فهرس الكتاب

الصفحة 3859 من 4314

قوله تعالى:"ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ولا تجعلوا مع الله إلها آخر إني لكم منه نذير مبين"في الآيتين تفريع على ما تقدم من الحجج على وحدانيته في الربوبية والألوهية ، وفيها قصص عدة من الأمم الماضين كفروا بالله ورسله فانتهى بهم ذلك إلى عذاب الاستئصال.

فالمراد بالفرار إلى الله الانقطاع إليه من الكفر والعقاب الذي يستتبعه ، بالإيمان به تعالى وحده واتخاذه إلها معبودا لا شريك له.

وقوله:"و لا تجعلوا مع الله إلها آخر"كالتفسير لقوله:"ففروا إلى الله"أي المراد بالإيمان به الإيمان به وحده لا شريك له في الألوهية والمعبودية.

وقد كرر قوله:"إني لكم منه نذير مبين"لتأكيد الإنذار ، والآيتان محكيتان عن لسان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) .

في تفسير القمي ،: في قوله تعالى:"و في أنفسكم أ فلا تبصرون"قال: خلقك سميعا بصيرا ، تغضب مرة وترضى مرة ، وتجوع مرة وتشبع مرة ، وذلك كله من آيات الله.

أقول: ونسبه في المجمع إلى الصادق (عليه السلام) .

وفي التوحيد ، بإسناده إلى هشام بن سالم قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) فقيل له: بما عرفت ربك؟ قال: بفسخ العزم ونقض الهم ، عزمت ففسخ عزمي ، وهممت فنقض همي: . أقول: ورواه في الخصال ، عنه عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين (عليه السلام) .

وفي الدر المنثور ، أخرج الخرائطي في مساوي الأخلاق عن علي بن أبي طالب"و في أنفسكم أ فلا تبصرون"قال: سبيل الغائط والبول.

أقول: الرواية كالروايتين السابقتين مسوقة لبيان بعض المصاديق من طرق المعرفة.

وفيه ، أخرج ابن النقور والديلمي عن علي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في قوله:"و في السماء رزقكم وما توعدون"قال: المطر: . أقول: وروى نحوا منه القمي في تفسيره ، مرسلا ومضمرا.

وفي إرشاد المفيد ، عن علي (عليه السلام) في حديث: اطلبوا الرزق فإنه مضمون لطالبه.

وفي التوحيد ، بإسناده إلى أبي البختري قال: حدثني جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: يا علي: إن اليقين أن لا ترضي أحدا على سخط الله ، ولا تحمدن أحدا على ما آتاك الله ، ولا تذمن أحدا على ما لم يؤتك الله فإن الرزق لا يجره حرص حريص ، ولا يصرفه كره كاره.

الحديث.

وفي المجمع ،:"فأقبلت امرأته في صرة"وقيل: في جماعة. عن الصادق (عليه السلام) .

وفي الدر المنثور ، أخرج الفاريابي وابن المنذر عن علي بن أبي طالب قال: الريح العقيم النكباء.

وفي التوحيد ، بإسناده إلى محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: قول الله عز وجل"يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي"؟ فقال: اليد في كلام العرب القوة والنعمة ، قال الله:"و اذكر عبدنا داود ذا الأيد"، وقال:"و السماء بنيناها بأيد"أي بقوة ، وقال:"و أيدهم بروح منه"أي بقوة ، ويقال: لفلان عندي يد بيضاء أي نعمة.

وفي التوحيد ، بإسناده إلى أبي الحسن الرضا (عليه السلام) خطبة طويلة وفيها: بتشعيره المشاعر عرف أن لا مشعر له ، وبتجهيره الجواهر عرف أن لا جوهر له ، وبمضادته بين الأشياء عرف أن لا ضد له ، وبمقارنته بين الأشياء عرف أن لا قرين له ، ضاد النور بالظلمة ، واليبس بالبلل ، والخشن باللين ، والصرد بالحرور ، مؤلفا بين متعادياتها ، مفرقا بين متدانياتها ، دالة بتفريقها على مفرقها ، وبتأليفها على مؤلفها وذلك قوله:"من كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون". ففرق بين قبل وبعد ليعلم أن لا قبل له ولا بعد له ، شاهدة بغرائزها أن لا غريزة لمغرزها ، مخبرة بتوقيتها أن لا وقت لموقتها ، حجب بعضها عن بعض ليعلم أن لا حجاب بينه وبين خلقه.

وفي المجمع ،: في قوله تعالى:"ففروا إلى الله"وقيل: معناه حجوا. عن الصادق (عليه السلام) : . أقول: ورواه في الكافي ، وفي المعاني ، بالإسناد عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) : .

ولعله من التطبيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت