12 سورة يوسف - 63 - 82
فَلَمّا رَجَعُوا إِلى أَبِيهِمْ قَالُوا يَأَبَانَا مُنِعَ مِنّا الْكَيْلُ فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا نَكتَلْ وَإِنّا لَهُ لَحَفِظونَ (63) قَالَ هَلْ ءَامَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلا كمَا أَمِنتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِن قَبْلُ فَاللّهُ خَيرٌ حَفِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرّحِمِينَ (64) وَلَمّا فَتَحُوا مَتَعَهُمْ وَجَدُوا بِضعَتَهُمْ رُدّت إِلَيهِمْ قَالُوا يَأَبَانَا مَا نَبْغِى هَذِهِ بِضعَتُنَا رُدّت إِلَيْنَا وَنَمِيرُ أَهْلَنَا وَنحْفَظ أَخَانَا وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ ذَلِك كيْلٌ يَسِيرٌ (65) قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكمْ حَتى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِّنَ اللّهِ لَتَأْتُنّنى بِهِ إِلا أَن يحَاط بِكُمْ فَلَمّا ءَاتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللّهُ عَلى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ (66) وَقَالَ يَبَنىّ لا تَدْخُلُوا مِن بَابٍ وَحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَبٍ مّتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنى عَنكُم مِّنَ اللّهِ مِن شىْءٍ إِنِ الحُْكْمُ إِلا للّهِ عَلَيْهِ تَوَكلْت وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكلِ الْمُتَوَكلُونَ (67) وَلَمّا دَخَلُوا مِنْ حَيْث أَمَرَهُمْ أَبُوهُم مّا كانَ يُغْنى عَنْهُم مِّنَ اللّهِ مِن شىْءٍ إِلا حَاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوب قَضاهَا وَإِنّهُ لَذُو عِلْمٍ لِّمَا عَلّمْنَهُ وَلَكِنّ أَكثرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ (68) وَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسف ءَاوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنى أَنَا أَخُوك فَلا تَبْتَئس بِمَا كانُوا يَعْمَلُونَ (69) فَلَمّا جَهّزَهُم بجَهَازِهِمْ جَعَلَ السقَايَةَ في رَحْلِ أَخِيهِ ثمّ أَذّنَ مُؤَذِّنٌ أَيّتُهَا الْعِيرُ إِنّكُمْ لَسرِقُونَ (70) قَالُوا وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِم مّا ذَا تَفْقِدُونَ (71) قَالُوا نَفْقِدُ صوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَن جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72) قَالُوا تَاللّهِ لَقَدْ عَلِمْتُم مّا جِئْنَا لِنُفْسِدَ في الأَرْضِ وَمَا كُنّا سرِقِينَ (73) قَالُوا فَمَا جَزؤُهُ إِن كُنتُمْ كذِبِينَ (74) قَالُوا جَزؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهُوَ جَزؤُهُ كَذَلِك نجْزِى الظلِمِينَ (75) فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثمّ استَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ كَذَلِك كِدْنَا لِيُوسف مَا كانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ في دِينِ الْمَلِكِ إِلا أَن يَشاءَ اللّهُ نَرْفَعُ دَرَجَتٍ مّن نّشاءُ وَفَوْقَ كلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ (76) قَالُوا إِن يَسرِقْ فَقَدْ سرَقَ أَخٌ لّهُ مِن قَبْلُ فَأَسرّهَا يُوسف في نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لهَُمْ قَالَ أَنتُمْ شرّ مّكانًا وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) قَالُوا يَأَيهَا الْعَزِيزُ إِنّ لَهُ أَبًا شيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكانَهُ إِنّا نَرَاك مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللّهِ أَن نّأْخُذَ إِلا مَن وَجَدْنَا مَتَعَنَا عِندَهُ إِنّا إِذًا لّظلِمُونَ (79) فَلَمّا استَيْئَسوا مِنْهُ خَلَصوا نجِيّا قَالَ كبِيرُهُمْ أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مّوْثِقًا مِّنَ اللّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرّطتُمْ في يُوسف فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْض حَتى يَأْذَنَ لى أَبى أَوْ يحْكُمَ اللّهُ لى وَهُوَ خَيرُ الحَْكِمِينَ (80) ارْجِعُوا إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يَأَبَانَا إِنّ ابْنَك سرَقَ وَمَا شهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كنّا لِلْغَيْبِ حَفِظِينَ (81) وَسئَلِ الْقَرْيَةَ الّتى كنّا فِيهَا وَالْعِيرَ الّتى أَقْبَلْنَا فِيهَا وَإِنّا لَصدِقُونَ (82)
الآيات تقتص رجوع إخوة يوسف (عليه السلام) من عنده إلى أبيهم وإرضاءهم أباهم أن يرسل معهم أخا يوسف من أمه للاكتيال ثم مجيئهم ثانيا إلى يوسف وأخذ يوسف أخاه إليه عن حيلة احتالها لذلك.
قوله تعالى:"فلما رجعوا إلى أبيهم قالوا يا أبانا منع منا الكيل فأرسل معنا أخانا نكتل وإنا له لحافظون"الاكتيال أخذ الطعام كيلا إن كان مما يكال ، قال الراغب: الكيل كيل الطعام يقال: كلت له الطعام إذا توليت له ذلك ، وكلته الطعام إذا أعطيته كيلا ، واكتلت عليه إذا أخذت منه كيلا ، قال تعالى:"ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس - يستوفون - وإذا كالوهم".