فهرس الكتاب

الصفحة 1740 من 4314

في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و اتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا"الآية: قال: حدثني أبي عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) : أنه أعطي بلعم بن باعوراء الاسم الأعظم ، وكان يدعو به فيستجيب له فمال إلى فرعون فلما مر فرعون في طلب موسى وأصحابه قال فرعون لبلعم: ادع الله على موسى وأصحابه ليحبسه علينا فركب حمارته ليمر في طلب موسى فامتنعت عليه حمارته فأقبل يضربها فأنطقها الله عز وجل فقالت ويلك على ما ذا تضربني؟ أ تريد أن أجيء معك لتدعو على نبي الله وقوم مؤمنين؟ ولم يزل يضربها حتى قتلها فانسلخ الاسم من لسانه ، وهو قوله:"فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ، ولو شئنا لرفعناه بها - ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه - فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث"وهو مثل ضربه الله. أقول: قوله (عليه السلام) :"و هو مثل ضربه الله"الظاهر أنه يشير إلى نبإ بلعم ، وسيجيء الكلام في معنى الاسم الأعظم في الكلام على الأسماء الحسنى إن شاء الله.

وفي الدر المنثور ، أخرج الفرياني وعبد الرزاق وعبد بن حميد والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ والطبراني وابن مردويه عن عبد الله بن مسعود في قوله:"و اتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها"قال هو رجل من بني إسرائيل يقال له: بلعم بن أبر. وفيه ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير وأبو الشيخ وابن مردويه من طرق عن ابن عباس قال: هو بلعم بن باعوراء وفي لفظ: بلعام بن عامر الذي أوتي الاسم كان في بني إسرائيل. أقول: وقد روي كون اسمه بلعم وكونه من بني إسرائيل عن غير ابن عباس وروي عنه غير ذلك.

وفي روح المعاني ،: عند ذكر القول بأن الآية نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي الشاعر: أنه كان قرأ الكتب القديمة وعلم أن الله تعالى يرسل رسولا ، فرجا أن يكون هو ذلك الرسول فاتفق أن خرج إلى البحرين وتنبأ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأقام هناك ثماني سنين ثم قدم فلقي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في جماعة من أصحابه فدعاه إلى الإسلام ، وقرأ عليه سورة يس حتى إذا فرغ منها وثب أمية يجر رجليه فتبعته قريش تقول: ما تقول يا أمية؟ قال: حتى أنظر في أمره. فخرج إلى الشام وقدم بعد وقعة بدر يريد أن يسلم فلما أخبر بها ترك الإسلام وقال: لو كان نبيا ما قتل ذوي قرابته فذهب إلى الطائف ومات به. فأتت أخته الفارعة إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فسألها عن وفاته فذكرت له أنه أنشد عند موته. كل عيش وإن تطاول دهرا. صائر مرة إلى أن يزولا. ليتني كنت قبل ما قد بدا لي. في قلال الجبال أرعى الوعولا. إن يوم الحساب يوم عظيم. شاب فيه الصغير يوما ثقيلا. ثم قال (صلى الله عليه وآله وسلم) لها أنشديني من شعر أخيك فأنشدت: لك الحمد والنعماء والفضل ربنا. ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد. مليك على عرش السماء مهيمن. لعزته تعنو الوجوه وتسجد. من قصيدة طويلة أتت على آخرها. ثم أنشدته قصيدته التي يقول فيها: وقف الناس للحساب جميعا. فشقي معذب وسعيد. والتي فيها: عند ذي العرش يعرضون عليه. يعلم الجهر والسرار الخفيا. يوم يأتي الرحمن وهو رحيم. إنه كان وعده مأتيا. رب إن تعف فالمعافاة ظني. أو تعاقب فلم تعاقب بريا. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : إن أخاك آمن شعره ، وكفر قلبه وأنزل الله تعالى الآية. أقول: والقصة مجموعة من عدة روايات ، وقد ذكر في المجمع ، إجمال القصة وذكر أن نزول الآية فيه مروي عن عبد الله بن عمر وسعيد بن المسيب وزيد بن أسلم وأبي روق ، والظاهر أن الآيات مكية نزلت بنزول السورة بمكة ، وما ذكروه من باب التطبيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت