24 سورة النور - 58 - 64
يَأَيّهَا الّذِينَ ءَامَنُوا لِيَستَئْذِنكُمُ الّذِينَ مَلَكَت أَيْمَنُكمْ وَالّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الحُْلُمَ مِنكمْ ثَلَث مَرّتٍ مِّن قَبْلِ صلَوةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صلَوةِ الْعِشاءِ ثَلَث عَوْرَتٍ لّكُمْ لَيْس عَلَيْكمْ وَلا عَلَيْهِمْ جُنَاحُ بَعْدَهُنّ طوّفُونَ عَلَيْكم بَعْضكمْ عَلى بَعْضٍ كَذَلِك يُبَينُ اللّهُ لَكُمُ الاَيَتِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (58) وَإِذَا بَلَغَ الأَطفَلُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَستَئْذِنُوا كمَا استَئْذَنَ الّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَلِك يُبَينُ اللّهُ لَكمْ ءَايَتِهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكيمٌ (59) وَالْقَوَعِدُ مِنَ النِّساءِ الّتى لا يَرْجُونَ نِكاحًا فَلَيْس عَلَيْهِنّ جُنَاحٌ أَن يَضعْنَ ثِيَابَهُنّ غَيرَ مُتَبرِّجَتِ بِزِينَةٍ وَأَن يَستَعْفِفْنَ خَيرٌ لّهُنّ وَاللّهُ سمِيعٌ عَلِيمٌ (60) لّيْس عَلى الأَعْمَى حَرَجٌ وَلا عَلى الأَعْرَج حَرَجٌ وَلا عَلى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلا عَلى أَنفُسِكمْ أَن تَأْكلُوا مِن بُيُوتِكمْ أَوْ بُيُوتِ ءَابَائكمْ أَوْ بُيُوتِ أُمّهَتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَنِكمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَتِكمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَمِكمْ أَوْ بُيُوتِ عَمّتِكمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَلِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَلَتِكمْ أَوْ مَا مَلَكتُم مّفَاتحَهُ أَوْ صدِيقِكمْ لَيْس عَلَيْكمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسلِّمُوا عَلى أَنفُسِكُمْ تحِيّةً مِّنْ عِندِ اللّهِ مُبَرَكةً طيِّبَةً كذَلِك يُبَينُ اللّهُ لَكمُ الاَيَتِ لَعَلّكمْ تَعْقِلُونَ (61) إِنّمَا الْمُؤْمِنُونَ الّذِينَ ءَامَنُوا بِاللّهِ وَرَسولِهِ وَإِذَا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جَامِعٍ لّمْ يَذْهَبُوا حَتى يَستَئْذِنُوهُ إِنّ الّذِينَ يَستَئْذِنُونَك أُولَئك الّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَرَسولِهِ فَإِذَا استَئْذَنُوك لِبَعْضِ شأْنِهِمْ فَأْذَن لِّمَن شِئْت مِنْهُمْ وَاستَغْفِرْ لهَُمُ اللّهَ إِنّ اللّهَ غَفُورٌ رّحِيمٌ (62) لا تجْعَلُوا دُعَاءَ الرّسولِ بَيْنَكمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللّهُ الّذِينَ يَتَسلّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الّذِينَ يخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63) أَلا إِنّ للّهِ مَا في السمَوَتِ وَالأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا وَاللّهُ بِكلِّ شىْءٍ عَلِيمُ (64)
بقية الأحكام المذكورة في السورة وتختتم السورة بآخر الآيات وفيها إشارة إلى أن الله سبحانه إنما يشرع ما يشرع بعلمه وسيظهر وسينكشف لهم حقيقته حين يرجعون إليه.
قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم"إلى آخر الآية.
وضع الثياب خلعها وهو كناية عن كونهم على حال ربما لا يحبون أن يراهم عليها الأجنبي.
والظهيرة وقت الظهر ، والعورة السوأة سميت بها لما يلحق الإنسان من انكشافها من العار وكان المراد بها في الآية ما ينبغي ستره.
فقوله:"يا أيها الذين آمنوا"إلخ ، تعقيب لقوله سابقا:"يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا"إلخ ، القاضي بتوقف دخول البيت على الإذن وهو كالاستثناء من عمومه في العبيد والأطفال بأنه يكفيهم الاستيذان ثلاث مرات في اليوم.
وقوله:"ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم"أي مروهم أن يستأذنوكم للدخول ، وظاهر الذين ملكت أيمانكم العبيد دون الإماء وإن كان اللفظ لا يأبى عن العموم بعناية التغليب ، وبه وردت الرواية كما سيجيء.
وقوله:"و الذين لم يبلغوا الحلم منكم"يعني المميزين من الأطفال قبل البلوغ ، والدليل على تقيدهم بالتمييز قوله بعد:"ثلاث عورات لكم".
وقوله:"ثلاث مرات"أي كل يوم بدليل تفصيله بقوله:"من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة - أي وقت الظهر - ومن بعد صلاة العشاء"، وقد أشار إلى وجه الحكم بقوله:"ثلاث عورات لكم"أي الأوقات الثلاثة ثلاث عورات لكم لا ينبغي بالطبع أن يطلع عليكم فيها غيركم.