فهرس الكتاب

الصفحة 3402 من 4314

33 سورة الأحزاب - 28 - 35

يَأَيهَا النّبىّ قُل لأَزْوَجِك إِن كُنتُنّ تُرِدْنَ الْحَيَوةَ الدّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَينَ أُمَتِّعْكُنّ وَأُسرِّحْكُنّ سرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِن كُنتُنّ تُرِدْنَ اللّهَ وَرَسولَهُ وَالدّارَ الاَخِرَةَ فَإِنّ اللّهَ أَعَدّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنّ أَجْرًا عَظِيمًا (29) يَنِساءَ النّبىِّ مَن يَأْتِ مِنكُنّ بِفَحِشةٍ مّبَيِّنَةٍ يُضعَف لَهَا الْعَذَاب ضِعْفَينِ وَكانَ ذَلِك عَلى اللّهِ يَسِيرًا (30) وَمَن يَقْنُت مِنكُنّ للّهِ وَرَسولِهِ وَتَعْمَلْ صلِحًا نّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرّتَينِ وَأَعْتَدْنَا لهََا رِزْقًا كرِيمًا (31) يَنِساءَ النّبىِّ لَستنّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّساءِ إِنِ اتّقَيْتنّ فَلا تخْضعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطمَعَ الّذِى في قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مّعْرُوفًا (32) وَقَرْنَ في بُيُوتِكُنّ وَلا تَبرّجْنَ تَبرّجَ الْجَهِلِيّةِ الأُولى وَأَقِمْنَ الصلَوةَ وَءَاتِينَ الزّكوةَ وَأَطِعْنَ اللّهَ وَرَسولَهُ إِنّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِب عَنكمُ الرِّجْس أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطهِّرَكمْ تَطهِيرًا (33) وَاذْكرْنَ مَا يُتْلى في بُيُوتِكنّ مِنْ ءَايَتِ اللّهِ وَالحِْكمَةِ إِنّ اللّهَ كانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (34) إِنّ الْمُسلِمِينَ وَالْمُسلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَالْقَنِتِينَ وَالْقَنِتَتِ وَالصدِقِينَ وَالصدِقَتِ وَالصبرِينَ وَالصبرَتِ وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ وَالْمُتَصدِّقِينَ وَالْمُتَصدِّقَتِ وَالصئمِينَ وَالصئمَتِ وَالحَْفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَفِظتِ وَالذّكرِينَ اللّهَ كَثِيرًا وَالذّكرَتِ أَعَدّ اللّهُ لهَُم مّغْفِرَةً وَأَجْرًا عظِيمًا (35)

آيات راجعة إلى أزواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) تأمره أولا: أن ينبئهن أن ليس لهن من الدنيا وزينتها إلا العفاف والكفاف إن اخترن زوجية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ، ثم تخاطبهن ثانيا: أنهن واقفات في موقف صعب على ما فيه من العلو والشرف فإن اتقين الله يؤتين أجرهن مرتين وإن أتين بفاحشة مبينة يضاعف لهن العذاب ضعفين ويأمرهن بالعفة ولزوم بيوتهن من غير تبرج والصلاة والزكاة وذكر ما يتلى في بيوتهن من الآيات والحكمة ثم يعد مطلق الصالحين من الرجال والنساء وعدا بالمغفرة والأجر العظيم.

قوله تعالى:"يا أيها النبي قل لأزواجك"إلى تمام الآيتين ، سياق الآيتين يلوح أن أزواج النبي أو بعضهن كانت لا ترتضي ما في عيشتهن في بيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) من الضيق والضنك فاشتكت إليه ذلك واقترحت عليه أن يسعدهن في الحياة بالتوسعة فيها وإيتائهن من زينتها.

فأمر الله سبحانه نبيه أن يخيرهن بين أن يفارقنه ولهن ما يردن وبين أن يبقين عنده ولهن ما هن عليه من الوضع الموجود.

وقد ردد أمرهن بين أن يردن الحياة الدنيا وزينتها وبين أن يردن الله ورسوله والدار الآخرة ، وهذا الترديد يدل أولا: أن الجمع بين سعة العيش وصفائها بالتمتع من الحياة وزينتها وزوجية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والعيشة في بيته مما لا يجتمعان.

وثانيا: أن كلا من طرفي الترديد مقيد بما يقابل الآخر ، والمراد بإرادة الحياة الدنيا وزينتها جعلها هي الأصل سواء أريدت الآخرة أو لم يرد ، والمراد بإرادة الحياة الآخرة جعلها - هي الأصل في تعلق القلب بها سواء توسعت معها الحياة الدنيا ونيلت الزينة وصفاء العيش أو لم يكن شيء من ذلك.

ثم الجزاء أعني نتيجة اختيارهن كلا من طرفي الترديد مختلف فلهن على تقدير اختيارهن الحياة الدنيا وزينتها بمفارقة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يطلقهن ويمتعهن جمعاء من مال الدنيا ، وعلى تقدير بقائهن على زوجية النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واختيار الآخرة على الحياة الدنيا وزينتها الأجر العظيم عند الله لكن لا مطلقا بل بشرط الإحسان والعمل الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت