و قيل: المراد بالأمر الأمر التشريعي يتنزل ملائكة الوحي به من السماء إلى النبي وهو بالأرض.
وهو تخصيص من غير مخصص وذيل الآية"لتعلموا أن الله"إلخ ، لا يلائمه.
وقوله:"إن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علما"من الغايات المترتبة على خلقة السماوات السبع ومن الأرض مثلهن وتنزيله الأمر بينهن ، وفي ذلك انتساب الخلق والأمر إليه واختصاصهما به فإن المتفكر في ذلك لا يرتاب في قدرته على كل شيء وعلمه بكل شيء فليتق مخالفة أمره أولوا الألباب من المؤمنين فإن سنة هذا القدير العليم تجري على إثابة المطيعين لأوامره ، ومجازاة العاتين المستكبرين وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد.
في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و كأين من قرية"قال: أهل القرية.
وفي تفسير البرهان ، عن ابن بابويه بإسناده عن الريان بن الصلت عن الرضا (عليه السلام) في حديث المأمون قال: الذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ونحن أهله وذلك بين في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق:"فاتقوا الله يا أولي الألباب الذين آمنوا - قد أنزل الله إليكم ذكرا - رسولا يتلوا عليكم آيات الله مبينات"قال: فالذكر رسول الله ونحن أهله.
وفي تفسير القمي ، حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قلت له: أخبرني عن قول الله عز وجل:"و السماء ذات الحبك"فقال: هي محبوكة إلى الأرض وشبك بين أصابعه فقلت: كيف تكون محبوكة إلى الأرض والله يقول: رفع السماوات بغير عمد ترونها؟ فقال: سبحان الله أ ليس الله يقول: بغير عمد ترونها؟ قلت: بلى. قال: فثم عمد ولكن لا ترونها. قلت: فكيف ذلك جعلني الله فداك؟ قال: فبسط كفه اليسرى ثم وضع اليمنى عليها فقال: هذه أرض الدنيا والسماء الدنيا فوقها قبة ، والأرض الثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة ، والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة ، والأرض الرابعة فوق السماء الثالثة والسماء الرابعة فوقها قبة ، والأرض الخامسة فوق السماء الرابعة والسماء الخامسة فوقها قبة ، والأرض السادسة فوق السماء الخامسة والسماء السادسة فوقها قبة ، والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة وعرش الرحمن تبارك وتعالى فوق السماء السابعة وهو قول الله عز وجل: الذي خلق سبع سماوات - ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن. فأما صاحب الأمر فهو رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والوصي بعد رسول الله قائم على وجه الأرض فإنما يتنزل الأمر إليه من فوق السماء من بين السماوات والأرضين. قلت: فما تحتنا إلا أرض واحدة؟ فقال: ما تحتنا إلا أرض واحدة وإن الست لهن فوقنا: . أقول: وعن الطبرسي عن العياشي عن الحسين بن خالد عن الرضا (عليه السلام) : مثله.
والحديث نادر في بابه ، وهو وخاصة ما في ذيله من تنزل الأمر أقرب إلى الحمل على المعنى منه إلى الحمل على الصورة والله أعلم.