فهرس الكتاب

الصفحة 3575 من 4314

و قد أطلق الصابرون في الآية ولم يقيد بكون الصبر على الطاعة أو عن المعصية أو عند المصيبة وإن كان الذي ينطبق على مورد الآية هو الصبر على مصائب الدنيا وخاصة ما يصيب من جهة أهل الكفر والسوق من آمن بالله وأخلص له دينه واتقاه.

وقيل:"بغير حساب"حال من"أجرهم"ويفيد كثرة الأجر الذي يوفونه ، والوجه السابق أقرب.

في الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن يزيد الرقاشي: أن رجلا قال: يا رسول الله إنا نعطي أموالنا التماس الذكر فهل لنا في ذلك من أجر؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن الله لا يقبل إلا ممن أخلص له. ثم تلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هذه الآية"ألا لله الدين الخالص".

وفيه ، أخرج ابن جرير من طريق جويبر عن ابن عباس:"و الذين اتخذوا من دونه أولياء"الآية قال: أنزلت في ثلاثة أحياء: عامر وكنانة وبني سلمة كانوا يعبدون الأوثان ويقولون: الملائكة بناته فقالوا:"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى".

أقول: الآية مطلقة تشمل عامة الوثنيين ، وقول:"ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى"قول جميعهم ، وكذا القول بالولد ولا تصريح في الآية بالقول بكون الملائكة بنات فالحق أن الخبر من التطبيق.

وفي الكافي ، والعلل ، بإسنادهما عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت:"آناء الليل ساجدا وقائما"إلخ قال: يعني صلاة الليل.

وفي الكافي ، بإسناده عن أبي جعفر (عليه السلام) : في قوله عز وجل:"هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون - إنما يتذكر أولوا الألباب"قال نحن الذين يعلمون ، وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا أولو الألباب.

أقول: وهذا المعنى مروي بطرق كثيرة عن الباقر والصادق (عليهما السلام) وهو جري وليس من التفسير في شيء.

وفي الدر المنثور ، أخرج ابن سعد في طبقاته وابن مردويه عن ابن عباس: في قوله:"أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما"قال: نزلت في عمار بن ياسر: . أقول: وروي مثله عن جويبر عن عكرمة ، وروي عن جويبر عن ابن عباس أيضا: أنها نزلت في ابن مسعود وعمار وسالم مولى أبي حذيفة: . وروي عن أبي نعيم وابن عساكر عن ابن عمر أنه عثمان وقيل غير ذلك ، والجميع من التطبيق وليس من النزول بالمعنى المصطلح عليه ، والسورة نازلة دفعة.

وفي المجمع ، روى العياشي بالإسناد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل البلاء ميزان ولم ينشر لهم ديوان. ثم تلا هذه الآية"إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب".

أقول: وروي ما في معناه في الدر المنثور ، عن ابن مردويه عن أنس بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في حديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت