و عن البصائر ، عن السياري عن عبد الله بن أبي عبد الله الفارسي وغيره رفعوه إلى أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الكروبيين قوم من شيعتنا من الخلق الأول جعلهم الله خلف العرش لو قسم نور واحد منهم على أهل الأرض لكفاهم. ثم قال: إن موسى (عليه السلام) لما أن سأل ربه ما سأل أمر واحدا من الكروبيين فتجلى للجبل فجعله دكا.
وعن الصحيفة السجادية ، وكان من دعائه على حملة العرش وكل ملك مقرب: اللهم وحملة عرشك الذين لا يفترون من تسبيحك ، ولا يسأمون من تقديسك ، ولا يستحسرون عن عبادتك ، ولا يؤثرون التقصير على الجد في أمرك ، ولا يغفلون عن الوله إليك ، وإسرافيل صاحب الصور الشاخص الذي ينتظر منك الإذن وحلول الأمر فينبه بالنفخة صرعى رهائن القبور ، وميكائيل ذو الجاه عندك والمكان الرفيع من طاعتك وجبريل الأمين على وحيك المطاع في سماواتك المكين لديك المقرب عندك ، والروح الذي هو على ملائكة الحجب والروح الذي هو من أمرك. اللهم فصل عليهم وعلى الملائكة الذين من دونهم من سكان سماواتك وأهل الأمانة على رسالاتك ، والذين لا يدخلهم سأمة من دءوب ولا إعياء من لغوب ولا فتور ولا تشغلهم عن تسبيحك الشهوات ولا يقطعهم عن تعظيمك سهو الغفلات ، الخشع الأبصار فلا يرومون النظر إليك ، النواكس الأذقان الذين قد طالت رغبتهم فيما لديك المستهترون بذكر آلائك والمتواضعون دون عظمتك وجلال كبريائك ، والذين يقولون إذا نظروا إلى جهنم تزفر على أهل معصيتك سبحانك ما عبدناك حق عبادتك. فصل عليهم وعلى الروحانيين من ملائكتك وأهل الزلفة عندك وحمال الغيب إلى رسلك والمؤتمنين على وحيك وقبائل الملائكة الذين اختصصتهم لنفسك وأغنيتهم عن الطعام والشراب بتقديسك وأسكنتهم بطون أطباق سماواتك ، والذين هم على أرجائها إذا نزل الأمر بتمام وعدك. وخزان المطر وزواجر السحاب والذي بصوت زجره يسمع زجل الرعود ، وإذا سبحت به حفيفة السحاب التمعت صواعق البروق ، ومشيعي الثلج والبرد والهابطين مع قطر المطر إذا نزل ، والقوام على خزائن الرياح ، والموكلين بالجبال فلا تزول ، والذين عرفتهم مثاقيل المياه وكيل ما يحويه لواعج الأمطار وعوالجها ورسلك من الملائكة إلى أهل الأرض بمكروه ما ينزل من البلاء ومحبوب الرخاء. والسفرة الكرام البررة والحفظة الكرام الكاتبين ، وملك الموت وأعوانه ، ومنكر ونكير ، ومبشر وبشير ، ورؤمان فتان القبور ، والطائفين بالبيت المعمور ، ومالك والخزنة ، ورضوان وسدنة الجنان ، والذين لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، والذين يقولون: سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ، والزبانية الذين إذا قيل لهم:"خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه"ابتدروه سراعا ولم ينظروه ، ومن ألهمنا ذكره ولم نعلم مكانه منه وبأي أمر وكلته ، وسكان الهواء والأرض والماء ، ومن منهم على الخلق. فصل عليهم يوم تأتي كل نفس معها سائق وشهيد وصل عليهم صلاة تزيدهم كرامة على كرامتهم وطهارة على طهارتهم.
الدعاء.
وفي البحار ، عن الدر المنثور ، عن ابن شهاب: أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) سأل جبرئيل أن يتراءى له في صورته فقال جبرئيل: إنك لن تطيق ذلك. قال: إني أحب ذلك فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى المصلى في ليلة مقمرة فأتاه جبرئيل في صورته فغشي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين رآه ثم أفاق وجبرئيل مسنده وواضع إحدى يديه على صدره والأخرى بين كتفيه فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : ما كنت أرى أن شيئا ممن يخلق هكذا فقال جبرئيل: فكيف لو رأيت إسرافيل إن له لاثني عشر جناحا جناح في المشرق وجناح في المغرب وإن العرش على كاهله ، وإنه ليتضأل الأحيان لعظمة الله حتى يصير مثل الوصع 1 حتى ما يحمل عرشه إلا عظمته.
وفي الصافي ، عن التوحيد ، بإسناده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في حديث قال: وقوله في آخر الآيات:"ما زاغ البصر وما طغى - لقد رأى من آيات ربه الكبرى"رأى جبرئيل في صورته مرتين هذه المرة ومرة أخرى وذلك أن خلق جبرئيل عظيم فهو من الروحانيين الذين لا يدرك خلقهم وصفتهم إلا الله.