهب من التراب إذا غسل بالماء والزبد من اللبن إذا مخض فيجتمع تراب كل قالب إلى قالبه فينتقل بإذن الله القادر إلى حيث الروح فتعود الصور بإذن المصور كهيئتها ويلج الروح فيها فإذا قد استوى لا ينكر من نفسه شيئا.

وفي نهج البلاغة ،: يقول لما أراد كونه: كن فيكون ، لا بصوت يقرع ولا نداء يسمع وإنما كلامه سبحانه فعل منه أنشأه ومثله لم يكن من قبل ذلك كائنا ولو كان قديما لكان إلها ثانيا.

وفيه ،: يقول ولا يلفظ ويريد ولا يضمر.

وفي الكافي ، بإسناده عن صفوان بن يحيى قال: . قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : أخبرني عن الإرادة من الله ومن الخلق قال: فقال: الإرادة من الخلق الضمير وما يبدو لهم بعد ذلك من الفعل ، وأما من الله فإرادته إحداثه لا غير ذلك لأنه لا يروي ولا يهم ولا يتفكر ، وهذه الصفات منفية عنه وهي صفات الخلق. فإرادة الله الفعل لا غير ذلك يقول له: كن فيكون بلا لفظ ولا نطق بلسان ولا همة ولا تفكر ولا كيف لذلك كما أنه لا كيف له.

أقول: والروايات عنهم (عليهم السلام) في كون إرادته من صفات الفعل مستفيضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت