أَمْ حَسِبْت أَنّ أَصحَب الْكَهْفِ وَالرّقِيمِ كانُوا مِنْ ءَايَتِنَا عجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبّنَا ءَاتِنَا مِن لّدُنك رَحْمَةً وَهَيئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشدًا (10) فَضرَبْنَا عَلى ءَاذَانِهِمْ في الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمّ بَعَثْنَهُمْ لِنَعْلَمَ أَى الحِْزْبَينِ أَحْصى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) نحْنُ نَقُص عَلَيْك نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطنَا عَلى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبّنَا رَب السمَوَتِ وَالأَرْضِ لَن نّدْعُوَا مِن دُونِهِ إِلَهًا لّقَدْ قُلْنَا إِذًا شططًا (14) هَؤُلاءِ قَوْمُنَا اتخَذُوا مِن دُونِهِ ءَالِهَةً لّوْ لا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسلْطنِ بَينٍ فَمَنْ أَظلَمُ مِمّنِ افْترَى عَلى اللّهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللّهَ فَأْوُا إِلى الْكَهْفِ يَنشرْ لَكمْ رَبّكُم مِّن رّحْمَتِهِ وَيُهَيئْ لَكم مِّنْ أَمْرِكم مِّرْفَقًا (16) وَتَرَى الشمْس إِذَا طلَعَت تّزَوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَات الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تّقْرِضهُمْ ذَات الشمَالِ وَهُمْ في فَجْوَةٍ مِّنْهُ ذَلِك مِنْ ءَايَتِ اللّهِ مَن يهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضلِلْ فَلَن تجِدَ لَهُ وَلِيّا مّرْشِدًا (17) وَتحْسبهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَات الْيَمِينِ وَذَات الشمَالِ وَكلْبُهُم بَسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطلَعْت عَلَيهِمْ لَوَلّيْت مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْت مِنهُمْ رُعْبًا (18) وَكذَلِك بَعَثْنَهُمْ لِيَتَساءَلُوا بَيْنهُمْ قَالَ قَائلٌ مِّنهُمْ كمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْض يَوْمٍ قَالُوا رَبّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظرْ أَيهَا أَزْكى طعَامًا فَلْيَأْتِكم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطف وَلا يُشعِرَنّ بِكمْ أَحَدًا (19) إِنهُمْ إِن يَظهَرُوا عَلَيْكمْ يَرْجُمُوكمْ أَوْ يُعِيدُوكمْ في مِلّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) وَكذَلِك أَعْثرْنَا عَلَيهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ وَأَنّ الساعَةَ لا رَيْب فِيهَا إِذْ يَتَنَزَعُونَ بَيْنهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيهِم بُنْيَنًا رّبّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ لَنَتّخِذَنّ عَلَيهِم مّسجِدًا (21) سيَقُولُونَ ثَلَثَةٌ رّابِعُهُمْ كلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسةٌ سادِسهُمْ كلْبهُمْ رَجْمَا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سبْعَةٌ وَثَامِنهُمْ كلْبهُمْ قُل رّبى أَعْلَمُ بِعِدّتهِم مّا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظهِرًا وَلا تَستَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا (22) وَلا تَقُولَنّ لِشاىءٍ إِنى فَاعِلٌ ذَلِك غَدًا (23) إِلا أَن يَشاءَ اللّهُ وَاذْكُر رّبّك إِذَا نَسِيت وَقُلْ عَسى أَن يهْدِيَنِ رَبى لأَقْرَب مِنْ هَذَا رَشدًا (24) وَلَبِثُوا في كَهْفِهِمْ ثَلَث مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسعًا (25) قُلِ اللّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْب السمَوَتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسمِعْ مَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَلىٍّ وَلا يُشرِك في حُكْمِهِ أَحَدًا (26)
الآيات تذكر قصة أصحاب الكهف وهي أحد الأمور الثلاثة التي أشارت اليهود على قريش أن تسأل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) عنها وتختبر بها صدقه في دعوى النبوة: قصة أصحاب الكهف وقصة موسى وفتاه وقصة ذي القرنين على ما وردت به الرواية غير أن هذه القصة لم تصدر بما يدل على تعلق السؤال بها كما صدرت به قصة ذي القرنين:"يسألونك عن ذي القرنين"الآية وإن كان في آخرها بعض ما يشعر بذلك كقوله:"و لا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا"على ما سيجيء.