فهرس الكتاب

الصفحة 4292 من 4314

105 سورة الفيل - 1 - 5

بِسمِ اللّهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ أَ لَمْ تَرَ كَيْف فَعَلَ رَبّك بِأَصحَبِ الْفِيلِ (1) أَ لَمْ يجْعَلْ كَيْدَهُمْ في تَضلِيلٍ (2) وَأَرْسلَ عَلَيهِمْ طيرًا أَبَابِيلَ (3) تَرْمِيهِم بحِجَارَةٍ مِّن سِجِّيلٍ (4) فجَعَلَهُمْ كَعَصفٍ مّأْكولِ (5)

فيها إشارة إلى قصة أصحاب الفيل إذ قصدوا مكة لتخريب الكعبة المعظمة فأهلكهم الله بإرسال طير أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول ، وهي من آيات الله الجلية التي لا سترة عليها ، وقد أرخوا بها وذكرها الجاهليون في أشعارهم ، والسورة مكية.

قوله تعالى:"أ لم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل"المراد بالرؤية العلم الظاهر ظهور الحس ، والاستفهام إنكاري ، والمعنى أ لم تعلم كيف فعل ربك بأصحاب الفيل ، وقد كانت الواقعة عام ولد فيه النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

قوله تعالى:"أ لم يجعل كيدهم في تضليل"المراد بكيدهم سوء قصدهم بمكة وإرادتهم تخريب البيت الحرام ، والتضليل والإضلال واحد ، وجعل كيدهم في تضليل جعل سعيهم ضالا لا يهتدى إلى الغاية المقصودة منه فقد ساروا لتخريب الكعبة وانتهى بهم إلى هلاك أنفسهم.

قوله تعالى:"و أرسل عليهم طيرا أبابيل"الأبابيل - كما قيل - جماعات في تفرقة زمرة زمرة ، والمعنى وأرسل الله على أصحاب الفيل جماعات متفرقة من الطير والآية والتي تتلوها عطف تفسير على قوله:"أ لم يجعل كيدهم في تضليل".

قوله تعالى:"ترميهم بحجارة من سجيل"أي ترمي أبابيل الطير أصحاب الفيل بحجارة من سجيل ، وقد تقدم معنى السجيل في تفسير قصص قوم لوط.

قوله تعالى:"فجعلهم كعصف مأكول"العصف ورق الزرع والعصف المأكول ورق الزرع الذي أكل حبه أو قشر الحب الذي أكل لبه والمراد أنهم عادوا بعد وقوع السجيل عليهم أجسادا بلا أرواح أو أن الحجر بحرارته أحرق أجوافهم ، وقيل: المراد ورق الزرع الذي وقع فيها الأكال وهو أن يأكله الدود فيفسده وفسرت الآية ببعض وجوه أخر لا يناسب الأدب القرآني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت