فهرس الكتاب

الصفحة 1145 من 4314

و الكلام مستأنف أريد به بيان حال جميع ما نسب إليهم من التعدي عن حدود الله والكفر بآيات الله ونزول السخط واللعن على جماعتهم أن ذلك كله إنما تلبس به أكثرهم وهو المصحح لنسبة هذه الفظائع إليهم وأن منهم أمة معتدلة ليست على هذا النعت وهذا من نصفة الكلام الإلهي حيث لا يضيع حقا من الحقوق ويراقب إحياء أمر الحق وإن كان قليلا.

وقد تعرض لذلك أيضا في مطاوي الآيات السابقة لكن لا بهذه المثابة من التصريح كقوله وأن أكثركم فاسقون وقوله وترى كثيرا منهم يسارعون إلخ وقوله وليزيدن كثيرا منهم ما أنزل إليك من ربك طغيانا وكفرا.

في تفسير القمي ،: في قوله تعالى وإذا جاءوكم قالوا آمنا الآية قال نزلت في عبد الله بن أبي لما أظهر الإسلام وقد دخلوا بالكفر.

أقول ظاهر السياق أنها نازلة في أهل الكتاب لا في المنافقين إلا أن تكون نزلت وحدها.

وفيه في قوله تعالى وهم قد خرجوا به الآية قال قال قد خرجوا به من الإيمان.

وفي الكافي ، بإسناده عن أبي بصير عن عمر بن رياح عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له بلغني أنك تقول من طلق لغير السنة أنك لا ترى طلاقه شيئا فقال أبو جعفر (عليه السلام) ما أقول بل الله عز وجل يقوله أما والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم إن الله يقول لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار - عن قولهم الإثم وأكلهم السحت وفي تفسير العياشي ، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) : إن عمر بن رياح زعم أنك قلت: لا طلاق إلا ببينة؟ قال: فقال: ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقول: أما والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا أشر منكم! إن الله يقول:"لو لا ينهاهم الربانيون والأحبار".

وفي مجالس الشيخ ، بإسناده عن ابن أبي عمير عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) : في قول الله تعالى:"و قالت اليهود يد الله مغلولة": فقال كانوا يقولون: قد فرغ من الأمر.

أقول: وروى هذا المعنى العياشي في تفسيره عن يعقوب بن شعيب وعن حماد عنه (عليه السلام) .

وفي تفسير القمي ،: قال: قالوا: قد فرغ الله من الأمر لا يحدث غير ما قدره في التقدير الأول ، فرد الله عليهم فقال:"بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء"أي يقدم ويؤخر ، ويزيد وينقص وله البداء والمشية.

أقول: وروى هذا المعنى الصدوق في المعاني ، بإسناده عن إسحاق بن عمار عمن سمعه عن الصادق (عليه السلام) .

وفي تفسير العياشي ، عن هشام المشرقي عن أبي الحسن الخراساني (عليه السلام) قال: إن الله كما وصف نفسه أحد صمد نور ، ثم قال:"بل يداه مبسوطتان"فقلت له: أ فله يدان هكذا؟ وأشرت بيدي إلى يده فقال: لو كان هكذا كان مخلوقا. أقول: ورواه الصدوق في العيون ، بإسناده عن المشرقي عنه (عليه السلام) .

وفي المعاني ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال: سألت جعفرا (عليه السلام) فقلت: قوله عز وجل:"يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي"؟ قال: اليد في كلام العرب القوة والنعمة قال:"و اذكر عبدنا داود ذا الأيد ، والسماء بنيناها بأيد أي بقوة وإنا لموسعون"قال:"و أيدهم بروح منه"قال: أي قواهم ، ويقال: لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة.

وفي تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و لو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل"الآية: يعني اليهود والنصارى"لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم"قال: قال: من فوقهم المطر ، ومن تحت أرجلهم النبات.

وفي تفسير العياشي ،: في قوله تعالى:"منهم أمة مقتصدة"الآية عن أبي الصهباء الكبرى قال: سمعت علي بن أبي طالب دعا رأس الجالوت وأسقف النصارى فقال: إني سائلكما عن أمر وأنا أعلم به منكما فلا تكتما ثم دعا أسقف النصارى فقال: أنشدك بالله الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، وجعل على رجله البركة ، وكان يبرىء الأكمة والأبرص ، وأزال ألم العين ، وأحيا الميت ، وصنع لكم من الطين طيورا ، وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون فقال: دون هذا أصدق. فقال علي (عليه السلام) : بكم افترقت بنو إسرائيل بعد عيسى؟ فقال: لا والله ولا فرقة واحدة فقال علي (عليه السلام) : كذبت والله الذي لا إله إلا هو لقد افترقت على اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا فرقة واحدة إن الله يقول:"منهم أمة مقتصدة - وكثير منهم ساء ما يعملون"فهذه التي تنجو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت