فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 4314

16 سورة النحل - 41 - 64

وَالّذِينَ هَاجَرُوا في اللّهِ مِن بَعْدِ مَا ظلِمُوا لَنُبَوِّئَنّهُمْ في الدّنْيَا حَسنَةً وَلأَجْرُ الاَخِرَةِ أَكْبرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (41) الّذِينَ صبرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكلُونَ (42) وَمَا أَرْسلْنَا مِن قَبْلِك إِلا رِجَالًا نّوحِى إِلَيهِمْ فَسئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَتِ وَالزّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْك الذِّكرَ لِتُبَينَ لِلنّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيهِمْ وَلَعَلّهُمْ يَتَفَكّرُونَ (44) أَ فَأَمِنَ الّذِينَ مَكَرُوا السيِّئَاتِ أَن يخْسِف اللّهُ بهِمُ الأَرْض أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْث لا يَشعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ في تَقَلّبِهِمْ فَمَا هُم بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلى تخَوّفٍ فَإِنّ رَبّكُمْ لَرَءُوفٌ رّحِيمٌ (47) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلى مَا خَلَقَ اللّهُ مِن شىْءٍ يَتَفَيّؤُا ظِلَلُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشمَائلِ سجّدًا لِّلّهِ وَهُمْ دَخِرُونَ (48) وَللّهِ يَسجُدُ مَا في السمَوَتِ وَمَا في الأَرْضِ مِن دَابّةٍ وَالْمَلَئكَةُ وَهُمْ لا يَستَكْبرُونَ (49) يخَافُونَ رَبهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ (50) وَقَالَ اللّهُ لا تَتّخِذُوا إِلَهَينِ اثْنَينِ إِنّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ فَإِيّى فَارْهَبُونِ (51) وَلَهُ مَا في السمَوَتِ وَالأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَ فَغَيرَ اللّهِ تَتّقُونَ (52) وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ ثُمّ إِذَا مَسكُمُ الضرّ فَإِلَيْهِ تجْئَرُونَ (53) ثُمّ إِذَا كَشف الضرّ عَنكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنكم بِرَبهِمْ يُشرِكُونَ (54) لِيَكْفُرُوا بِمَا ءَاتَيْنَهُمْ فَتَمَتّعُوا فَسوْف تَعْلَمُونَ (55) وَيجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِّمّا رَزَقْنَهُمْ تَاللّهِ لَتُسئَلُنّ عَمّا كُنتُمْ تَفْترُونَ (56) وَيجْعَلُونَ للّهِ الْبَنَتِ سبْحَنَهُ وَلَهُم مّا يَشتهُونَ (57) وَإِذَا بُشرَ أَحَدُهُم بِالأُنثى ظلّ وَجْهُهُ مُسوَدّا وَهُوَ كَظِيمٌ (58) يَتَوَرَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سوءِ مَا بُشرَ بِهِ أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسهُ في الترَابِ أَلا ساءَ مَا يحْكُمُونَ (59) لِلّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالاَخِرَةِ مَثَلُ السوْءِ وَللّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (60) وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللّهُ النّاس بِظلْمِهِم مّا تَرَك عَلَيهَا مِن دَابّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مّسمّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَستَئْخِرُونَ ساعَةً وَلا يَستَقْدِمُونَ (61) وَيجْعَلُونَ للّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِف أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِب أَنّ لَهُمُ الحُْسنى لا جَرَمَ أَنّ لهَُمُ النّارَ وَأَنهُم مّفْرَطونَ (62) تَاللّهِ لَقَدْ أَرْسلْنَا إِلى أُمَمٍ مِّن قَبْلِك فَزَيّنَ لهَُمُ الشيْطنُ أَعْمَلَهُمْ فَهُوَ وَلِيهُمُ الْيَوْمَ وَلهَُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) وَمَا أَنزَلْنَا عَلَيْك الْكِتَب إِلا لِتُبَينَ لهَُمُ الّذِى اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (64)

الآيتان الأوليان تذكران الهجرة وتعدان المهاجرين في الله وعدا حسنا في الدنيا والآخرة ، وباقي الآيات تعقب حديث شركهم بالله وتشريعهم بغير إذن الله ، وهي بحسب المعنى تفصيل القول في الجواب عن عد المشركين الدعوة النبوية إلى ترك عبادة الآلهة وتحريم ما لم يحرمه الله أمرا محالا كما أشير إليه في قوله:"و قال الذين أشركوا"إلخ.

قوله تعالى:"و الذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة خير لو كانوا يعلمون"وعد جميل للمهاجرين وقد كانت من المؤمنين هجرتان عن مكة: إحداهما إلى حبشة هاجرتها عدة من المؤمنين بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بإذن من الله ورسوله إليها ولبثوا فيها حينا في أمن وراحة من أذى مشركي مكة وعذابهم وفتنتهم.

والثانية هجرتهم من مكة إلى المدينة بعد مهاجرة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، والظاهر أن المراد بالهجرة في الآية هي الهجرة الثانية فسياق الآيتين أكثر ملاءمة لها من الأولى وهو ظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت