فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 4314

26 سورة الشعراء - 192 - 227

وَإِنّهُ لَتَنزِيلُ رَب الْعَلَمِينَ (192) نَزَلَ بِهِ الرّوحُ الأَمِينُ (193) عَلى قَلْبِك لِتَكُونَ مِنَ الْمُنذِرِينَ (194) بِلِسانٍ عَرَبىٍّ مّبِينٍ (195) وَإِنّهُ لَفِى زُبُرِ الأَوّلِينَ (196) أَ وَلَمْ يَكُن لهُّمْ ءَايَةً أَن يَعْلَمَهُ عُلَمَؤُا بَنى إِسرءِيلَ (197) وَلَوْ نَزّلْنَهُ عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِم مّا كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) كَذَلِك سلَكْنَهُ في قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتى يَرَوُا الْعَذَاب الأَلِيمَ (201) فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لا يَشعُرُونَ (202) فَيَقُولُوا هَلْ نحْنُ مُنظرُونَ (203) أَ فَبِعَذَابِنَا يَستَعْجِلُونَ (204) أَ فَرَءَيْت إِن مّتّعْنَهُمْ سِنِينَ (205) ثُمّ جَاءَهُم مّا كانُوا يُوعَدُونَ (206) مَا أَغْنى عَنهُم مّا كانُوا يُمَتّعُونَ (207) وَمَا أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلا لهََا مُنذِرُونَ (208) ذِكْرَى وَمَا كنّا ظلِمِينَ (209) وَمَا تَنزّلَت بِهِ الشيَطِينُ (210) وَمَا يَنبَغِى لهَُمْ وَمَا يَستَطِيعُونَ (211) إِنّهُمْ عَنِ السمْع لَمَعْزُولُونَ (212) فَلا تَدْعُ مَعَ اللّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذّبِينَ (213) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِينَ (214) وَاخْفِض جَنَاحَك لِمَنِ اتّبَعَك مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (215) فَإِنْ عَصوْك فَقُلْ إِنى بَرِىءٌ مِّمّا تَعْمَلُونَ (216) وَتَوَكلْ عَلى الْعَزِيزِ الرّحِيمِ (217) الّذِى يَرَاك حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلّبَك في السجِدِينَ (219) إِنّهُ هُوَ السمِيعُ الْعَلِيمُ (220) هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَن تَنزّلُ الشيَطِينُ (221) تَنزّلُ عَلى كلِّ أَفّاكٍ أَثِيمٍ (222) يُلْقُونَ السمْعَ وَأَكثرُهُمْ كَذِبُونَ (223) وَالشعَرَاءُ يَتّبِعُهُمُ الْغَاوُنَ (224) أَ لَمْ تَرَ أَنّهُمْ في كلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ (226) إِلا الّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصلِحَتِ وَذَكَرُوا اللّهَ كَثِيرًا وَانتَصرُوا مِن بَعْدِ مَا ظلِمُوا وَسيَعْلَمُ الّذِينَ ظلَمُوا أَى مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ (227)

تشير الآيات إلى ما هو كالنتيجة المستخرجة من القصص السبع السابقة ويتضمن التوبيخ والتهديد لكفار الأمة.

وفيها دفاع عن نبوة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالاحتجاج عليه بذكره في زبر الأولين وعلم علماء بني إسرائيل به ، ودفاع عن كتابه بالاحتجاج على أنه ليس من إلقاءات الشياطين ولا من أقاويل الشعراء.

قوله تعالى:"و إنه لتنزيل رب العالمين"الضمير للقرآن ، وفيه رجوع إلى ما في صدر السورة من قوله:"تلك آيات الكتاب المبين"وتعقيب لحديث كفرهم به كما في قوله بعد ذلك:"و ما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين ، فقد كذبوا به"الآية.

والتنزيل والإنزال بمعنى واحد ، غير أن الغالب على باب الإفعال الدفعة وعلى باب التفعيل التدريج ، وأصل النزول في الأجسام انتقال الجسم من مكان عال إلى ما هو دونه وفي غير الأجسام بما يناسبه.

وتنزيله تعالى إخراجه الشيء من عنده إلى موطن الخلق والتقدير وقد سمى نفسه بالعلي العظيم والكبير المتعال ورفيع الدرجات والقاهر فوق عباده فيكون خروج الشيء بإيجاده من عنده إلى عالم الخلق والتقدير - وإن شئت فقل: إخراجه من عالم الغيب إلى عالم الشهادة - تنزيلا منه تعالى له.

وقد استعمل الإنزال والتنزيل في كلامه تعالى في أشياء بهذه العناية كقوله تعالى:"يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسا يواري سوآتكم": الأعراف: 26 ، وقوله:"و أنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج": الزمر: 6 ، وقوله:"و أنزلنا الحديد فيه بأس شديد": الحديد: 25 ، وقوله:"ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم": البقرة: 105 ، وقد أطلق القول في قوله:"و إن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم": الحجر: 21.

ومن الآيات الدالة على اعتبار هذا المعنى في خصوص القرآن قوله تعالى:"إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم": الزخرف: 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت