فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 4314

و قوله:"أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع"صفة للملائكة ، ومثنى وثلاث ورباع ألفاظ دالة على تكرر العدد أي اثنين اثنين وثلاثة ثلاثة وأربعة أربعة كأنه قيل: جعل الملائكة بعضهم ذا جناحين وبعضهم ذا ثلاثة أجنحة وبعضهم ذا أربعة أجنحة.

وقوله:"يزيد في الخلق ما يشاء"لا يخلو من إشعار بحسب السياق بأن منهم من يزيد أجنحته على أربعة.

وقوله:"إن الله على كل شيء قدير"تعليل لجميع ما تقدمه أو الجملة الأخيرة والأول أظهر.

في البحار ، عن الإختصاص بإسناده عن المعلى بن محمد رفعه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله عز وجل خلق الملائكة من نور ، الخبر.

وفي تفسير القمي ، قال الصادق (عليه السلام) : خلق الله الملائكة مختلفة وقد أتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) جبرئيل وله ستمائة جناح على ساقه الدر مثل القطر على البقل قد ملأ ما بين السماء والأرض وقال إذا أمر الله عز وجل ميكائيل بالهبوط إلى الدنيا صارت رجله في السماء السابعة والأخرى في الأرض السابعة ، وإن لله ملائكة أنصافهم من برد وأنصافهم من نار يقولون: يا مؤلفا بين البرد والنار ثبت قلوبنا على طاعتك. وقال: إن لله ملكا بعد ما بين شحمة أذنه إلى عينه مسيرة خمسمائة عام بخفقان الطير. وقال: إن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون وإنما يعيشون بنسيم العرش ، وإن لله عز وجل ملائكة ركعا إلى يوم القيامة وإن لله عز وجل ملائكة سجدا إلى يوم القيامة. ثم قال أبو عبد الله (عليه السلام) : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما من شيء مما خلق الله عز وجل أكثر من الملائكة وإنه ليهبط في كل يوم أو في كل ليلة سبعون ألف ملك ، فيأتون البيت الحرام فيطوفون به ثم يأتون رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثم يأتون أمير المؤمنين (عليه السلام) فيسلمون ثم يأتون الحسين (عليه السلام) فيقيمون عنده فإذا كان عند السحر وضع لهم معراج إلى السماء ثم لا يعودون أبدا. وقال أبو جعفر (عليه السلام) : إن الله عز وجل خلق إسرافيل وجبرائيل وميكائيل من تسبيحة واحدة ، وجعل لهم السمع والبصر وجودة العقل وسرعة الفهم. وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خلقة الملائكة: وملائكة خلقتهم وأسكنتهم سماواتك فليس فيهم فترة ، ولا عندهم غفلة ، ولا فيهم معصية ، هم أعلم خلقك بك وأخوف خلقك منك ، وأقرب خلقك منك ، وأعملهم بطاعتك ، لا يغشاهم نوم العيون ولا سهو العقول ، ولا فترة الأبدان لم يسكنوا الأصلاب ، ولم تضمهم الأرحام ، ولم تخلقهم من ماء مهين أنشأتهم إنشاء فأسكنتهم سماواتك وأكرمتهم بجوارك ، وائتمنتهم على وحيك ، وجنبتهم الآفات ، ووقيتهم البليات ، وطهرتهم من الذنوب ، ولو لا قوتك لم يقووا ، ولو لا تثبيتك لم يثبتوا ، ولو لا رحمتك لم يطيعوا ، ولو لا أنت لم يكونوا. أما إنهم على مكانتهم منك وطاعتهم إياك ومنزلتهم عندك وقلة غفلتهم عن أمرك لو عاينوا ما خفي عنهم منك لاحتقروا أعمالهم ، ولآزروا على أنفسهم ، ولعلموا أنهم لم يعبدوك حق عبادتك سبحانك خالقا ومعبودا ما أحسن بلاءك عند خلقك.

وفي البحار ، عن الدر المنثور ، عن أبي العلاء بن سعد: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال يوما لجلسائه: أطت السماء وحق لها أن تئط ليس منها موضع قدم إلا عليه ملك راكع أو ساجد. ثم قرأ"و إنا لنحن الصافون وإنا لنحن المسبحون".

وعن الخصال ، بإسناده عن محمد بن طلحة يرفعه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: الملائكة على ثلاثة أجزاء فجزء لهم جناحان وجزء لهم ثلاثة أجنحة وجزء لهم أربعة أجنحة: . أقول: ورواه في الكافي ، بإسناده عن عبد الله بن طلحة مثله ، ولعل المراد به وصف أغلب الملائكة حتى لا يعارض سياق الآية والروايات الأخر.

وعن التوحيد ، بإسناده عن أبي حيان التيمي عن أبيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: ليس أحد من الناس إلا ومعه ملائكة حفظة يحفظونه من أن يتردى في بئر أو يقع عليه حائط أو يصيبه سوء فإذا حان أجله خلوا بينه وبين ما يصيبه - الخبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت