20 سورة طه - 49 - 79
قَالَ فَمَن رّبّكُمَا يَمُوسى (49) قَالَ رَبّنَا الّذِى أَعْطى كلّ شىْءٍ خَلْقَهُ ثمّ هَدَى (50) قَالَ فَمَا بَالُ الْقُرُونِ الأُولى (51) قَالَ عِلْمُهَا عِندَ رَبى في كِتَبٍ لا يَضِلّ رَبى وَلا يَنسى (52) الّذِى جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض مَهْدًا وَسلَك لَكُمْ فِيهَا سبُلًا وَأَنزَلَ مِنَ السمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَجًا مِّن نّبَاتٍ شتى (53) كلُوا وَارْعَوْا أَنْعَمَكُمْ إِنّ في ذَلِك لاَيَتٍ لأُولى النّهَى (54) مِنهَا خَلَقْنَكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنهَا نخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى (55) وَلَقَدْ أَرَيْنَهُ ءَايَتِنَا كلّهَا فَكَذّب وَأَبى (56) قَالَ أَ جِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِك يَمُوسى (57) فَلَنَأْتِيَنّك بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَك مَوْعِدًا لا نخْلِفُهُ نحْنُ وَلا أَنت مَكانًا سوًى (58) قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يحْشرَ النّاس ضحًى (59) فَتَوَلى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كيْدَهُ ثمّ أَتى (60) قَالَ لَهُم مّوسى وَيْلَكُمْ لا تَفْترُوا عَلى اللّهِ كذِبًا فَيُسحِتَكم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَاب مَنِ افْترَى (61) فَتَنَزَعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ وَأَسرّوا النّجْوَى (62) قَالُوا إِنْ هَذَنِ لَسحِرَنِ يُرِيدَانِ أَن يخْرِجَاكم مِّنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِمَا وَيَذْهَبَا بِطرِيقَتِكُمُ الْمُثْلى (63) فَأَجْمِعُوا كيْدَكُمْ ثمّ ائْتُوا صفّا وَقَدْ أَفْلَحَ الْيَوْمَ مَنِ استَعْلى (64) قَالُوا يَمُوسى إِمّا أَن تُلْقِىَ وَإِمّا أَن نّكُونَ أَوّلَ مَنْ أَلْقَى (65) قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالهُُمْ وَعِصِيّهُمْ يخَيّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنهَا تَسعَى (66) فَأَوْجَس في نَفْسِهِ خِيفَةً مّوسى (67) قُلْنَا لا تخَف إِنّك أَنت الأَعْلى (68) وَأَلْقِ مَا في يَمِينِك تَلْقَف مَا صنَعُوا إِنّمَا صنَعُوا كَيْدُ سحِرٍ وَلا يُفْلِحُ الساحِرُ حَيْث أَتى (69) فَأُلْقِىَ السحَرَةُ سجّدًا قَالُوا ءَامَنّا بِرَب هَرُونَ وَمُوسى (70) قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَاذَنَ لَكُمْ إِنّهُ لَكَبِيرُكُمُ الّذِى عَلّمَكُمُ السحْرَ فَلأُقَطعَنّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكم مِّنْ خِلَفٍ وَلأُصلِّبَنّكُمْ في جُذُوع النّخْلِ وَلَتَعْلَمُنّ أَيّنَا أَشدّ عَذَابًا وَأَبْقَى (71) قَالُوا لَن نّؤْثِرَك عَلى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَتِ وَالّذِى فَطرَنَا فَاقْضِ مَا أَنت قَاضٍ إِنّمَا تَقْضى هَذِهِ الحَْيَوةَ الدّنْيَا (72) إِنّا ءَامَنّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطيَنَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السحْرِ وَاللّهُ خَيرٌ وَأَبْقَى (73) إِنّهُ مَن يَأْتِ رَبّهُ مجْرِمًا فَإِنّ لَهُ جَهَنّمَ لا يَمُوت فِيهَا وَلا يحْيى (74) وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصلِحَتِ فَأُولَئك لهَُمُ الدّرَجَت الْعُلى (75) جَنّت عَدْنٍ تجْرِى مِن تحْتهَا الأَنهَرُ خَلِدِينَ فِيهَا وَذَلِك جَزَاءُ مَن تَزَكى (76) وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلى مُوسى أَنْ أَسرِ بِعِبَادِى فَاضرِب لهَُمْ طرِيقًا في الْبَحْرِ يَبَسًا لا تخَف دَرَكًا وَلا تخْشى (77) فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بجُنُودِهِ فَغَشِيهُم مِّنَ الْيَمِّ مَا غَشِيهُمْ (78) وَأَضلّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى (79)
فصل آخر من قصة موسى (عليه السلام) يذكر فيه خبر ذهاب موسى وهارون (عليهما السلام) إلى فرعون وتبليغهما رسالة ربهما في نجاة بني إسرائيل ، وقد فصل في الآيات خبر ذهابهما إليه وإظهارهما آيات الله ومقابلة السحرة وظهور الحق وإيمان السحرة وأشير إجمالا إلى إسراء بني إسرائيل وشق البحر واتباع فرعون لهم بجنوده وغرقهم.
قوله تعالى:"قال فمن ربكما يا موسى"حكاية لمحاورة موسى وفرعون وقد علم مما نقله تعالى من أمره تعالى لهما أن يذهبا إلى فرعون ويدعواه إلى التوحيد ويكلماه في إرسال بني إسرائيل معهما ، ما قالا له فهو محذوف وما نقل من كلام فرعون جوابا دال عليه.