2 سورة البقرة - 142 - 151
سيَقُولُ السفَهَاءُ مِنَ النّاسِ مَا وَلّاهُمْ عَن قِبْلَتهِمُ الّتى كانُوا عَلَيْهَا قُل لِّلّهِ الْمَشرِقُ وَالْمَغْرِب يهْدِى مَن يَشاءُ إِلى صِرَطٍ مّستَقِيمٍ (142) وَكَذَلِك جَعَلْنَكُمْ أُمّةً وَسطًا لِّتَكونُوا شهَدَاءَ عَلى النّاسِ وَيَكُونَ الرّسولُ عَلَيْكُمْ شهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الّتى كُنت عَلَيهَا إِلا لِنَعْلَمَ مَن يَتّبِعُ الرّسولَ مِمّن يَنقَلِب عَلى عَقِبَيْهِ وَإِن كانَت لَكَبِيرَةً إِلا عَلى الّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ إِنّ اللّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رّحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلّب وَجْهِك في السمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنّك قِبْلَةً تَرْضاهَا فَوَلِّ وَجْهَك شطرَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْث مَا كُنتُمْ فَوَلّوا وُجُوهَكُمْ شطرَهُ وَإِنّ الّذِينَ أُوتُوا الْكِتَب لَيَعْلَمُونَ أَنّهُ الْحَقّ مِن رّبِّهِمْ وَمَا اللّهُ بِغَفِلٍ عَمّا يَعْمَلُونَ (144) وَلَئنْ أَتَيْت الّذِينَ أُوتُوا الكِتَب بِكلِّ ءَايَةٍ مّا تَبِعُوا قِبْلَتَك وَمَا أَنت بِتَابِعٍ قِبْلَتهُمْ وَمَا بَعْضهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ وَلَئنِ اتّبَعْت أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَك مِنَ الْعِلْمِ إِنّك إِذًا لّمِنَ الظلِمِينَ (145) الّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَب يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (146) الْحَقّ مِن رّبِّك فَلا تَكُونَنّ مِنَ الْمُمْترِينَ (147) وَلِكلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاستَبِقُوا الْخَيرَتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعًا إِنّ اللّهَ عَلى كلِّ شىْءٍ قَدِيرٌ (148) وَمِنْ حَيْث خَرَجْت فَوَلِّ وَجْهَك شطرَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ وَإِنّهُ لَلْحَقّ مِن رّبِّك وَمَا اللّهُ بِغَفِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ (149) وَمِنْ حَيْث خَرَجْت فَوَلِّ وَجْهَك شطرَ الْمَسجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْث مَا كُنتُمْ فَوَلّوا وُجُوهَكمْ شطرَهُ لِئَلا يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَيْكُمْ حُجّةٌ إِلا الّذِينَ ظلَمُوا مِنهُمْ فَلا تخْشوْهُمْ وَاخْشوْنى وَلأُتِمّ نِعْمَتى عَلَيْكمْ وَلَعَلّكُمْ تَهْتَدُونَ (150) كَمَا أَرْسلْنَا فِيكمْ رَسولًا مِّنكمْ يَتْلُوا عَلَيْكُمْ ءَايَتِنَا وَيُزَكِّيكمْ وَيُعَلِّمُكمُ الْكِتَب وَالحِْكمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (151)
الآيات مترتبة متسقة منتظمة في سياقها على ما يعطيه التدبر فيها وهي تنبىء عن جعل الكعبة قبلة للمسلمين فلا يصغى إلى قول من يقول إن فيها تقدما وتأخرا أو إن فيها ناسخا ومنسوخا ، وربما رووا فيها شيئا من الروايات ، ولا يعبأ بشيء منها بعد مخالفتها لظاهر الآيات.