فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 4314

في تفسير العياشي ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: بينا حمزة بن عبد المطلب وأصحاب له على شراب لهم يقال له السكركة. قال: فتذاكروا الشريف فقال لهم حمزة: كيف لنا به؟ فقالوا: هذه ناقة ابن أخيك علي ، فخرج إليها فنحرها ثم أخذ كبدها وسنامها فأدخل عليهم ، قال: وأقبل علي (عليه السلام) فأبصر ناقته فدخله من ذلك ، فقالوا له: عمك حمزة صنع هذا ، قال: فذهب إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فشكا ذلك إليه. قال: فأقبل معه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقيل لحمزة: هذا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بالباب ، قال: فخرج حمزة وهو مغضب فلما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الغضب في وجهه انصرف قال: فقال له حمزة: لو أراد ابن أبي طالب أن يقودك بزمام فعل ، فدخل حمزة منزله وانصرف النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) . قال: وكان قبل أحد ، قال: فأنزل الله تحريم الخمر فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بآنيتهم فأكفئت ، قال: فنودي في الناس بالخروج إلى أحد فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخرج الناس وخرج حمزة فوقف ناحية من النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال فلما تصافحوا حمل في الناس حتى غيب فيهم ثم رجع إلى موقفه ، فقال له الناس: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شيء ، قال: ثم حمل الثانية حتى غيب في الناس ثم رجع إلى موقفه فقالوا له: الله الله يا عم رسول الله أن تذهب وفي نفس رسول الله عليك شيء. فأقبل إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فلما رآه نحوه أقبل مقبلا إليه فعانقه وقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما بين عينيه ثم قال: احمل على الناس فاستشهد حمزة ، وكفنه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في تمرة. ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : نحو من سرياني هذا ، فكان إذا غطى وجهه انكشف رجلاه وإذا غطى رجلاه انكشف وجهه قال: فغطى بها وجهه ، وجعل على رجليه إذخر. قال فانهزم الناس وبقي علي (عليه السلام) فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ما صنعت؟ قال: يا رسول الله لزمت الأرض فقال: ذلك الظن بك ، قال: وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : أنجز لي يا رب ما وعدتني فإنك إن شئت لم تعبد.

وعن الزمخشري في ربيع الأبرار ، قال: أنزل في الخمر ثلاث آيات:"يسألونك عن الخمر والميسر"فكان المسلمون بين شارب وتارك إلى أن شربها رجل فدخل في صلاته فهجر فنزل:"يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى"فشربها من شربها من المسلمين حتى شربها عمر فأخذ لحي بعير فشج رأس عبد الرحمن بن عوف ، ثم قعد ينوح على قتلى بدر بشعر الأسود بن يغفر: وكاين بالقليب قليب بدر. من القنيات والشرب الكرام. وكاين بالقليب قليب بدر. من السري المكامل بالسنام. أ يوعدنا ابن كبشة أن نحيى. وكيف حياة أصداء وهام. أ يعجز أن يرد الموت عني. وينشرني إذا بليت عظامي. ألا من مبلغ الرحمن عني. بأني تارك شهر الصيام. فقل لله يمنعني شرابي. وقل لله: يمنعني طعامي. فبلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فخرج مغضبا يجر رداءه فرفع شيئا كان في يده ليضربه ، فقال: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله فأنزل الله سبحانه وتعالى:"إنما يريد الشيطان إلى قوله فهل أنتم منتهون"فقال عمر: انتهينا.

وفي الدر المنثور ،: أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والنحاس في ناسخه عن سعد بن أبي وقاص قال: في نزل تحريم الخمر صنع رجل من الأنصار طعاما فدعانا فأتاه ناس فأكلوا وشربوا حتى انتشوا من الخمر ، وذلك قبل أن تحرم الخمر فتفاخروا فقالت الأنصار: الأنصار: خير ، وقالت قريش: قريش خير فأهوى رجل بلحي جزور فضرب على أنفي ففزره فكان سعد مفزور الأنف قال: فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فذكرت ذلك له فنزلت هذه الآية:"يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر ، إلى آخر"الآية.

أقول: والروايات في القصص التي أعقبت تحريم الخمر في الإسلام كثيرة من طرق الجمهور على ما فيها من الاختلاف الشديد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت