فهرس الكتاب

الصفحة 3579 من 4314

39 سورة الزمر - 21 - 37

أَ لَمْ تَرَ أَنّ اللّهَ أَنزَلَ مِنَ السمَاءِ مَاءً فَسلَكَهُ يَنَبِيعَ في الأَرْضِ ثُمّ يخْرِجُ بِهِ زَرْعًا مخْتَلِفًا أَلْوَنُهُ ثمّ يَهِيجُ فَترَاهُ مُصفَرّا ثُمّ يجْعَلُهُ حُطمًا إِنّ في ذَلِك لَذِكْرَى لأُولى الأَلْبَبِ (21) أَ فَمَن شرَحَ اللّهُ صدْرَهُ لِلاسلَمِ فَهُوَ عَلى نُورٍ مِّن رّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَسِيَةِ قُلُوبهُم مِّن ذِكْرِ اللّهِ أُولَئك في ضلَلٍ مّبِينٍ (22) اللّهُ نَزّلَ أَحْسنَ الحَْدِيثِ كِتَبًا مّتَشبِهًا مّثَانىَ تَقْشعِرّ مِنْهُ جُلُودُ الّذِينَ يخْشوْنَ رَبهُمْ ثمّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللّهِ ذَلِك هُدَى اللّهِ يهْدِى بِهِ مَن يَشاءُ وَمَن يُضلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (23) أَ فَمَن يَتّقِى بِوَجْهِهِ سوءَ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَقِيلَ لِلظلِمِينَ ذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ (24) كَذّب الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَأَتَاهُمُ الْعَذَاب مِنْ حَيْث لا يَشعُرُونَ (25) فَأَذَاقَهُمُ اللّهُ الخِْزْى في الحَْيَوةِ الدّنْيَا وَلَعَذَاب الاَخِرَةِ أَكْبرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ (26) وَلَقَدْ ضرَبْنَا لِلنّاسِ في هَذَا الْقُرْءَانِ مِن كلِّ مَثَلٍ لّعَلّهُمْ يَتَذَكّرُونَ (27) قُرْءَانًا عَرَبِياّ غَيرَ ذِى عِوَجٍ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ (28) ضرَب اللّهُ مَثَلًا رّجُلًا فِيهِ شرَكاءُ مُتَشكِسونَ وَرَجُلًا سلَمًا لِّرَجُلٍ هَلْ يَستَوِيَانِ مَثَلًا الحَْمْدُ للّهِ بَلْ أَكْثرُهُمْ لا يَعْلَمُونَ (29) إِنّك مَيِّتٌ وَإِنهُم مّيِّتُونَ (30) ثُمّ إِنّكُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تخْتَصِمُونَ (31) فَمَنْ أَظلَمُ مِمّن كذَب عَلى اللّهِ وَكَذّب بِالصدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَ لَيْس في جَهَنّمَ مَثْوًى لِّلْكَفِرِينَ (32) وَالّذِى جَاءَ بِالصدْقِ وَصدّقَ بِهِ أُولَئك هُمُ الْمُتّقُونَ (33) لهَُم مّا يَشاءُونَ عِندَ رَبهِمْ ذَلِك جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكفِّرَ اللّهُ عَنهُمْ أَسوَأَ الّذِى عَمِلُوا وَيجْزِيهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسنِ الّذِى كانُوا يَعْمَلُونَ (35) أَ لَيْس اللّهُ بِكافٍ عَبْدَهُ وَيخَوِّفُونَك بِالّذِينَ مِن دُونِهِ وَمَن يُضلِلِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَمَا لَهُ مِن مّضِلٍ أَ لَيْس اللّهُ بِعَزِيزٍ ذِى انتِقَامٍ (37)

عود إلى بدء من الاحتجاج على ربوبيته تعالى والقول في اهتداء المهتدين وضلال الضالين والمقايسة بين الفريقين وما ينتهي إليه عاقبة أمر كل منهما ، وفيها معنى هداية القرآن.

قوله تعالى:"أ لم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض"إلى آخر الآية ، قال في المجمع ،: الينابيع جمع ينبوع وهو الذي ينبع منه الماء يقال نبع الماء من موضع كذا إذا فار منه ، والزرع ما ينبت على غير ساق والشجر ما له ساق وأغصان النبات يعم الجميع ، وهاج النبت يهيج هيجا إذا جف وبلغ نهايته في اليبوسة ، والحطام فتات التبن والحشيش.

انتهى.

وقوله:"فسلكه ينابيع في الأرض"أي فأدخله في عيون ومجاري في الأرض هي كالعروق في الأبدان تنقل ما تحمله من جانب إلى جانب ، والباقي ظاهر والآية - كما ترى - تحتج على توحده تعالى في الربوبية.

قوله تعالى:"أ فمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله"إلخ لما ذكر في الآية السابقة أن فيما ذكره من إنزال الماء وإنبات النبات ذكرى لأولي الألباب وهم عباده المتقون وقد ذكر قبل أنهم الذين هداهم الله ذكر في هذه الآية أنهم ليسوا كغيرهم من الضالين وأوضح السبب في ذلك وهو أنهم على نور من ربهم يبصرون به الحق وفي قلوبهم لين لا تعصي عن قبول ما يلقى إليهم من أحسن القول.

فقوله:"أ فمن شرح الله صدره"خبره محذوف يدل عليه قوله:"فويل للقاسية قلوبهم"إلخ أي كالقاسية قلوبهم والاستفهام للإنكار أي لا يستويان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت