فهرس الكتاب

الصفحة 2508 من 4314

16 سورة النحل - 1 - 21

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ أَتى أَمْرُ اللّهِ فَلا تَستَعْجِلُوهُ سبْحَنَهُ وَتَعَلى عَمّا يُشرِكُونَ (1) يُنزِّلُ الْمَلَئكَةَ بِالرّوح مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُوا أَنّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاتّقُونِ (2) خَلَقَ السمَوَتِ وَالأَرْض بِالْحَقِّ تَعَلى عَمّا يُشرِكُونَ (3) خَلَقَ الانسنَ مِن نّطفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مّبِينٌ (4) وَالأَنْعَمَ خَلَقَهَا لَكمْ فِيهَا دِفءٌ وَمَنَفِعُ وَمِنْهَا تَأْكلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسرَحُونَ (6) وَتحْمِلُ أَثْقَالَكمْ إِلى بَلَدٍ لّمْ تَكُونُوا بَلِغِيهِ إِلا بِشِقِّ الأَنفُسِ إِنّ رَبّكُمْ لَرَءُوفٌ رّحِيمٌ (7) وَالخَْيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِترْكبُوهَا وَزِينَةً وَيخْلُقُ مَا لا تَعْلَمُونَ (8) وَعَلى اللّهِ قَصدُ السبِيلِ وَمِنْهَا جَائرٌ وَلَوْ شاءَ لهََدَامْ أَجْمَعِينَ (9) هُوَ الّذِى أَنزَلَ مِنَ السمَاءِ مَاءً لّكم مِّنْهُ شرَابٌ وَمِنْهُ شجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ (10) يُنبِت لَكم بِهِ الزّرْعَ وَالزّيْتُونَ وَالنّخِيلَ وَالأَعْنَب وَمِن كلِّ الثّمَرَتِ إِنّ في ذَلِك لاَيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكرُونَ (11) وَسخّرَ لَكمُ الّيْلَ وَالنّهَارَ وَالشمْس وَالْقَمَرَ وَالنّجُومُ مُسخّرَت بِأَمْرِهِ إِنّ في ذَلِك لاَيَتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (12) وَمَا ذَرَأَ لَكمْ في الأَرْضِ مخْتَلِفًا أَلْوَنُهُ إِنّ في ذَلِك لاَيَةً لِّقَوْمٍ يَذّكرُونَ (13) وَهُوَ الّذِى سخّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكلُوا مِنْهُ لَحْمًا طرِيّا وَتَستَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسونَهَا وَتَرَى الْفُلْك مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِن فَضلِهِ وَلَعَلّكمْ تَشكُرُونَ (14) وَأَلْقَى في الأَرْضِ رَوَسىَ أَن تَمِيدَ بِكمْ وَأَنهَرًا وَسبُلًا لّعَلّكمْ تهْتَدُونَ (15) وَعَلَمَتٍ وَبِالنّجْمِ هُمْ يهْتَدُونَ (16) أَ فَمَن يخْلُقُ كَمَن لا يخْلُقُ أَ فَلا تَذَكرُونَ (17) وَإِن تَعُدّوا نِعْمَةَ اللّهِ لا تحْصوهَا إِنّ اللّهَ لَغَفُورٌ رّحِيمٌ (18) وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (19) وَالّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لا يخْلُقُونَ شيْئًا وَهُمْ يخْلَقُونَ (20) أَمْوَتٌ غَيرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشعُرُونَ أَيّانَ يُبْعَثُونَ (21)

الغالب على الظن - إذا تدبرنا السورة - أن صدر السورة مما نزلت في أواخر عهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة قبيل الهجرة ، وهي أربعون آية يذكر الله سبحانه في شطر منها أنواع نعمه السماوية والأرضية مما تقوم به حياة الإنسان وينتفع به في معاشه نظاما متقنا وتدبيرا متصلا يدل على وحدانيته تعالى في ربوبيته.

ويحتج في شطر آخر على بطلان مزاعم المشركين وخيبة مساعيهم وأنه سيجازيهم كما جازى أمثالهم من الأمم الماضية وسيفصل القضاء بينهم يوم القيامة.

وقد افتتح سبحانه هذه الآيات بقوله:"أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون"مفرعا آيات الاحتجاج على ما فيه من التنزيه والتسبيح ومن ذلك يعلم أن عمدة الغرض في صدر السورة الإنباء بإشراف الأمر الإلهي ودنوه منهم وقرب نزوله عليهم ، وفيه إبعاد للمشركين فقد كانوا يستعجلون النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) - استهزاء به - لما كانوا يسمعون كلام الله سبحانه يذكر كثيرا نزول أمره تعالى وينذرهم به وفيه مثل قوله للمؤمنين:"فاعفوا واصفحوا حتى يأتي الله بأمره"وليس إلا أمره تعالى بظهور الحق على الباطل والتوحيد على الشرك والإيمان على الكفر ، هذا ما يعطيه التدبر في صدر السورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت