فهرس الكتاب

الصفحة 2921 من 4314

20 سورة طه - 99 - 114

كَذَلِك نَقُص عَلَيْك مِنْ أَنبَاءِ مَا قَدْ سبَقَ وَقَدْ ءَاتَيْنَك مِن لّدُنّا ذِكرًا (99) مّنْ أَعْرَض عَنْهُ فَإِنّهُ يحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وِزْرًا (100) خَلِدِينَ فِيهِ وَساءَ لهَُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ حِمْلًا (101) يَوْمَ يُنفَخُ في الصورِ وَنحْشرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئذٍ زُرْقًا (102) يَتَخَفَتُونَ بَيْنهُمْ إِن لّبِثْتُمْ إِلا عَشرًا (103) نحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذْ يَقُولُ أَمْثَلُهُمْ طرِيقَةً إِن لّبِثْتُمْ إِلا يَوْمًا (104) وَيَسئَلُونَك عَنِ الجِْبَالِ فَقُلْ يَنسِفُهَا رَبى نَسفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صفْصفًا (106) لا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلا أَمْتًا (107) يَوْمَئذٍ يَتّبِعُونَ الدّاعِىَ لا عِوَجَ لَهُ وَخَشعَتِ الأَصوَات لِلرّحْمَنِ فَلا تَسمَعُ إِلا هَمْسًا (108) يَوْمَئذٍ لا تَنفَعُ الشفَعَةُ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرّحْمَنُ وَرَضىَ لَهُ قَوْلًا (109) يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يحِيطونَ بِهِ عِلْمًا (110) وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَىِّ الْقَيّومِ وَقَدْ خَاب مَنْ حَمَلَ ظلْمًا (111) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصلِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يخَاف ظلْمًا وَلا هَضمًا (112) وَكَذَلِك أَنزَلْنَهُ قُرْءَانًا عَرَبِيّا وَصرّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلّهُمْ يَتّقُونَ أَوْ يحْدِث لهَُمْ ذِكْرًا (113) فَتَعَلى اللّهُ الْمَلِك الْحَقّ وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْءَانِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضى إِلَيْك وَحْيُهُ وَقُل رّب زِدْنى عِلْمًا (114)

تذييل لقصة موسى بآيات متضمنة للوعيد يذكر فيها من أهوال يوم القيامة لغرض الإنذار.

قوله تعالى:"كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق وقد آتيناك من لدنا ذكرا"الظاهر أن الإشارة إلى خصوصية قصة موسى والمراد بما قد سبق الأمور والحوادث الماضية والأمم الخالية أي على هذا النحو قصصنا قصة موسى وعلى شاكلته نقص عليك من أخبار ما قد مضى من الحوادث والأمم.

وقوله:"و قد آتيناك من لدنا ذكرا"المراد به القرآن الكريم أو ما يشتمل عليه من المعارف المتنوعة التي يذكر بها الله سبحانه من حقائق وقصص وعبر وأخلاق وشرائع وغير ذلك.

قوله تعالى:"من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا"ضمير"عنه"للذكر والوزر الثقل والإثم والظاهر بقرينة الحمل إرادة المعنى الأول وتنكيره للدلالة على عظم خطره ، والمعنى: من أعرض عن الذكر فإنه يحمل يوم القيامة ثقلا عظيم الخطر ومر الأثر ، شبه الإثم من حيث قيامه بالإنسان بالثقل الذي يحمله الإنسان وهو شاق عليه فاستعير له اسمه.

قوله تعالى:"خالدين فيه وساء لهم يوم القيامة حملا"المراد من خلودهم في الوزر خلودهم في جزائه وهو العذاب بنحو الكناية والتعبير في"خالدين"بالجمع باعتبار معنى قوله:"من أعرض عنه"كما أن التعبير في"أعرض"و"فإنه يحمل"باعتبار لفظه ، فالآية كقوله:"و من يعص الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبدا": الجن: 23.

ومع الغض عن الجهات اللفظية فقوله:"من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا خالدين فيه"من أوضح الآيات دلالة على أن الإنسان إنما يعذب بعمله ويخلد فيه وهو تجسم الأعمال.

وقوله:"و ساء لهم يوم القيامة حملا"ساء من أفعال الذم كبئس ، والمعنى: وبئس الحمل حملهم يوم القيامة ، والحمل بكسر الحاء وفتحها واحد ، غير أن ما بالكسر هو المحمول في الظاهر كالمحمول على الظهر وما بالفتح هو المحمول في الباطن كالولد في البطن.

قوله تعالى:"يوم ينفخ في الصور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا""يوم ينفخ"إلخ ، بدل من يوم القيامة في الآية السابقة ، ونفخ في الصور كناية عن الإحضار والدعوة ولذا أتبعه فيما سيأتي بقوله:"يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له": الآية - 108 من السورة.

والزرق جمع أزرق من الزرقة وهي اللون الخاص ، وعن الفراء أن المراد بكونهم زرقا كونهم عميا لأن العين إذا ذهب نورها أزرق ناظرها وهو معنى حسن ويؤيده قوله تعالى:"و نحشرهم يوم القيامة على وجوههم عميا": الإسراء: 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت