فهرس الكتاب

الصفحة 3367 من 4314

فمعنى الآية:"يا أيها الناس اتقوا ربكم"وهو الله سبحانه"و اخشوا يوما"وهو يوم القيامة"لا يجزى"لا يغني"والد عن ولده ولا مولود هو جاز"مغن كاف"عن والده"شيئا"إن وعد الله"بالبعث"حق"ثابت لا يخلف"فلا تغرنكم الحياة الدنيا"بزينتها الغارة"و لا يغرنكم بالله الغرور"أي جنس ما يغر الإنسان من شئون الحياة الدنيا أو خصوص الشيطان.

قوله تعالى:"إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام وما تدري نفس ما ذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خبير"الغيث المطر ومعنى جمل الآية ظاهر.

وقد عد سبحانه أمورا ثلاثة مما تعلق به علمه وهي العلم بالساعة وهو مما استأثر الله علمه لنفسه لا يعلمه إلا هو ويدل على القصر قوله:"إن الله عنده علم الساعة"وتنزيل الغيث وعلم ما في الأرحام ويختصان به تعالى إلا أن يعلمه غيره.

وعد أمرين آخرين يجهل بهما الإنسان وبذلك يجهل كل ما سيجري عليه من الحوادث وهو قوله:"و ما تدري نفس ما ذا تكسب غدا"وقوله:"و ما تدري نفس بأي أرض تموت".

وكان المراد تذكرة أن الله يعلم كل ما دق وجل حتى مثل الساعة التي لا يتيسر علمها للخلق وأنتم تجهلون أهم ما يهمكم من العلم فالله يعلم وأنتم لا تعلمون فإياكم أن تشركوا به وتتمردوا عن أمره وتعرضوا عن دعوته فتهلكوا بجهلكم.

في كمال الدين ، بإسناده إلى حماد بن أبي زياد قال: سألت سيدي موسى بن جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل:"و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة"فقال: النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب.

أقول: هو من الجري والآية أعم مدلولا.

وفي تفسير القمي ، بإسناده عن جابر قال: قال رجل عند أبي جعفر (عليه السلام) :"و أسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة"قال: أما النعمة الظاهرة فالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وما جاء به من معرفة الله عز وجل وتوحيده وأما النعمة الباطنة فولايتنا أهل البيت وعقد مودتنا. الحديث.

أقول: هو كسابقه.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"و أسبغ عليكم"الآية ،: وفي رواية الضحاك عن ابن عباس قال: سألت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنه فقال: يا ابن عباس أما ما ظهر فالإسلام وما سوى الله من خلقك وما أفاض عليك من الرزق وأما ما بطن فستر مساوي عملك ولم يفضحك به ، يا ابن عباس إن الله تعالى يقول: ثلاثة جعلتهن للمؤمن ولم يكن له: صلاة المؤمنين عليه من بعد انقطاع عمله ، وجعلت له ثلث ماله أكفر به عنه خطاياه ، والثالث سترت مساوي عمله ولم أفضحه بشيء منه ولو أبديتها عليه لنبذه أهله فمن سواهم. أقول: روى ما يقرب منه في الدر المنثور ، بطرق عن ابن عباس ، والحديث كسابقيه من الجري.

وفي التوحيد ، بإسناده عن عمر بن أذينة عن أبي جعفر (عليه السلام) : في حديث: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : كل مولود يولد على الفطرة يعني على المعرفة بأن الله خالقه فذلك قوله عز وجل:"و لئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله".

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"أ لم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله"قال: السفن تجري في البحر بقدرة الله.

وفيه ،: في قوله:"إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور"قال: الذي يصبر على الفقر والفاقة ويشكر الله عز وجل على جميع أحواله.

وفي المجمع ،: في الآية وفي الحديث: الإيمان نصفان: نصف صبر ونصف شكر.

أقول: وهو مأخوذ من الآية فقد مر أنه كناية عن المؤمن.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"إلا كل ختار كفور"قال: الختار الخداع وفي قوله:"إن وعد الله حق"قال: ذلك القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت