فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 4314

و الأجداث جمع جدث وهو القبر ، والجراد حيوان معروف ، وتشبيههم في الخروج من القبور بالجراد المنتشر من حيث إن الجراد في انتشاره يدخل البعض منه في البعض ويختلط البعض بالبعض في جهات مختلفة فكذلك هؤلاء في خروجهم من القبور ، قال تعالى:"يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون خاشعة أبصارهم": المعارج: 44.

قوله تعالى:"مهطعين إلى الداع يقول الكافرون هذا يوم عسر"أي حال كونهم مسرعين إلى الداعي مطيعين مستجيبين دعوته يقول الكافرون: هذا يوم عسر أي صعب شديد.

في تفسير القمي ،:"اقتربت الساعة"قال: اقتربت القيامة فلا يكون بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا القيامة وقد انقضت النبوة والرسالة. وقوله:"و انشق القمر"فإن قريشا سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يريهم آية فدعا الله فانشق القمر نصفين حتى نظروا إليه ثم التأم فقالوا: هذا سحر مستمر أي صحيح.

وفي أمالي الشيخ ، بإسناده عن عبيد الله بن علي عن الرضا عن آبائه عن علي (عليه السلام) قال: انشق القمر بمكة فلقتين فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : اشهدوا اشهدوا.

أقول: ورد انشقاق القمر لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في روايات الشيعة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) كثيرا وقد تسلمه محدثوهم والعلماء من غير توقف.

وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد ومسلم وابن جرير وابن المنذر والترمذي وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن أنس قال: سأل أهل مكة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) آية فانشق القمر بمكة فرقتين فنزلت"اقتربت الساعة وانشق القمر"إلى قوله:"سحر مستمر"أي ذاهب.

وفيه ، أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي وكلاهما في الدلائل من طريق مسروق عن ابن مسعود قال: انشق القمر على عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة فقالوا: انتظروا ما يأتيكم به السفار فإن محمدا لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم فجاء السفار فسألوهم فقالوا: نعم قد رأيناه فأنزل الله"اقتربت الساعة وانشق القمر".

وفيه ، أخرج مسلم والترمذي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل من طريق مجاهد عن ابن عمر: في قوله:"اقتربت الساعة وانشق القمر"قال: كان ذلك على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انشق فرقتين: فرقة من دون الجبل وفرقة خلفه فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : اللهم اشهد.

وفيه ، أخرج أحمد وعبد بن حميد والترمذي وابن جرير والحاكم وأبو نعيم والبيهقي عن جبير بن مطعم: في قوله:"و انشق القمر"قال: انشق القمر ونحن بمكة على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حتى صار فرقتين: فرقة على هذا الجبل وفرقة على هذا الجبل فقال الناس: سحرنا محمد فقال رجل: إن كان سحركم فإنه لا يستطيع أن يسحر الناس كلهم.

وفيه ، أخرج ابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل عن ابن عباس: في قوله:"اقتربت الساعة وانشق القمر"قال: قد مضى ذلك قبل الهجرة انشق القمر حتى رأوا شقيه.

وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد وابن جرير وابن مردويه وأبو نعيم عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه. ثم قال: اقتربت الساعة وانشق القمر ألا وإن الساعة قد اقتربت. ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) . ألا وإن الدنيا قد آذنت بفراق. ألا وإن اليوم المضمار وغدا السباق.

أقول: وقد روي انشقاق القمر بدعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بطرق مختلفة كثيرة عن هؤلاء النفر من الصحابة وهم أنس ، وعبد الله بن مسعود ، وابن عمر ، وجبير بن مطعم ، وابن عباس ، وحذيفة بن اليمان ، وعد في روح المعاني ممن روي عنه الحديث من الصحابة عليا (عليه السلام) ثم نقل عن السيد الشريف في شرح المواقف وعن ابن السبكي في شرح المختصر أن الحديث متواتر لا يمترى في تواتره.

هذه حال الحديث عند أهل السنة وقد عرفت حاله عند الشيعة.

كلام فيه إجمال القول في شق القمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت